عرض النسخة كاملة : تعالوا معي نتعلم على أيديهم : الحلقة الرابعة ( تربية الأولاد)
إيـــاد
07-06-2006, 07:17 PM
الله يجزيك الخير حبيبي روح القصيد .. مواضيعك حلوة ..
وفقك الله ..
الاقصى
07-06-2006, 07:17 PM
مع الابناء فن له اصول
معاملة الأبناء فن يستعصي على كثير من الآباء والأمهات في فترة من فترات الحياة . وكثيرا ما يتساءل الآباء عن أجدى السبل للتعامل مع أبنائهم
والحقيقة أن إحساس الولد بنفسه يأتي من خلال معاملتك له ، فإن أنت أشعرته أنه " ولد طيب " ، وأحسسته بمحبتك ، فإنه سيكون عن نفسه فكرة أنه إنسان طيب مكرم ، وأنه ذو شأن في هذه الحياة . أما إذا كنت قليل الصبر معه ، تشعره أنه " ولد غير طيب " ، وتنهال عليه دوما باللوم والتوبيخ ، فإنه سينشأ على ذلك ، ويكون فكرة سلبية عن نفسه، وينتهي الأمر إما بالكآبة والإحباط ، أو بالتمرد والعصيان .
علمه أين العيب :
إذا رأيته يفعل أشياء لا تحبها ، أو أفعالا غير مقبولة ، فأفهمه أن العيب ليس فيه كشخص، بل إن الخطأ هو في سلوكه وليس فيه كإنسان .
قل له : " لقد فعلت شيئا غير حسن " بدلا من أن تقول له " إنك ولد غير حسن " . وقل له " لقد كان تصرفك مع أخيك قاسيا " بدلا من أن تخبره " إنك ولد شقي " .
تجنب المواجهات الحادة :
ومن الأهمية أن يعرف الوالدان كيف يتجاوبان برفق وحزم في آن واحد مع مشاعر الولد، فلا مواجهة حادة بالكلام أو الضرب ، ولا مشاجرة بين الأم وابنها ، إنما بإشعاره بحزم أن ما قاله شيء سيئ لا يمكن قبوله ، وأنه لن يرضى هو نفسه عن هذا الكلام .
ولا يعني ذلك أن يتساهل الوالدان بترك الولد يفعل ما يشاء ، بل لا بد من وجود ضوابط واضحة تحدد ما هو مقبول ، وما هو غير مقبول . فمن حق الطفل أن يعبر عن غضبه بالبكاء أو الكلام ، ولكن لا يسمح له أبدا بتكسير الأدوات في البيت ، أو ضرب إخوته ورفاقه .
أحبب أطفالك ولكن بحكمة :
ولا يمكن للتربية أن تتم بدون حب . فالأطفال الذين يجدون من مربيهم عاطفة واهتماما ينجذبون نحوه ، ويصغون إليه بسمعهم وقلبهم . ولهذا ينبغي على الأبوين أن يحرصا على حب الأطفال ، ولا يقوما بأعمال تبغضهم بهما ، كالإهانة والعقاب المتكرر والإهمال ، وحجز حرياتهم ، وعدم تلبية مطالبهم المشروعة . وعليها إذا اضطرا يوما إلى معاقبة الطفل أن يسعيا لاستمالته بالحكمة ، لئلا يزول الحب الذي لا تتم تربية بدونه . وليس معنى الحب أن يستولي الأطفال على الحكم في البيت أو المدرسة ، يقومون بما تهوى أنفسهم دون رادع أو نظام . فليس هذا حبا ، بل إنه هو الضعف والخراب . وإن حب الرسول e لأصحابه لم يمنعه من تكليفهم بالواجبات ، وسوقهم إلى ميادين الجهاد ، وحتى إنزال العقوبة بمن أثم وخرج على حدود الدين . ولك ذلك لم يسبب فتورا في محبة الصحابة لنبيهم ، بل كانت تزيد من محبتهم وطاعتهم لنبيهم .
احترمي زوجك :
ويحتاج الأب لكي يظفر بصداقة أبنائه إلى عطف زوجته واحترامها له . فالزوجة الصالحة التي تشعر أبناءها في كل وقت بعظمة أبيهم ، وتقودهم إلى احترامه وحبه ، وتؤكد في أنفسهم الشعور بما يملك من جميل المناقب والخصال . وهي تقول للطفل تمسك بهذا الخلق، فإنه يرضي أباك ، وتجنب ذلك الخلق فإنه يغضب أباك ويغضب ربك .
