عرض النسخة كاملة : و في الليلة الظلماء يفتقد البدر !
جنوبية
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
بصراحة مجهود واضح منك اخ منان
ويلي بيعرف السيد حسن عن قرب بيتعلق فيه اكثر واكثر
يا اخي يا ريت يكون في عنا قياديين حكومة مثل هالشخصية
مشكور منان
توفيق التلا
07-06-2006, 07:17 PM
ماشاء الله عنك اخي منان
بالفعل كان ناقصنا هيك موضوع يحكيلنا عن سير ابطالنا ممكن في يوم من الايام واحد من شبابنا يقتدي فيهم و يقوم ببعض الي قاموا فيه
و ما اظن ان في واحد منا ماعندو القدرة على الدفاع عن ارضو و شرفو
شكرا الك و انا ان شاء الله من المتابعين المميزين لمواضيعك الرائعة
توفيق التلا
07-06-2006, 07:17 PM
ابن حلال و الله
من يومين كنا في سيرته و كان الاخ ابو خليل عم يحكيلنا كلام رائع جدا وصار عندي فضول لحتى اعرف اكتر عن هالشخصية و هي انت اليوم مشكرا قمت بالي كنت حابب اشوفه
مشكور كتير
(( لاتحلم تشوف اسمك على شريط الردود ))
مشكور كتير و بانتظار البقية
توفيق التلا
07-06-2006, 07:17 PM
اختيار موفق عزيزي منان
و شخصيات مهمة في تاريخنا و نتمنى ان تتكرر
اتمنى منك المتابعة
وشكرا على حرصك على المتابعة
Qassaam
07-06-2006, 07:17 PM
بالفعل ونعم الرجل
بس برأي أنه لازم كل واحد يبحث بداخله عن صورة متل هذا الرجل
فالأمه لم تخلا من الأبطال، ونحنا بنقدر أنه انحقق شي ، بالتعلم من هذا الرجل وأمثاله
مشكور أخي المنان
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
في هذه الظروف التي يمر بها الوطن ...
و أمام هذه الحملة الإستعمارية الشرسة ...
فإن خير ما نقوم به هو تلاوة القرآن الكريم و التضرع إلى الخالق سبحانه و تعالى أن يكشف هذه الغمة
و أن نرص الصفوف و ننبذ الأحقاد
و أن نتمثل بِسِيَر الأبطل ممن قدموا لأوطانهم الكثير دون انتظار الشكر
و هاهنا سأورد سلسلة من السير العطرة لبعض الرجالات من الزمن الحالي و الأزمان السابقة علنا نتمثل بهم و يكونوا قدوة صالحة لنا إن شاء الله تعالى
و ستكون البداية من لسيرة العطرة لبطل قاد من حطموا الأسطرة
رجل حقق أول نصر عربي على المعتدين و حرر الأرض بالقوة
رجل قلب كل الموازين
رجل يخشاه الأعداء و يحبه الأصدفاء و الشرفاء
رجل قدم كل ما يملك و أكثر في سبيل عزة العرب و عزة المسلمين
لن أطيل
إنه السيد حسن نصرُ الله
وُلد السيد حسن نصر الله في 31 أب 1960، وهو من بلدة البازورية في جنوب لبنان، والده السيد عبد الكريم نصر الله، والسيد حسن هو الأكبر سناً في العائلة المكوّنة من ثلاثة أشقاء وخمس شقيقات.
وكانت الولادة والسكن في حي " الكرنتينا "، أحد أكثر الأحياء فقراً وحرماناً في الضاحية الشرقية لبيروت، وهناك تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة "الكفاح" الخاصة، وتابع دراسته المتوسطة في مدرسة "الثانوية التربوية" في منطقة سن الفيل.
عند اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (في 13 نيسان 1975) عادت عائلته إلى البازورية، حيث واصل تعليمه في المرحلة الثانوية، وعلى الرغم من صغر سنه تم تعيينه مسؤولاً تنظيمياً لبلدة البازورية في حركة أمل. ثم غادر إلى العراق طالباً للعلم و لكن في عام 1978، غادر العراق متخفياً متوارياً عن أنظار النظام العراقي، نظراً لحالة الجور والاضطهاد التي مورست ضد الحوزات الدينية (علماء وطلاب)، وفي لبنان التحق بحوزة الإمام المنتظر، وهي المدرسة الدينية التي أسسها الشهيد السيد عباس الموسوي الذي كان ممنوعاً بدوره من العودة إلى العراق، وهناك واصل دراسته العلمية مجدداً.
والى جانب نشاطه العلمي في الحوزة الدينية في بعلبك، عاود السيد نصر الله نشاطه السياسي والتنظيمي في حركة أمل بمنطقة البقاع،حيث تم تعيينه سنة 1979 مسؤولاً سياسياً لمنطقة البقاع وعضواً في المكتب السياسي لحركة أمل.
في عام 1982، انسحب مع مجموعة كبيرة من المسؤولين والكوادر من حركة أمل اثر خلافات جوهرية مع القيادة السياسية للحركة آنذاك حول سبل مواجهة التطورات السياسية والعسكرية الناتجة عن الاجتياح الاسرائيلي للبنان.
تولى مسؤوليات مختلفة في حزب الله منذ بداية تأسيسه عام 1982 عقيب الاجتياح الصهيوني وانطلاق حركة المقاومة الاسلامية في لبنان.
واصل نشاطه العلمي في المدرسة الدينية في بعلبك إلى جانب توليه مسؤولية منطقة البقاع في حزب الله حتى العام 1985، حيث انتقل إلى منطقة بيروت، وتولى فيها مسؤوليات عديدة.
في عام 1987، تم استحداث منصب المسؤول التنفيذي العام لحزب الله، حيث جرى تعيينه في هذا المنصب إلى جانب عضويته في شورى القرار (أعلى هيئة قيادية في حزب الله).
في عام 1989 غادر إلى مدينة قم المقدسة للإلتحاق بالحوزة العلمية مجدداً وإكمال دراسته، ولكنه عاد بعد عام واحد ليكمل مسؤولياته بناءً لقرار الشورى وإلحاح المسؤولين والكوادر الأساسيين وتحت ضغط التطورات العملية والسياسية والجهادية في لبنان آنذاك.
في عام 1992، تم إنتخابه بالإجماع من قبَل أعضاء الشورى أميناً عاماً لحزب الله خلفاً للأمين العام السابق الشهيد السيد عباس الموسوي الذي اغتالته القوات الاسرائيلية في 16 شباط 1992 في بلدة تفاحتا خلال عودته من بلدة جبشيت في جنوب لبنان حيث كان يشارك في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشيخ راغب حرب.
خاضت المقاومة الاسلامية خلال تولّيه الامانه العامة للحزب عدداً من الحروب والمواجهات البطولية مع جيش الاحتلال، كان أبرزها حرب "تصفية الحساب" في تموز 1993، وحرب "عناقيد الغضب" في نيسان 1996 التي توّجت بتفاهم نيسان الذي كان أحد المفاتيح الكبرى لتطور نوعي لعمل المقاومة الاساسية أتاح لها تحقيق الإنجاز التاريخي الكبير المتمثل بتحرير القسم الأكبر من الاراضي اللبنانية في أيار من العام 2000 م خلال توليه الامانة العامة، خاض حزب الله غمار الحياة السياسية الداخلية في لبنان بشكل واسع، وشارك في الانتخابات النيابية عام 1992، وهي أول انتخابات نيابية تجري بعد انتهاء الحرب الاهلية في لبنان، فحقّق فوزاً مهماً تمثل بإيصال 12 نائباً من اعضائه الى البرلمان اللبناني، مشكّلاً بذلك كتلة الوفاء للمقاومة.
في 13 أيلول 1997، استشهد نجله الأكبر محمد هادي في مواجهة بطولية مع قوات الاحتلال في منطقة الجبل الرفيع في جنوب لبنان.
يوم أبلغه رفاقه باستشهاد ولده البكر "هادي" في مواجهة مع القوات الإسرائيلية، كان رده الوحيد، أن طلب منهم تركه وحده في مكتبه لدقائق معدودة.