هدية .. ولو درهم :
وإذا أردت أن تصادق طفلك ، فلا بد أن تعرف أن فمه أكثر يقظة من عقله ، وأن صندوق الحلوى أفضل إليه من الكتاب الجديد ، وأن الثوب المرقش أحب إليه من القول المزخرف . وأن الأب الذكي هو الذي يدخل البيت وفي يده هدية أو تحفة أو طرفة . وليذكر دوما أن في الدنيا أشياء هي عندنا أوهام ، وهي عند الأطفال حقائق . ولن نظفر بصداقتهم إلا إذا رأينا الدنيا بعيونهم .
استمع إلى ابنك :
إذا أتاك ابنك ليحدثك عما جرى معه في المدرسة ، فلا تضرب بما يقول عرض الحائط . فحديثه إليك في تلك اللحظة – بالنسبة له – أهم من كل ما يشغل بالك من أفكار . فهو يريد أن يقول لك ما يشعر به من أحاسيس ، بل وربما يريد أن يعبر لك عن سعادته وفرصة بشهادة التقدير التي نالها في ذلك اليوم .
أعطه اهتمامك إن هو أخبرك أنه نال درجة كاملة في ذلك اليوم في امتحان مادة ما . شجعه على المزيد ، بدلا من أن يشعر أنك غير مبال بذلك ، ولا مكترث لما يقول .
وإذا جاءك ابنك الصغير يوما يخبرك بما حدث في المدرسة قائلا : " لقد ضربني فلان في المدرسة " وأجبته أنت : " هل أنت واثق بأنك لم تكن البادئ بضربه ؟ " فتكون حقا قد أغلقت باب الحوار مع ابنك . حيث تتحول أنت في نظر ابنك من صديق يلجأ إليه إلى محقق أو قاض يملك الثواب والعقاب .
بل ربما اعتبرك ابنك أنه محقق ظالم وأنه يبحث عن اتهام الضحية ويصر على اكتشاف البراءة للمتعدي عليه .
فإذا تكلم الابن أولا إلى والديه ،فعلى الوالدين إبداء الانتباه ، وتواصل الحوار ، وينبغي مقاومة أي ميل إلى الانتقاد أو اللامبالاة بما يقوله الابن .
داعب أطفالك :
كان رسول الله e يداعب الأطفال ويرأف بهم ، ومن ذلك مواقفه المعروفة مع أحفاده وأبناء الصحابة رضوان الله عليهم .
روى أبو هريرة أن رسول الله e قبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس ، فقال الأقرع : إن لي عشرة من والولد ما قبلت منهم أحدا . فنظر الرسول الكريم إليه ثم قال : " من لا يَرحم لا يُرحم " . متفق عليه .
وكان معاوية رضي الله عنه يقول : " من كان له صبي فليتصاب له " .
وكان رسول الله e يداعب الأطفال فيمسح رؤوسهم ، فيشعرون بالعطف والحنان . فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : مسح رسول الله e بيده على رأسي وقال : اللهم اخلف جعفرا في ولده " رواه الحاكم .
كما كان يمسح خد الطفل كما ورد في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال :
صليت مع رسول الله e ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان – أي صبيان – فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا .
وروى النسائي : " أن رسول الله e كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ، ويمسح رؤوسهم " .
اترك لطفلك بعض الحرية :
وأسوأ شيء في دورنا ومدارسنا – كما قال أحد المربين – المراقبة المتصلة التي تضايق الطفل وتثقل عليه ، فاترك له شيئا من الحرية ، واجتهد في إقناعه بأن هذه الحرية ستسلب إذا أساء استعمالها . لا تراقبه ولا تحاصره ، حتى إذا خالف النظام فذكره بأن هناك رقيبا .
إن الطفل يشعر بدافع قوي للمحاربة من أجل حريته ، فهو يحارب من أجل أن يتركه الأب يستخدم القلب بالطريقة التي يهواها .. ويحارب من أجل ألا يستسلم لارتداء الجوارب بالأسلوب الصحيح .. والحقيقة الأساسية أن الابن يحتاج إلى أن تحبه وأن تحضنه لا أن تحاصره .. ويحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة . ويحتاج إلى أن تعلمه كل جديد من دون أن تكرهه عليه ..
وباختصار : لا تجعل أكتاف الطفل ملعبا تلهو به بكرة القلق الزائد .