وخلف الباب الموصد، لم يبكِ السيد "حسن نصر الله"، كما أفصح فيما بعد، بل خلا إلى نفسه، واستجمع كل قواه وقيمه ومفاهيمه التي أوصلته إلى هذا المقام. بعدها خرج لتلقي تعازي الوفود الشعبية، يومها، كتب أحد الصحافيين اللبنانيين ممن اعتادوا مهاجمة نصر الله وحزب الله، يقول: "مهما اختلفنا معك، لا نملك إلا أن ننحني أمامك، فليس عاديًّا في زماننا أن يقدم زعيم سياسي حزبي، ابنه لخوض قتال ضد إسرائيل، إلى جانب باقي المقاتلين".
لكن السيد حسن نصر الله أعاد للأذهان صورة القائد الإسلامي، الذي لا يميز نفسه وأهله عن باقي الأمة، في واجباتها ومسؤولياتها.
السيد حسن نصر الله متزوج من فاطمة ياسين، وله منها خمسة أولاد أبناء: (الشهيد محمد هادي)، محمد جواد، زينب، محمد علي، محمد مهدي.
و إلى اللقاء مع شخصية جديدة ممن حققوا الفرق و سطروا اسمهم بأحرف من نور
في أمان الله !
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
شكرا لرافع و جنوبية و مغترب على التشجيع
________________________________________
شخصية اليوم هي أبو الإستقلال السوري
لن أطيل في المديح
إنه :
الرئيس هاشم الأتاسي
هو هاشم بن خالد بن محمد بن عبد الستار الأتاسي، ولد في حمص عام 1875 في بيئة دينية علمية، وتلقى علومه الابتدائية والثانوية فيها، ثم في المدرسة الملكية بالأستانة ونال إجازة في الإدارة، وتدرج في مناصب الإدارة في العهد العثماني ، إذ عُين مأموراً بمعية والي بيروت عام 1894، ثم قائم مقام عام 1897 ثم صار متصرفاً عام 1913، وعُين في حماه وعكا والأناضول، وكان ناجحاً فيها جميعاً بمقدرته ونزاهته وأخلاقه الرفيعة. ويذكر أنه كان منتسباً للجمعية العربية الفتاة لمناهضة أعمال التتريك للعرب.
في العهد الفيصلي اختير عضواً في المؤتمر السوري الأول عام 1919، ثم انتخب رئيساً له عام 1920. تولى رئاسة الوزراء مدة قصيرة أواخر أيام فيصل 30/5/1920 فكانت في أيامه معركة ميسلون حيث دخل الفرنسيون دمشق، فاستقال هاشم الأتاسي وعاد إلى حمص. وفي 25 أيار من العام نفسه اعتقله الفرنسيون لمدة أربعة أشهر في جزيرة أرواد ثم أطلقوا سراحه.
اختير هاشم الأتاسي رئيساً للكتلة الوطنية لدى تشكيلها عام 1927، وظل رئيساً لها حتى انشقاقها، والتي لعبت دوراً بارزاً في الحياة السياسية في ذلك الوقت. وفي نيسان 1928 انتخب نائباً عن حمص في الجمعية التأسيسية ثم رئيساً لها، وهي التي صاغت دستوراً عطل الانتداب الفرنسي أهم مواده بالمادة الملحقة (116) والتي أُضيفت إليه بحيث عطل مضمونها جوهر الدستور من حيث تركيزها على أمور كثيرة لا تصبح ناجزة إلا بعد اتفاق بين الحكومتين الفرنسية والسورية.
ترأس هاشم الأتاسي مؤتمراً وطنياً في 23/10/1927، أي أعقاب الثورة السورية مباشرة، واتخذ المؤتمر موقفاً شجاعاً كان استمراراً سياسياً للثورة السورية الكبرى، التي بدأت أحداثها تتراجع بعد التعب الشديد الذي أصاب الثوار وانقطاع المدد عنهم، والوساطات الفرنسية لوقف الثورة، والمفاوضة بين فرنسا والشعب السوري، وكان هذا المؤتمر قد أعلن في بيان شجاع استمرار المطالبة باستقلال سورية ووحدة أراضيها.
أُعيد انتخاب الأتاسي في مجلس النواب عام 1932 بالتزكية عن حمص، فقاد مجموعة النواب الوطنيين لإحباط التصديق على معاهدة رئيس الوزراء حقي العطم والمفوض الفرنسي ( دو مارتيل ) والتي وصفت بأنها : ( معاهدة سلم وصداقة بين فرنسا وسوريا المستقلة ذات السيادة ). وفي 22 كانون الثاني عام 1936 بدأ (دو مارتيل) مفاوضاته مع هاشم الأتاسي بصفته أبرز الزعماء الوطنيين وتقرر إرسال وفد منهم إلى باريس حيث يتفق مع وزارة الخارجية الفرنسية على دستور يضمن لسورية استقلالها ووحدتها بموجب معاهدة تعقد بين البلدين.
ذهب هاشم الأتاسي بصحبة عدد من الوطنيين في عام 1934 في مهمة وساطة بين السعودية واليمن اللتين كانت الحرب بدأت بينهما، وقد نجحت وساطتهم ووقفت الحرب.
ترأس هاشم الأتاسي الوفد السوري إلى المفاوضة في باريس عام 1936، وخرج بمعاهدة تضمنت تسع مواد تنص على مختلف أوجه التعاون بين دولتين حليفتين وعلى إسقاط المسؤوليات المترتبة على الحكومة الفرنسية، وانتقالها إلى الحكومة السورية فور وضع المعاهدة موضع التنفيذ... لكنها لم تأت على ذكر الانتداب ولا على موعد انتهائه وانسحاب الجيش الفرنسي من البلاد والاستقلال الناجز، وتضمنت المعاهدة أيضاً ثماني مواد تدور جميعها حول التعاون العسكري.
انتخب المجلس النيابي هاشم الأتاسي ـ رئيس الكتلة الوطنية ونائب حمص ـ رئيساً للجمهورية في كانون الأول عام 1936 وذلك بعد استقالت محمد علي العابد، وبقي في منصبه حتى استقالته في تموز عام 1939 عندما نقض الفرنسيون المعاهدة وأبطلوا النظام الجمهوري وتم سلخ لواء الاسكندرون وضمه إلى تركيا.
تولى هاشم الأتاسي حكومة انتقالية لإعادة الأوضاع الدستورية والاستقرار في البلاد بعد الانقلاب الثاني الذي قام به الزعيم سامي الحناوي في 14 آب 1949، إلى ما بعد انتخاب الجمعية التأسيسية. وبعد انتخاب الجمعية التأسيسية أعيد انتخاب هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية عام 1950.
إلا أنه استقال احتجاجا على تدخل أديب الشيشكلي في شؤون الدولة، وعارض حكمه ورعى مؤتمراً من الأحزاب في حمص لمناهضته ونشر بيان باسمه، وبعد الإطاحة بحكم الشيشكلي أُسندت رئاسة الجمهورية إلى هاشم الأتاسي لاستكمال مدته الدستورية فاستمر حتى انتهت مدة ولايته في أيلول/1955، فاعتكف في داره بحمص إلى أن توفي في 6/12/1960، ودفن في حمص.
عرف هاشم الأتاسي بنقاء السيرة والنزاهة والإخلاص، وكان دائماً في مقدمة الصف الوطني صلابة ومركزاً واحتراماً، ومقدرة على معالجة الأمور باستقامة. وإذا لم يرتح ضميره إلى موقف، غادر الحكم بشجاعة وبلا تردد.
و إلى اللقاء مع شخصية جديدة
! في أمان الله
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
شكرا قسام ... ما تواخذنا نسيناك المرة السابقة
مغترب .. شكرا
و الشكر موصول للجميع
______________________________
بطلنا لليوم هو أول وزير عربي يُستشهَد في ساحة المعركة - و ربما يكون الأخير -
إنه الشهيد البطل :
يوسف العظمة
http://www.0zz0.com/2005/11/18/141796032.jpg
يوسف بك ابن إبراهيم بن عبد الرحمن العظمة 1301هـ 1338، 1884 م 1920
شهيد ميسلون. من الوزراء، ومن كبار الشهداء في سبيل استقلال سورية.
ولد وتعلم في دمشق، وأكمل دروسه في المدرسة الحربية بالآستانة سنة 1906م، وخرج برتبة يوزباشي أركان حرب. وتنقل في الأعمال العسكرية بين دمشق ولبنان والآستانة. وأرسل إلى ألمانية للتمرن عملياً على الفنون العسكرية، فمكث سنتين، وعاد إلى الآستانة فعين كاتباً للمفوضية العثمانية في مصر. ونشبت الحرب العامة فهرع إلى الآستانة متطوعاً، وعين رئيساً لأركان حرب الفرقة العشرين ثم الخامسة والعشرين. وكان مقر هذه، في بلغارية، ثم في غاليسية النمسوية، ثم في رومانية. وعاد إلى الآستانة فرافق أنور باشا (ناظر الحربية العثمانية) في رحلاته إلى الأناضول وسورية والعراق. ثم عين رئيساً لأركان حرب الجيش العثماني المرابط في قفقاسية، فرئيساً لأركان حرب الجيش الأول بالآستانة.
لما وضعت الحرب أوزارها على إلى دمشق، فاختاره الأمير فيصل مرافقاً له، ثم عينه معتمداً عربياً في بيروت، فرئيساً لأركان الحرب العامة برتبة قائم مقام، في سورية. ثم ولى وزارة الحربية سنة 1920 بعد إعلان تمليك الأمير فيصل بدمشق، فنظم جيشاً وطنياً يناهز عدده عشرة آلاف جندي. واستمر إلى أن تلقى الملك فيصل إنذار الجنرال غورو الإفرنسي (وكان محتلا سواحل سورية) بوجوب فض الجيش العربي وتسليم السلطة الإفرنسية السكك الحديدية وقبول تداول ورق النقد الفرنسي السوري، وغير ذلك مما فيه القضاء على استقلال البلاد وثروتها، فتردد الملك ووزارته بين الرضى والإباء، ثم اتفق أكثرهم على التسليم، فأبرقوا إلى الجنرال غورو، وأوعز فيصل بفض الجيش. ولكن بينما كان الجيش العربي المرابط على الحدود يتراجع منفضاً بأمر الملك فيصل كان الجيش الإفرنسي يتقدم بأمر الجنرال غورو ولما سئل غورو هذا عن الأمر، أجاب بأن برقية فيصل بالموافقة على بنود الإنذار وصلت إليه بعد أن كانت المدة المضروبة (24 ساعة) قد انتهت. وعاد فيصل يستنجد بالوطنيين السوريين لتأليف جيش أهلي يقوم مقام الجيش المنفض، في الدفاع عن البلاد، وتسارع شباب دمشق وشيوخها إلى ساحة القتال في ميسلون، وتقدم يوسف العظمة يقود جماهير المتطوعين على غير نظام، والى جانبهم عدد يسير من الضباط والجنود. وكان قد جعل على رأس وادي القرن ( في طريق المهاجمين ) ألغاماً خفية، فلما بلغ ميسلون و رأى العدو مثبلا أمر بإطلاقها، فلم تنفجر، فأسرع إليها يبحث، فإذا بأسلاكها قد قطعت، فعلم أن القضاء نفذ، فلم يسعه إلا أن ارتقى ذروة ينظر منها إلى دبابات الفرنسيين زاحفة نحوه، وجماهير الوطنيين من أبناء البلاد بين قتيل وشريد، فعمد إلى بندقيته - وهي آخر ما بقي لديه من قوة- فلم يزل يطلق نيرانها على العدو، حتى أصابته قنبلة، تلقاها بصدر رحب، وكأنه كان ينتظرها... ففاضت روحه في أشرف موقف، ودفن بعد ذلك في المكان الذي استشهد فيه. وقبره إلى اليوم رمز التضحية الوطنية الخالدة، تحمل إليه الأكاليل كل عام من مختلف الديار السورية.
كان يوسف العظمة يجيد اللغات العربية والتركية والفرنسية والألمانية وبعض الإنكليزية. وكان يوم ميسلون في 7 ذي القعدة الموافق 24 تموز يوليو. وآل العظمة من الأسر المعروفة في سورية، استوطنت دمشق في أوائل القرن الحادي عشر للهجرة ونبغ منها ضباط و إداريين وفضلاء.
المرجع:
ـ موسوعة الأعلام، خير الدين الزركلي
و إلى لقاء قريب مع شخصية أخرى
! في أمان الله
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
شخصية اليوم غني عن التعريف
سلطان باشا الأطرش
http://www.0zz0.com/2005/11/21/263879802.jpg
ولد سلطان باشا الأطرش في عام 1889، في قرية (القرياّ) قضاء صلخد في جبل العرب، والده ذوقان بن مصطفى بن إسماعيل الثاني مؤسس المشيخة الطرشانية (1869)، قاد معركة ضارية في نواحي الكفر عام 1910، وهي إحدى معارك أبناء الجبل ضد سامي باشا الفاروقي، والتي كانت تشنها السلطنة العثمانية على جبل الدروز لكسر شوكته وإخضاعه لسيطرتها، أعدمه الأتراك شنقاً بسبب تمرده عام 1911. أماّ والدة سلطان فهي شيخة بنت إسماعيل الثاني.
أدى سلطان الأطرش الخدمة العسكرية في بلاد الرومللي، ومنذ عودته تابع الاتصال بالحركات العربية بفضل علاقته الدائمة بدمشق، فصارت (القرياّ) ملجأ ومعقلاً للفارين من الأتراك وللمناضلين الملتحقين بالثورة العربية في العقبة... وكان سلطان الأطرش أول من رفع علم (الثورة العربية) على أرض سورية قبل دخول جيش فيصل، حيث رفعه على داره في القرياّ، وكان في طليعة الثوار الذين دخلوا دمشق سنة 1918، بعد أن رفع العلم العربي في ساحة المرجة فوق مبنى البلدية بدمشق، منحه الملك (فيصل الأول) لشجاعته لقب (أمير) عام 1916، كما منحه أيضاً رتبة فريق في الجيش العربي، وهو يوازي لقب باشا.
في تموز 1920، جهز سلطان الأطرش قوات كبيرة لملاقاة الفرنسيين في ميسلون، لكنه وصل متأخراً بعد انكسار الجيش العربي واستشهاد القائد يوسف العظمة وزير الدفاع.
في 7 تموز 1922، كانت ثورته الأولى على الفرنسيين لاعتدائهم على التقاليد العربية في حماية الدخيل، حين اعتقلوا (أدهم خنجر) الذي كان في حماية الأطرش بينما كان غائباً عن داره، وكان خنجر قد لجأ إليه وطلب حمايته بعد عملية اشترك بها واستهدفت اغتيال الجنرال غورو.
بالغ الفرنسيون في طغيانهم وظلمهم لأهالي سورية الذين لم يعد أمامهم سوى الثورة. وهكذا انطلقت (الثورة السورية الكبرى) وامتدت إلى كل الديار السورية، ودامت حتى عام 1927، وقد تولى سلطان باشا الأطرش قيادتها بالإجماع، وتعد من أهم الثورات ضد الاحتلال الفرنسي باعتبارها شملت عدة مناطق في سورية، ووصلت إلى قسم من لبنان، وامتازت بمعارك حربية بين الثوار وقوات الاحتلال الفرنسية التي منيت بخسائر فادحة في الأرواح والمعدات. وكان من أبرز هذه المعارك: معركة (الكَفر) في تموز عام 1925، ومعركة (المزرعة) في أول آب 1925، ومعارك الإقليم الكبرى، ومعركة صلخد، والمسيفرة، والسويداء وغيرها.
وبتاريخ 23 آب 1925 أعلن السلطان الأطرش الثورة رسمياً ضد الفرنسيين، فانضمت دمشق وحمص وحماه ونواحيها إلى الثورة، وأبلى الثوار بلاءً حسناً في إنزال الهزائم بجيوش المستعمرين الفرنسيين... حتى إن فرنسا اضطرت بفعل هذه الهزائم إلى عزل مفوضيها الساميين وضباطها العسكريين في سورية وتعيين البدائل عنهم، كما حصل مثلاً مع المفـوض السامـي (سرايل) بعـد مهاجمة الثـوار لقصر العظـم بدمشق، فعينت المسيو (دي جوفنيل) وقصفت دمشق بالطيران لمدة 24ساعة متواصلة كما أرسلت فرنسا أحد أبرز قياديها الجنرال (غاملان) بعد تزايد قوة الثوار وانتصاراتهم.