أوامر حازمة .. لكن بحكمة :
ينبغي أن تكون الأوامر حازمة ، وأن تتضمن اللهجة أيضا استعداد الأب والأم لمساعدة الطفل . فإذا كان الطفل قد فرش أرض الغرفة بعلبه الكثيرة فيمكن للأم أن تقول له :
هيا نجمع اللعب معا . وهنا تبدأ الأم في جمع لعب الطفل ، وسيبدأ الطفل فورا في مساعدة الأم .
وكثيرا ما نجد الطفل يتلكأ ، بل قد يبكي ويصرخ عندما تطلب منه الأم بلهجة التهديد أن يذهب ليغسل يديه أو أن يدخل الحمام . ولكن الابن لو تلقى الأمر بلهجة هادئة فسيستجيب بمنتهى الهدوء . فكلما زاد على الطفل الإلحاح شعر بالرغبة في العناد ، وعدم الرغبة في القيام بما نطلب منه من أعمال .
بعض الآباء يتفاخر بأن أبناءهم لا يعصون لهم أمرا ، ولا يفعلون شيئا لم يؤمروا به !!
والبعض الآخر يتعامل مع أطفاله وكأنهم ممتلكات خاصة لا كيان لهم . وآخرون يكلفون أبناءهم فوق طاقتهم ، ويحملونهم من المسؤوليات ما لا يطيقون . في كل هذه الحالات مغالاة ، وبعد عن الأسلوب الحكيم في التربية وهو " خير الأمور أوسطها " .
قللوا من التوبيخ :
انتبهوا أيها الآباء والأمهات إلى ضرورة التقليل من التوبيخ الأوتوماتيكي وغير الضروري وإلى التقليل من الرقابة الصارمة على الأطفال . فالطفل ليس آلة نديرها حسبما نشاء . إن له إبداعه الخاص في إدارة أموره الخاصة ، فلماذا نحرمه من لذة الإبداع ؟
وكثيرا ما يواجه الطفل بالعديد من الأسئلة والأوامر : " لماذا تضحك هكذا ؟ لماذا تمشي هكذا ؟ .. انطق الكلمات نطقا سليما .. لا تلعب بشعرك .. اذهب ونظف أسنانك " .
وكل ذلك قد ينعكس في نفس الطفل فيولد حالة من عدم الاطمئنان ، أو فقدان الثقة بالنفس . وكثيرا ما ينال الطفل الأول الحظ الأوفر من الاهتمام الجشع والرقابة الصارمة من قبل الأبوين ثم ما يلبث الأبوان أن يشعرا بأنهما قد تعلما الكثير من طفلهم الأول ، فيشعران أنهما بحاجة لإعطاء وليدهما الثاني بعض الحرية ، فيتصرفان مع الطفل الثاني بمزيد من الثقة خلافا للطفل الأول .
وعلى الأم أن تنمي عادة الحوار الهادئ مع طفلها ، فتطرح عليه بعض الأسئلة لترى كيف يجيب عليها ، وتعوده على عدم رفع الصوت أثناء الحديث ، وعدم مقاطعة المتحدثين وهكذا ..
تسأله مثلا : " ماذا تفعل لو رأيت أخاك يضربه رفاقه ؟ وماذا تفعل لو رأيت طفلا مجروحا في الطريق ؟ " .
فالأطفال الذين لا يكلمهم آباؤهم إلا نادرا ينشئون أقل ثقة بالنفس من الذين يعودهم آباؤهم على الكلام والحوار الهادئ .
سلوك أبنائك من سلوكك :
عندما يصرخ الأب قائلا إنه يتعب كثيرا ، ولا ينال شيئا مقابل تعبه وهو المظلوم في هذه الحياة ، فإن ذلك ينقلب في ذهن طفله إلى أن الرجل هو ضحية المرأة ، وأنه من الأفضل عدم الزواج . وعندما تصرخ الأم بأن الرجل هو الكائن الوحيد الذي يستمتع بالحياة ، وهو الذي يستغل كل جهد للمرأة ، فإن هذا الصراخ ينقلب في وجدان الفتاة الصغيرة إلى كراهية الرجل وعدم تقديره . ولهذا تجدها تنفر من الزواج عندما تكبر .
والابن الذي يرى أباه يحتقر أمه يعتبر ذلك " الاحتقار " هو أسلوب التعامل المجدي مع المرأة . والبنت التي ترى أمها كثيرة التعالي على الأب وتسيء معاملته يستقر في ذهنها أن أساس التعامل مع الرجال التعالي عليه والإساءة إليه .