وعندما هزت هذه الانتصارات فرنسا الاستعمارية، وجدت نفسها أمام مأزق كبير فلجأت إلى إرسال آلاف الجنود إلى سورية ولبنان مزودين بأحدث الأسلحة، مقابل قلة مصادر تموين الثوار، مما أدى إلى قلب الميزان لصالح الفرنسيين، فأعادوا سيطرتهم على كثير من المدن بعد أن استمرت المقاومة الباسلة حتى ربيع عام 1927، وكان الفرنسيون قد حكموا على سلطان الأطرش بالإعدام.
أجبرت الثورة الفرنسيين على إعادة توحيد سورية بعد أن قسمتها إلى أربع دويلات: دمشق، وحلب، وجبل العلويين، وجبل الدروز... كما اضطرت إلى الموافقة على إجراء انتخابات فازت فيها المعارضة الوطنية بقيادة إبراهيم هنانو وهاشم الأتاسي.
بعد توقف الثورة نزح سلطان الأطرش بجماعات من الثوار إلى الأزرق في الأردن، وبعد توقيع معاهدة 1936 بين سورية وفرنسا عاد الأطرش إلى سوريا بعد إعلان العفو العام عن الثوار من قبل الانتداب الفرنسي.
لم يتوقف نضال سلطان الأطرش عند هذا الحد، بل شارك أيضاً بفعالية في الانتفاضة السورية عام 1945، والتي أدت إلى استقلال البلاد، كما دعا في العام 1948 إلى تأسيس جيش عربي موحد لتحرير فلسطين، وبالفعل تطوع المئات من الشباب واتجهوا للمشاركة الفعلية في حرب 1948.
وأثناء حكم الشيشكلي، تعرض سلطان لمضايقات كثيرة نتيجة اعتراضه على سياسة الحكم، فغادر الجبل إلى الأردن في كانون ثاني 1954، عندما عمّ الهياج أنحاء سورية لاسيما بين الطلبة الذين كانوا في حالة إضراب مستمر، واعتقل العديدون بينهم منصور الأطرش أحد أبناء سلطان الأطرش، فجرت محاولة درزية لإخراجه من السجن أدت إلى اشتباك مسلح، سرعان ما تحولت إلى معركة في جبل الدروز، وعاد الأطرش إلى بلده بعد سقوط الشيشكلي.
أيد سلطان الأطرش الانتفاضة الوطنية التي قادها الزعيم الدرزي كمال جنبلاط في لبنان عام 1958، ضد سياسة كميل شمعون، كما بارك الوحدة العربية التي قامت بين مصر وسورية عام 1958، ووقف بحزم وثبات ضد عملية الانفصال عام 1961.
وكان جمال عبد الناصر قد كرم سلطان باشا الأطرش في عهد الوحدة فقلده أعلى وسام في الجمهورية العربية المتحدة، أثناء زيارته لمحافظة السويداء.
عام 1966 بعث الأطرش خطاب احتجاج مفتوح إلى هيئة الأركان، عندما كان حافظ الأسد وزيراً للدفاع بسبب حملة التطهير الجماعية للضباط الدروز من الجيش عقب فشل انقلاب الرائد الدرزي سليم حاطوم على نظام صلاح جديد.
وفي عام 1970، كرم الرئيس السوري حافظ الأسد الأمير سلطان باشا الأطرش لدوره التاريخي في الثورة السورية.
توفي سلطان باشا الأطرش عام 1982، وحضر جنازته حوالي مليون شخص، وأصدر رئيس الجمهورية رسالة حداد شخصية تنعى القائد العام للثورة السورية الكبرى.
دعوة سلطان باشا الأطرش إلى الثورة ضد الفرنسيين
بيان صدر في 23 آب (أغسطس) 1925
إلى السلاح، إلى السلاح
يا أحفاد العرب الأمجاد. هذا يوم ينفع المجاهدين من جهادهم، والعاملين في سبيل الحرية والاستقلال عملهم. هذا يوم انتباه الأمم والشعوب. فلننهض من رقادنا ولنبدد ظلام التحكم الأجنبي عن سماء بلادنا. لقد مضى علينا عشرات السنين ونحن نجاهد في سبيل الحرية والاستقلال، فلنستأنف جهادنا المشروع بالسيف بعد أن سكت القلم، ولا يضيع حق وراءه مطالب.
أيها السوريون، لقد أثبتت التجارب أن الحق يؤخذ ولا يعطى، فلنأخذ حقنا بحد السيوف، ولنطلب الموت توهب لنا الحياة.
أيها العرب السوريون، تذكروا أجدادكم وتاريخكم وشهداءكم وشرفكم القومي. تذكروا أن يد الله مع الجماعة، وأن إرادة الشعب من إرادة الله، وأن الأمم المتحدة الناهضة لا تنالها يد البغي. لقد نهب المستعمرون أموالنا، واستأثروا بمنافع بلادنا، وأقاموا الحواجز الضارة بين وطننا الواحد، وقسمونا إلى شعوب وطوائف ودويلات، وحالوا بيننا وبين حرية الدين والفكر والضمير، وحرية التجارة والسفر، حتى في بلادنا وأقاليمنا.
إلى السلاح أيها الوطنيون، إلى السلاح، تحقيقاً لأماني البلاد المقدسة. إلى السلاح تأييداً لسيادة الشعب وحرية الأمة. إلى السلاح بعدما سلب الأجنبي حقوقكم، واستعبد بلادكم، ونقض عهودكم، ولم يحافظ على شرف الوعود الرسمية، وتناسى الأماني القومية.
نحن نبرأ إلى الله من مسؤولية سفك الدماء، ونعتبر المستعمرين مسؤولين مباشرة عن الفتنة. يا ويح الظلم لقد وصلنا من الظلم إلى أن نُهان في عقر دارنا. فنطلب استبدال حاكم أجنبي محروم من مزايا إنسانية، بآخر من بني جلدته الغاصبين، فلا يُجاب طلبنا بل يُطرد وفدنا كما تطرد النعاج.
إلى السلاح أيها الوطنيون، ولنغسل إهانة الأمة بدم النجدة والبطولة. إن حربنا اليوم هي حرب مقدسة. ومطالبنا هي:
1) وحدة البلاد السورية، ساحلها وداخلها، والاعتراف بدولة سورية عربية واحدة مستقلة استقلالاً تاماً.
2) قيام حكومة شعبية تجمع المجلس التأسيسي لوضع قانون أساسي على مبدأ سيادة الأمة سيادة مطلقة.
3) سحب القوى المحتلة من البلاد السورية، وتأليف جيش وطني لصيانة الأمن.
4) تأييد مبدأ الثورة الفرنسية وحقوق الإنسان في الحرية والمساواة والإخاء.
إلى السلاح، ولنكتب مطالبنا هذه بدمائنا الطاهرة كما كتبها أجدادنا من قبلنا.
إلى السلاح والله معنا. ولتحيا سوريا العربية حرة مستقلة.
سلطان الأطرش
قائد عام جيوش الثورة الوطنية السورية
رحم الله شهدائنا الأبرار
و إلى اللقاء مع شخصية جديدة
! في أمان الله
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
رجل اليوم هو أحد النوابغ العرب الذين اغتالتهم يد الغدر بسبب مواقفهم المشرفة
إنه العالم العربي :
حسن كامل الصبّاح
حسن كامل بن علي الصباح من مواليد عام 1895 في مدينة النبطية جنوب لبنان من أسرة متعلمة مؤمنة. كان والده يعمل في تجارة الماشية.
بدأ دراسته أولاً في الكتّاب ثم انتقل إلى الابتدائية في مدرسة النبطية. وقد ظهر اهتمام الصباح بالرياضيات والهندسة باكراً، وينقل عن والدته تذكرها لتجاربه الأولى مثل نفخ البالون بالغاز وتطييره في السماء. وعمله كرة أرضية... وعن أحلامه إن كان يخبرها بأنه يرغب باستخراج النفط في بلاد العرب لتساعدهم في بناء حضارتهم.
درس الصباح في بيروت في المدرسة الاعدادية ـ السلطانية ـ وفيها برز تفوقه في الرياضيات والعلوم فأعجب بكتب الطبيعيات ومنها واحد للأشدودي وبكتاب الجبر لفانديك، ثم دخل حسن الكلية السورية الانجيلية (الجامعة الأميركية فيما بعد) لكن صعوبات مالية كادت تمنعه من المتابعة لولا تدخل أصحابه لدى الإدارة فأعفته منها بعد اكتشافها لنوابغه. وفي الجامعة تابع مطالعاته في الفلك مطبقاً ذلك على دراسته في الفيزياء . عام 1916 انخرط الزامياً في الخدمة العسكرية العثمانية فالتحق بقسم اللاسلكي وفيه
اختلط بالمهندسين الألمان فتعلم منهم اللغة الألمانية وتابع معهم أبحاثه في الكهرباء، فرقي إلى مرتبة ملازم أول وتسلم قيادة مفرزة التلغراف. وبعد انتهاء الحرب غادر إلى دمشق فسكنها فترة ثم انتقل إلى بيروت ليعمل مدرساً وليشبع نهمه في متابعة التحصيل في الهندسة الكهربائية فراسل مكتبات في برلين طالباً مجموعة كتب علمية، ثم رغب بالسفر إلى فرنسا لمتابعة تخصصه ولما فشلت محادثاته مع المفوض السامي الفرنسي سافر إلى بوسطن وانتسب إلى جامعتها.
عام 1921 كان حسن كامل الصباح في الولايات المتحدة الأميركية يتابع دراسته في الهندسة الكهربائية، لكن قلة موارده المالية اضطرته إلى ترك الدراسة فترة والالتحاق بشركة "جنرال الكتريك" للعمل فيها، ثم انتسب ثانية إلى جامعة النيوي لدراسة الرياضيات العليا إلا إنه لم يكمل دراسته للأسباب نفسها وعاد ليعمل مهندساً في شركة «جنرال الكتريك».
يتضح من رسالة للصباح كتبها إلى خاله أنه لم يكن حائزاً على شهادة الهندسة لكن الشركة عينته مهندساً يقول فيها:
(... وذلك إثر إتمامي لآلة كهربائية تسمى المربع الوحيد الكرة والغرض منها إنارة المصابيح الكهربائية المسلسلة بنور ثابت مهما تعددت المصابيح، وسيظهر اسمي بمجلة الشركة بعد شهرين... على أني أثبت للشركة بدون شهادة... وقد رأيتم أن الشركة اكتفت بذلك الكتاب (من الجامعة) دون شهادة بل إني إذا انفصلت عنها الآن فإنها تعطيني شهادة أني استخدمت فيها كمهندس ولهذه الشهادة اعتبار يفوق الشهادة الجامعية...».
وكثرت اختراعات الصباح، لكن أحواله المالية بقيت سيئة لما ناله من موظفي الشركة من حسد وتمييز حال دون تقدمه. اما الشركة فلم تكن تكافئه عن اختراعاته مع أنها كانت تجني منها أموالاً طائلة. وحين صار يكتب عنه في المجلات العلمية وذاعت شهرته، اهتم به كل من أستاذ الكهرباء في جامعة ميلانو فراسله، وكذلك مجموعة "سيمنس" الألمانية، حتى إنه تلقى عرضاً من الاتحاد السوفياتي، ولكنه لم يقبل بأي إغراء فالمختبر بالشركة حيث يعمل كان يوفر له ما يريد من آلات ومساعدة وإن كانت الشركة لا تعطيه راتبا كافيا.
من أهم اختراعاته أنه صنع جهازاً للتلفزة يخزن أشعة الشمس ويحولها إلى تيار وقوة كهربائية، وقد سجل هذا الاختراع في دائرة التسجيل بواشنطن تحت رقم: 1747988 في 18 شباط 1930 م وسجل أيضاً في إحدى عشرة دولة أخرى. ويعتبر هذا الاختراع من أهم اختراعات الصباح، لأنه فتح أمام العلماء والمخترعين أبواباً مغلقة. فهذه الأشعة الشمسية التي تتلقاها الكرة الأرضية والتي تذهب هدراً وخصوصاً في الصحارى الشاسعة يمكن استخدامها في سبيل خدمة الإنسان وسعادته. فكر الصباح في استخدام هذه الأشعة واقتنع رياضياً بإمكانية استخدام النور وتحويله إلى طاقة كهربائية ومن ثم ابتدأ تجاربه العلمية التطبيقية. وبعد ستة أشهر قضاها في التجارب والاختبارات استطاع في 17 كانون الثاني عام 1930 أن يتوصل إلى صنع جهاز عظيم للتفلزة يحتوي على بطارية كهربائية ثانوية تتألف من سبع صفائح تشكل فيما بينها ثلاثة خزانات للكهرباء ووضع بين تلك الصفائح مواد كيماوية مشعة وهذه البطارية متى تعرضت أقطابها الظاهرة لأشعة الشمس فإن الالكترونيات والفوتونات التي تحملها أشعة الشمس تؤثر في المواد الكيماوية المشعة فتولد في البطارية شحنة كهربائية قوية فتتحول بالتالي إلى تيار كهربائي قوي جداً يتخزن في البطارية.
وهكذا يتحول نور الشمس بعملية مستمرة إلى تيار كهربائي ثم إلى قوة ميكانيكية محركة تقوم مقام الوقود والفحم الحجري في إدارة الآلات الميكانيكية. على هذا الأساس كتب الصباح إلى الملك فيصل الأول يشرح له ام كانية إنشاء مصانع لتوليد الطاقة الكهربائية وتوزيعها على الأقطار العربية ترتكز على أساس هذا الاختراع.
ولقد سجل حسن كامل الصباح سبعة وستين اختراعاً آخر باسمه وأحد عشر اختراعاً بالاشتراك مع آخرين. وهناك جدول بها منشور في كتاب د. فؤاد صروف حيث كل اختراع برقمه في مكتب التسجيل وتاريخ التسجيل في واشنطن مع اسم البلد الذي استغله.
رغم كثرة اختراعاته أحسّ الصباح بأن شركته تقسو عليه، فحاول الانتقال إلى شركة أخرى لكنها منعته، وحاول مراسلة المسؤولين في البلاد العربية لكنه لم يصل إلى نتائج إيجابية معهم رغم توسط أصدقاء له ذوي نفوذ، فأرسل إلى والده رسالة يخبره فيها أنه عازم على شراء طائرة صغيرة تنقله أخيراً إلى لبنان.
في 30 آذار 1935 كان في طريق عودته إلى منزله بعد أن دفع ثمن طائرة صغيرة خاصة تدهورت سيارته ـ في حادث غريب وتوفي على إثرها
وقد دارت حول وفاته شكوك كثيرة
و إلى اللقاء مع شخصية جديدة
! في أمان الله
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
شكراً أخي الكريم مجد
على المرور
و على الإطراء
ما أحوجنا إلى بدر ينير دربنا ...
هل آن للبدر أن يبزغ في سمائنا الحالكة الظلام قريبا ؟؟
في أمان الله !
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
هلا أخي م كي 3
نورت الموضوع
لربما يجب أن أضع روابط مواضيعي في توقيعي؟؟
ما رأيك؟
في أمان الله!
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
ما صدقنا حدا طرح الفكرة إلا و التنفيذ كان أسرع من البرق !!
شكرا أخي م كي 3 على التواصل
و انتظروا بطلاً جديداً من أبطال الأمة قريباً
في أمان الله !
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
http://www.0zz0.com/2005/12/02/453051291.jpg
تمتع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمنزلة روحية وسياسية متميزة في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ وهو ما جعل منه واحدا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.
ولد أحمد إسماعيل ياسين عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، وهو العام الذي شهد أول ثورة مسلحة ضد النفوذ الإسرائيلي المتزايد داخل الأراضي الفلسطينية. ومات والده وعمره لم يتجاوز 5 سنوات.
عايش أحمد ياسين الهزيمة العربية الكبرى المسماة بالنكبة عام 1948، وكان يبلغ من العمر آنذاك 12 عاما، وخرج منها بدرس أثر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد، مؤداه أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير، سواء كان هذا الغير الدول العربية المجاورة أو المجتمع الدولي.