والخلاصة أنه ينبغي أن تكون معاملة الوالدين ثابتة على مبادئ معينة ، فلا تمدح اليوم ابنك على شيء زجرته بالأمس على فعله ، ولا تزجره إن عمل شيئا مدحته بالأمس على فعله . ولا ترتكب أبدا ما تنهى طفلك عن إتيانه .
منقول
الفجرالباسم
07-06-2006, 07:17 PM
- التوجيه الصحيح: عندما بلغ عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن ابنا له اشترى خاتما بألف درهم كتب إليه: بلغني أنك اشتريت
فصا بألف درهم، فإذا أتاك كتابي فبع الخاتم، وأشبع به ألف بطن واتخذ خاتما بدرهمين، واجعل فصه حديدا حينيا واكتب عليه رحم الله امرءا
عرف قدر نفسه. (مدارج السالكين)
بانتظار الحلقة الخامسة بارك الله فيك ...
شكرا لك
اخي روح القصيد
يعطيك العافية
الله يجزيك الخير أخي روح القصيد 1
ســري للغــايــة
07-06-2006, 07:17 PM
ررربي يجززيك كل خيرررررر
روح القصيد
07-06-2006, 07:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
1_قال الإمام الغزالي: الولد أمانة عند والديه، وفلبه الطاهر جوهرة نفسية ساذجة، خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما ينقش فيه،
ومائل إلى عمل ما يميل إليه، فإن عوداه الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة.
وقال ابن عمر لرجل: أدب ابنك فإنك مسؤول عن ولدك ماذا أدبته، وماذا علمته، وإنه مسؤول عن برك وطواعيته لك.(الشعب)
2_ فكر بذريتك من بعدك: عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن أباه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مااسمك؟ قلت: حَزْن،
فقال:أنت سهل، قال:لا أغيِّر اسمأ سمانيه أبي، قال ابن المسيب: فما زالت الحزونة فينا بعد. (فتح الباري)
3_ لا تبخل على ولدك بزيارة الصالحين: عن أسماء رضي الله عنها أنها عندما ولدت عبد الله بن الزبير أتت به النبي صلى الله عليه
وسلم. تقول: فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه
وسلم، ثم حنكه بتمرة ثم دعا له فبرك عليه (أخرجه البخاري)
4_ العدل بين الأولاد: عن أنس رضي الله عنه أن رجلا كان جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بني له فأخذه فقبلهن وأجلسه
في حجره، ثم جاءت بنية له فأخذها وأجلسها إلى جنبه ( أي دون أن يقبلها) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فما عدلت بينهما(الشعب)
5- التوجيه الصحيح: عندما بلغ عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن ابنا له اشترى خاتما بألف درهم كتب إليه: بلغني أنك اشتريت
فصا بألف درهم، فإذا أتاك كتابي فبع الخاتم، وأشبع به ألف بطن واتخذ خاتما بدرهمين، واجعل فصه حديدا حينيا واكتب عليه رحم الله امرءا
عرف قدر نفسه. (مدارج السالكين)
6_ صلاح الأم يدخلها الجنة: عن أنس رضي الله عنه أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله عنها ومعها ابنتان لها قال: فأعطتها
عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ثم أخذت تمرة لتضعها في فمها، قال: فنظرت الصبيتان إليها، قال: فصدعتها نصفين،
فأعطت كل واحدة منهما نصفا وخرجت، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته عائشة بما فعلت_ أو تفعل_ قال: فلقد دخلت
بذلك الجنة. ( أخرجه البزار)
روح القصيد
07-06-2006, 07:17 PM
مشكورين جميعا على الردود الجميلة
اللهم وفقنا لأحسن الأخلاق لا يوفقنا إلى أحسنها إلا أنت
روح القصيد
07-06-2006, 07:17 PM
إياد .... وإياكم أخي رأيك فخر لي
الأقصى ........ شكرا جزيلا على المداخلة القيمة والمفيدة
النسر الشامي ....... مشكور على لباقتك وزوقك العالي والرفيع
النسر الشامي
07-06-2006, 07:17 PM
والله يا أخي أتمنى أن أكون متابعا لك من زمان والله ...
بانتظار جديدك ...وفقنا الله وإياكم أجمعين
فينوووس
07-06-2006, 07:17 PM
بارك الله فيك
Powered by vBulletin™ Version 4.1.5 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.