التحق أحمد ياسين بمدرسة الجورة الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس، لكن النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام 1948 لم تستثنِ هذا الطفل الصغير فقد أجبرته على الهجرة بصحبة أهله إلى غزة، وهناك تغيرت الأحوال وعانت الأسرة شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم.
وترك الشيخ ياسين الدراسة لمدة عام (1949-1950) ليعين أسرته المكونة من 7 أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
حادثة خطيرة
في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت ، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952، وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
وكان الشيخ ياسين يعاني -إضافة إلى الشلل التام- من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الإسرائيلية فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 وعمل مدرساً، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.
شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من عمره في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956، وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة، مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
سطوع نجمه
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية التي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954.
وظل ياسين حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر، ثم أُفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان.
وقد تركت فترة الاعتقال في نفس ياسين آثارا مهمة لخصها بقوله: "إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".
بعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.
وكان الشيخ أحمد ياسين يعتنق أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام 1928، والتي تدعو إلى فهم الإسلام فهما صحيحا، والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة.
وقد أزعج النشاط الدعوي للشيخ أحمد ياسين السلطات الإسرائيلية فاعتقلته مرة ثانية عام 1982، ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة، وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة".
اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين، أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارا باسم "حماس".
وكان للشيخ ياسين دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد.
مع تصاعد أعمال الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين، فقامت في أغسطس 1988 بمداهمة منزله وتفتيشه وهددته بالنفي إلى لبنان.
وعندما ازدادت عمليات قتل الجنود الإسرائيليين واغتيال العملاء الفلسطينيين قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 18-5-1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس.
وفي 16-10-1991 أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجنه مدى الحياة، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.
حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- الإفراج عن الشيخ ياسين وبعض المعتقلين المسنين الآخرين، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13-12-1992، وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي؛ وهو ما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة ومقتل قائد مجموعة الفدائيين.
وفي عملية تبادل أخرى في أول أكتوبر عام 1997 جرت بين الأردن وإسرائيل في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لإسرائيل مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين.
مواقف مرنة
وعاد الشيخ ياسين إلى قطاع غزة متبنياً مواقف مرنة تجاه السلطة الفلسطينية، وقد حظي مرارا باحترام رئيس السلطة الفلسطينية وكبار القادة؛ حيث كان دائما من المنادين بالوحدة الوطنية وتحسين العلاقات مع السلطة، ومع ذلك فإنه رفض بشدة مشاركة حركته في الحكومة الفلسطينية التي تشكلت تحت غطاء أوسلو.
وفي أعقاب إحدى عمليات التفجير القوية التي نفذتها حركة حماس في قطاع غزة في شهر أكتوبر 1998، فرضت السلطة الفلسطينية الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين، وهو القرار الذي عارضه الكثير من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني أنفسهم إلى جانب الشارع الفلسطيني العام.
وفي شهر مايو عام 1998 قام الشيخ أحمد ياسين بحملة علاقات عامة واسعة لحماس في الخارج؛ حيث قام بجولة واسعة في العديد من الدول العربية والإسلامية ومنها إيران، نجح خلالها في جمع مساعدات معنوية مادية كبيرة للحركة؛ حيث قدرات المساعدات آنذاك بنحو 50 مليون دولار.
وقد أثارت هذه الجولة إسرائيل آنذاك حيث قامت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية باتخاذ سلسلة قرارات تجاه ما وصفته "بحملة التحريض ضد إسرائيل في الخارج"، التي قام بها الشيخ أحمد ياسين.
وقالت إسرائيل آنذاك أن الأموال التي جمعها الشيخ ياسين ستخصص للإنفاق على نشاطات وعمليات الجناح العسكري "كتائب القسام" وليس على نشاطات حركة حماس الاجتماعية في الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع، التي تشمل روضات للأطفال ومراكز طبية ومؤسسات إغاثة خيرية وأخرى تعليمية.
وقد سارعت إسرائيل إلى رفع شكوى إلى الولايات المتحدة للضغط على الدول العربية بالامتناع عن تقديم المساعدة للحركة، وطالبت شخصيات إسرائيلية آنذاك بمنع الشيخ ياسين من العودة إلى قطاع غزة، ولكنه عاد بعد ذلك بترتيب مع السلطة الفلسطينية.
وقد أكد الشيخ ياسين مرارا طوال هذه السنوات بأن الدولة الفلسطينية في فلسطين قائمة لا محالة، وأن تحرير فلسطين قادم، وذلك عبر برنامج الجهاد الذي تتبناه الحركة بشكل إستراتيجي.
وتعرض الشيخ أحمد ياسين في 6-9-2003 لمحاولة اغتيال إسرائيلية حين قصفت مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد بها الشيخ وكان يرافقه إسماعيل هنية. ولم تكن إصاباته بجروح طفيفة في ذراعه اليمنى بالقاتلة.
وأخيراً أقدمت إسرائيل اليوم الإثنين 22-3-2004 على اغتيال الشيخ ياسين حيث قصفت طائرات إسرائيلية الشيخ وهو عائد من صلاة الفجر من المسجد القريب من منزله، فيما يهدد بتفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
شخصية جديدة من صنعوا التاريخ
الرئيس :
شكري القوتلي
هو شكري بن محمود بن عبد الغني القوتلي. ولد في دمشق عام 1891، تلقى علومه الابتدائية في مدرسة الآباء العيزرية بدمشق. وفي عامه الحادي عشر انتسب إلى مدرسة عنبر ليتم دراسته الثانوية، أكمل تعليمه في الكلية الشاهانية بالأستانة وتخرج منها يحمل الليسانس في العلوم السياسية عام 1912.
انضم القوتلي في الأستانة إلى جمعية (العربية الفتاة) السرية، القائمة على الدعوة إلى تحرير العرب، ومقاومة ما تعمل له جمعية (تركيا الفتاة) من تتريك العناصر العثمانية، قبل ذلك كان يعمل في صفوف شبيبة المنتدى الأدبي.
وُشي به في الحرب العالمية الأولى عقب الانتهاء من مجزرة المجلس العسكري العثماني ببلدة عالية، فاعتقل وزج به في سجن (خان الباشا) بدمشق، وهدد بالتعذيب، فخشي أن يبدر منه في حالة الإغماء ما يقضي عليه وعلى أخوته في جمعية الفتاة، فحاول الانتحار بقطع شريان يده، وكتب رسالة بدمه وجهها إلى جمال باشا السفاح يحذره فيها من مغبة الظلم، وغاب عن وعيه فنقل للمعالجة، وبهذا نجا من المحاكمة. والتقارير عن بطولة القوتلي رفعته إلى دائرة الأضواء كبطل قومي، وفي عام 1918 أسس مع بعض أصدقائه حزب الاستقلال العربي.
كلفه الملك فيصل بتشكيل ولاية دمشق، ولما احتل الفرنسيون سورية كان اسمه في قائمة المحكوم عليه بالإعدام. فنزح إلى القاهرة ثم حيفا، وبقي أربعة أعوام يتنقل بين فلسطين ومصر وأوروبا يدعو للقضية السورية. عاد إلى دمشق عام 1924، ولما نشبت الثورة السورية ضد الفرنسيين عام 1925 التحق بها فصدر عليه حكم الإعدام من جديد.
عاد إلى دمشق سنة 1930 بعد سقوط حكم الإعدام عنه، واشترك في المؤتمر العربي القومي الذي عُقد في القدس في كانون الأول 1931 ووقع على الميثاق التاريخي، وفي عام 1932 كان أحد الأعضاء المؤسسين للكتلة الوطنية التي تحولت فيما بعد إلى الحزب الوطني المنادي باستقلال سورية كهدف أساسي له.
أثناء وجود الوفد المفاوض في باريس تولى القوتلي إدارة مكتب الكتلة الوطنية، وانتخب مجلس النواب السوري عام 1936 فكان من أعضائه، ثم تولى في أول حكومة وطنية وزارتي المالية والدفاع، وفي أثناء غيابه في السعودية عقد جميل مردم بك رئيس الوزراء اتفاقيتي البنك السوري والبترول مع فرنسا، وكذلك مساعي جميل مردم بك لدى وكيل وزارة الخارجية الفرنسية والتي انتهت بإعطاء الحكومة الفرنسية ضمانات باحترام حقوق الأقليات، وقبول الخبراء الفرنسيين، ومتابعة سياسة التعاون بين البلدين السوري والفرنسي. لكن الوزراء والنواب اعترضوا على هذه الاتفاقية، وكان أشدهم نقمة شكري القوتلي فاستقال من الوزارة في 22/3/1938 احتجاجاً، واكتفى بالنيابة، وفي العام نفسه انتخب نائباً لرئيس مجلس النواب.
عام 1941 انتخب القوتلي زعيماً للكتلة الوطنية خلفاً للمرحوم إبراهيم هنانو، فأعاد تنظيم صفوفها بعد أن لجأ زعماؤها إلى العراق بعد اتهامهم بمقتل عبد الرحمن الشهبندر، وقد ألصقت هذه التهمة بالوطنيين وكان ذلك في تموز عام 1940، أما القوتلي فلجأ إلى حماية قنصل السعودية في دمشق والذي تربطه صلات وثيقة بالفرنسيين فتدخل لديهم باسم الملك عبد العزيز، وحقق مع القوتلي وثبتت براءته والوطنيين بعد اعتراف قاتل الشهبندر بالجريمة.
على أثر دخول الديغوليين سورية في الحرب العالمية الثانية، كان القوتلي السياسي الأكثر شعبية، وبعد وفاة تاج الدين الحسني رئيس الجمهورية بالتعيين، قاد القوتلي معركة الانتخابات بقائمة موحدة في سائر البلاد، وبالتئام مجلس النواب انتخب رئيساً للجمهورية في 17/8/1943، وهو أول زعيم وطني تولى رئاسة الجمهورية السورية.
ازدهرت سورية في أيام القوتلي، كما قاد التحرك السياسي في فترة الاستقلال من 1943 ولغاية الجلاء عام 1946، والتي تميزت بالنشاط السياسي السوري في الحقل العربي، وقد تمحور هذا النشاط حول ثلاثة مواضيع:-
1ـ دعم استقلال سوريا التام أي ضمان جلاء الجيوش الأجنبية عن أراضيها.
2ـ العمل من أجل قضية الوحدة العربية (الجامعة العربية) خاصة بعد إعلان الأمير عبد الله أمير شرق الأردن مشروع سوريا الكبرى.
3ـ العمل من أجل قضية فلسطين.
بعد انقلاب حسني الزعيم انتقل القوتلي إلى مصر، واستقر في الإسكندرية، وتغيرت الأوضاع في سورية مع مرور الأيام، فعاد إلى دمشق وانتخب رئيساً للجمهورية عام 1955 للمرة الثالثة.
في عام 1958 قصد مصر على رأس وفد من سورية، فاتفق مع رئيس الجمهورية الرئيس جمال عبد الناصر على توحيد القطرين وتسميتهما (الجمهورية العربية المتحدة)، وتنازل عن منصبه لصالح الوحدة، وانتخب عبد الناصر رئيساً لها، وقد أُطلق عليه لذلك لقب المواطن العربي الأول. تنقل بعد قيام الوحدة بين سوريا ومصر وأوروبا، وعندما وقع انقلاب الانفصال في 28 أيلول1961 كان في جنيف، فعاد إلى دمشق بطلب من حكومة الانفصال، وبقي في دمشق حتى انقلاب 8 آذار1963 حيث غادرها إلى جنيف وبعد عام انتقل إلى بيروت واستقر بها. واشتدت عليه القرحة التي كان مصاباً بها إلى أن توفي في (30 حزيران1967)، فنقل جثمانه إلى دمشق حيث دفن في مقبرة الباب الصغير.
كان ما ألقاه من الخطب الرسمية قد جمع أيام رئاسته الثانية في كتاب (مجموعة خطب الرئيس شكري القوتلي). كما عمل مدة في تدوين مذكراته، لكن لا علم بما حل بها.
_____________________________________
و إلى اللقاء مع شخصية جديدة
! في أمان الله
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
أهلاً أخي مغترب
شكراً على المتابعة و المرور الكريم
و أشكر كل من مر على الموضوع
نتمنى أن تتكرر بعض من هذه الشخصيات
الله كريم
في أمان الله!
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
"يحلم بمجد لا تطاوله الجوزاء"، هذه العبارة كتبها الأديب محمد الشراباتي، بعد وفاة الثائر الحالم بالمجد العربي ضد الاستعمار الفرنسي البطل : إبراهيم هنانو ، وقال عنه: كان هنانو على رأس قبضة رجال أشداء، وأبطال تضحية وفداء، نذروا أنفسهم للوطن واستقلاله، وكانت ثورته مشعل كرامة، وعنوان إباء.
ولم يكن "هنانو" في جهاده ضد الاستعمار الفرنسي إلا صفحة ناصعة في تاريخ سوريا، حيث انضوى تحت لواء ثورته نفر من البواسل، جعل بهم من جبل الزاوية - قرب حلب- منارًا تشع منه البطولات لتملأ الدنيا، وتروي أحاديث التضحية والفداء.
http://www.0zz0.com/2005/12/07/661712469.jpg
في قرية صغيرة غرب مدينة حلب، تابعة لمنطقة حارم، تدعى كفر تخاريم، ولد إبراهيم هنانو عام 1869، وكان والده معروفًا بشدته في الحق ومواجهته لظلم الوالي، وورث إبراهيم عن أبيه مواجهة الظالمين وحب الوطن. ولمّا أتم دراسته الابتدائية في حارم، والثانوية في حلب، ذهب إلى الآستانة - عاصمة الخلافة العثمانية حينذاك- ليدخل فيها المدرسة الشاهانية التي تُخرج رجال الإدارة والحكم.
لمّا تخرَّج من هذه المدرسة عاد لسوريا، وعمل في القضاء بديار بكر. ولما ترك العثمانيون سوريا كان إبراهيم من بين أعضاء أول مؤتمر وطني (برلمان)، وعندما تلبد الجو بغيوم الاستعمار وتقدمت قواته عام 1920 نحو ميسلون، كان "هنانو" قد تم تعيينه رئيسًا لغرفة حاكم حلب، ومن موقعه بدأ في تنظيم حرب عصابات كانت هي البداية لمقاومة المغتصب الفرنسي.
في ميسلون كانت المعركة غير متكافئة، وسقط فيها الشهيد البطل يوسف العظمة، رفيق "هنانو" في الجهاد، وتقدمت القوات الفرنسية بعدها واحتلت سوريا بلدًا إثر بلد، ولما دخل الجنرال "ده لا موط" حلب، غادرها هنانو إلى قريته ليشعل في جبل تخاريم ثورة ضد المستعمر، وانتقل منه إلى جبل الزاوية الواقع بين أدلب وحماة وحلب، ثم اتخذ من مدينة أريحا الواقعة على سفح جبل الأربعين مقرًا لقيادته، وشكّل هناك حكومة تنظم أمور الثورة وتدير شئونها، حتى استطاعت الفرق التي يقودها أن تحرر مدينة أدلب ومدينتي المعرة والجسر، وسارت خطى التحرير حتى طرقت أبواب حلب واللاذقية، فاضطر الفرنسيون إلى طلب الهدنة.
واجتمع "هنانو" مع الكولونيل "فوان" ثم مع الجنرال "غوبو"، في هذه الاجتماعات ظهرت قدرات "هنانو" السياسية وحكمته التفاوضية، بعد أن أظهر القتال شجاعته وحكمته في القيادة التي دفعت الجماهير للالتفاف حوله، دون أن يكون وراء هذا الالتفاف غير ثقتها في إخلاص "هنانو" للجهاد وحبه للوطن وقدرته على القيادة والتخطيط. ولما عاد "هنانو" من الاجتماع أبلغ قيادات المجاهدين بخطط الفرنسيين التي استخلصها منهم، وأجمع أمره معهم على مواصلة الجهاد حتى الشهادة أو النصر.
وأذن الله أن يتفرَّق زعماء الثورة في البلاد القريبة ليعيدوا كرة الجهاد، فذهب "هنانو" إلى عمّان ومنها نزل إلى القدس الشريف، وهناك قبض عليه الإنجليز وسلّموه إلى حلفائهم الفرنسيين ليحاكموه، واستغل "هنانو" المحاكمة ليشرح قضية بلاده بصوت يسمعه القاصي والداني وأجهزة الإعلام التي احتشدت لتتابع المحاكمة، وظهر جليًا في المحاكمة الوعي الكامل لهنانو بقضية بلاده، وشخصيته المؤثرة فيمن حوله، وقدراته الفائقة على الإقناع، مما أرغم الفرنسيين في النهاية على الإفراج عنه؛ حتى لا يثور الرأي العام الدولي ضدهم.
حاول الفرنسيون بعدها مع المجاهد سبيل الرشوة، فعرضوا عليه مبلغًا كبيرًا من المال على أن يترك سوريا ويرحل بحجة الاستشفاء، إلا أنه رفض بقوة ردعتهم عن تكرار المحاولة، ولم يكن أمامهم إلا سبيل الاغتيال، فاستأجروا رجلاً يُدعى "نيازي كوسا" أطلق عليه رصاصة لم تصب إلا طرف حذائه! وهكذا كانت إرادة الله.
بقي "هنانو" في جهاده، واتجه إلى الشباب يُشحذ عزائمهم، ويكوِّن منهم صف الجهاد الذي يحمل الراية بعد أن يذهب الرواد لبارئهم، كاشفًا بذلك عن عمق بصيرة ووضوح إيمان. واطمئن إلى من يحمل الراية من الشباب، وكان المرض قد هدّه، فآثر أن يلقى ربه، حيث جاء إلى هذه الدنيا، فعاد إلى قريته ليسلم الروح، ويفضي إلى ما قدم في أكتوبر عام 1935، تاركًا ثورة الجهاد مشتعلة. فهو وإن لم ينعم برؤية بلاده حرة، إلا أنه ترك سيرة من الجهاد ومثلاً يضرب وطريقًا يُحتذى، وما زال العرب يحلمون - بعده - بمجد يطاول الجوزاء!!
حسام الدين السيد -بتصرف-
و إلى لقاء قريب بإذن الله
! في أمان الله
Mannan
07-06-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
من لك يا هنانو؟
___________________________
بطلنا لليوم هو الشهيد
عمر المختار
"إننا نقاتل لأن علينا أن نقاتل في سبيل ديننا وحريتنا حتى نطرد الغزاة أو نموت نحن، وليس لنا أن نختار غير ذلك، إنا لله وإنا إليه راجعون".
عمر المختار
ينسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة، ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في هضبة المرماريكا في الجهات الشرقية من برقة، وقد وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.
تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور، ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل، وقد أظهر المختار من الصفات الخلقية السامية ما جعله محبوباً لدى شيوخ السنوسية وزعمائها متمتعاً بعطفهم وثقتهم، وعندما غادر السيد المهدي الجغبوب إلى الكفرة سنة 1895م، اصطحب معه عمر المختار.
شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً، ثم عين شيخاً لزاوية عين كلك ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية. وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.
ولقد عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم، فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م، وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي، درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس، كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف، وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي، أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم، ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913، وعشرات المعارك الأخرى. وحينما عين أميليو حاكماً لبرقة، رأى أن يعمل على ثلاث محاور، الأول قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا، والثاني قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي، والثالث قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا. ولكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م، ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.
بعد الإنقلاب الفاشي في إيطالي في أكتوبر 1922، وبعد الإنتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي، واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخاه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية.
بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد، وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين، فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة، وتولى هو القيادة العامة.
بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية، أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية، وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر، وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار، كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح، وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين، أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م، وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار، ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.
ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الإستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين، فخرجت حملة في يناير 1928م، ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم، إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم، والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين، انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا. وتوالت الإنتصارات، الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة، فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً على ليبيا في يناير 1929م، ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين.
تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده، وطلب مفاوضة عمر المختار، تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م، وعندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منها مغادرة البلاد إلى الحجاز ومصر أو حتى البقاء في برقة والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات، رفض كل تلك العروض، وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الإختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.
تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم، ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أما ألاعيب الغزاة. وصحت توقعات عمر المختار، ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين، وقد دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في وحشيتها وفظاعتها وعنفها وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها في كتاب "برقة المهدأة":
قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر.
إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م.
فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة.
تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة البيضاء والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الإعتقال والنفي والتشريد.
العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة.
إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان بإحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة، وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج، وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف، وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة، وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة.
وفي 11 سبتمبر 1931م نشبت معركة عند بئر قندولة والوديان المجاورة استمرت يومين، ووقع عمر المختار في الأسر، ومن أسلنطة أرسل بحراسة قوية إلى مرسى سوسه حيث نقلته مركب حربية في نفس اليوم إلى بنغازي. وصل غرسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر قادماً من روما عن طريق طرابلس، وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" يوم 15 سبتمبر 1931م، وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب غرسياني في الحديث مع عمر المختار، يذكر كتاب (برقة المهدأة):
"وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية. يداه مكبلتان بالسلاسل، رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة، وكان وجهه مضغوطا لأنه كان مغطيا رأسه (بالجرد) ويجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه أثناء السفر بالبحر، وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته رغم أنه يشعر بمرارة الأسر، ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح." وكان أول سؤال وجهه له غرسياني لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الإيطالية؟" فكان ردّ عمر المختار "من أجل ديني ووطني."
ويستطرد غرسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للإنصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء. ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد، فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء، وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يدين كانت مكبلة بالحديد."
انعقدت محاكمة عمر المختار بعمار الحزب الفاشيستي (مجلس النواب البرقاوي أيام إمارة السيد ادريس على برقة) وكانت المشنقة قد جهزت قبل انعقاد المحكمة، ونفذ حكم الإعدام شنقاً في 16 سبتمبر 1931م في مدينة سلوق أمام جموع غفيرة من أبناء وطنه. وسيظل المختار حيا أبدا في قلوب الشرفاء من هذه الأمة.
سيرة ذلك الرجل سيرة عطرة، روحها إيمان وحب شديد لقيوم السماوات والأرض، ورغبة أكيدة في الشهادة في سبيل الله، مظهرها قتال مرير للمستعمر حتى آخر قطرة من الدماء. لعل هذه الأمة التي أنجبت الأبطال أمثال الشريف والمختار والباروني وبالخير وسيف النصر وغيرهم وأنجبت الصناديد أمثال احواس ورفاقه، لا تبخل في إنجاب أبطال آخرين سيغيروا مجرى التاريخ وتزدهر على آيديهم البلاد ويقوى كيانها وتستطيع الوقوف من جديد.
مرفق صور نادرة جداً جداً للشهيد لحظة إعدامه شنقاً
_______________________________________
النهاية
! في أمان الله
http://www.alwatanvoice.com/images/topics/picture/omar_almokhtar/6.jpg
http://www.alwatanvoice.com/images/topics/picture/omar_almokhtar/5.jpg
http://www.alwatanvoice.com/images/topics/picture/omar_almokhtar/4.jpg
http://www.alwatanvoice.com/images/topics/picture/omar_almokhtar/2.jpg
http://www.alwatanvoice.com/images/topics/picture/omar_almokhtar/1.jpg
http://www.alwatanvoice.com/images/topics/picture/omar_almokhtar/3.jpg
موضوع قوي جداً لا أعلم كيف غفلت عنه ...!
أنصحك بذلك مواضيعك متميزة وهادفة وخاصة موضوع أطفال الحجارة...
ولكنني لا أظن بأن ذلك في مساحة التواقيع الخاصة
إلا اذا قمت بعمله على شكل فلاش ...
بالتوفيق
ياالله عليك يا منان ..
موضوع رائع وعنوان أكثر من رائع ..
فعلاً نحن بحاجة لنتعرف أكتر على أبطالنا العرب ونقتدي فيهم في هالأوقات الصعبة ..
سيذكرني قومي إذا جد جدهم ***** وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ...
رافع زخور
07-06-2006, 07:17 PM
مشكور أخوي منان
ونحن بانتظار ان تعرفنا ببدمر جديدة0 14 14
Powered by vBulletin™ Version 4.1.5 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.