المساعد الشخصي الرقمي

عرض النسخة كاملة : دمشق ومعلومت عنها



*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
04-01-2010, 10:56 AM
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/ureqk4a22.gif (http://www.tobikat.com)
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/10/jlwjaybsz.jpg (http://www.tobikat.com)
تقسم مدينة دمشق القديمة التي تعتبر أقدم مدينة في العالم ما زالت مسكونة ومأهولة بالسكان، إلى منطقتين: الأولى وهي داخل السور وهي الأقدم واستوطنت منذ آلاف السنين، والثانية خارج السور وتضم حارات مثل الصالحية والميدان والشاغور وساروجة وهذه تأسست منذ عهود ليست بعيدة حيث بدأت بالظهور مع بداية العهد الأيوبي وما بعد.
وإذا كانت دمشق القديمة داخل السور لا تتعدى مساحتها الكيلومتر المربع الواحد فإنها بمعالمها الكثيرة وأزقتها وحاراتها العريقة ذات الحجارة السوداء كالعمارة والقيمرية ومئذنة الشحم وأسواقها الشهيرة كالحميدية والبزورية ومدحت باشا والعصر ونية والحرير وغيرها. وبيوتاتها وقصورها كقصر العظم والسباعي ونظام ومكتب عنبر والنعسان وغيرها. ومقاهيها كالنوفرة وجبري وع البال وموليا ومتاحفها كالبيمارستان النوري والتقاليد الشعبية والخط العربي والتاريخي وغيرها. وبجوامعها الشهيرة كالأموي الكبير وبوابات السبع وقبر صلاح الدين كلها ما زالت المقصد الأول للسياح، خاصة الأجانب القادمين من أوروبا واليابان وروسيا وغيرها، والذين يأتون غالباً ضمن مجموعات سياحية عن طريق المكاتب وتنشط سياحتهم مع بداية شهر سبتمبر (أيلول) وتستمر أشهراً. فيما يأتي السياح العرب وتحديداً الخليجيين في أشهر الصيف ويفضلون دمشق الحديثة وريف دمشق بمتنزهاتها المعروفة لسياحتهم واستجمامهم.
سور دمشق وبواباتها
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/10/rrgttr5rv.jpg (http://www.tobikat.com)
* بني السور في العهد الروماني بالحجارة الضخمة المدببة وكان مستطيل الشكل، وزود بسبعة أبواب هي: باب شرقي ـ كيسان ـ الجابية ـ الصغير ـ توما ـ الجنيق ـ الفراديس. وكان الشارع الرئيسي «الديكومانوس» يخترق المدينة من باب الجابية إلى باب شرقي، وكانت تنتشر على جوانبه الأعمدة والتماثيل وتقطعه أقواس النصر. ولكن هذا الشارع أصبح على مر العصور تحت سوية الأرض بحوالي 6 أمتار، وقد حل محله أو فوقه السوق الطويل «مدحت باشا» وتتالت على السور أحداث حيث تهدم وأهمل فيما بعد، ولم يبق من السور سوى قطعة وحيدة ذات شأن تاريخي إذ حافظت على شكلها القديم وهي الممتدة من باب السلام إلى باب توما، ويبلغ طولها حوالي 500 متر أما الأبواب فلا يزال معظمها باقياً، وإن تغيرت بعض معالمها الأصلية، وزيدت عليها إضافات وكتابات على مر العصور.
الأسواق المسقوفة
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/10/ssklw20wq.jpg (http://www.tobikat.com)
* من أبرز معالم دمشق القديمة أسواقها المسقوفة، التي تحجب الشمس ليتمكن المتسوقون من التجول بالأسواق بسهولة، ولهذه الأسواق نكهة خاصة وتخصصات، فكل سوق له تجارته وزبائنه، وأكبر هذه الأسواق وأشهرها «الحميدية» الذي يمتد على خط مستقيم من الغرب حيث كان باب النصر وحتى الجامع الأموي، ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1863 خلال العهد العثماني وحكم السلطان عبد الحميد، الذي سمي السوق باسمه. وهو مغطى بسقف حديدي مليء بثقوب صغيرة تضيئها شمس النهار فتبدو وكأنها نجوم تلمع في عتمة السوق. وحوانيت السوق تشتهر بجميع أنواع البضائع، لا سيما الملابس والأقمشة والحلويات والصناعات التقليدية كالبروكار والموزاييك

والنحاس المزخرف بالفضة.
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/10/e0do5k6gu.jpg (http://www.tobikat.com)


وهناك سوق «مدحت باشا» أو السوق الطويل وأنشأه والي دمشق مدحت باشا عام 1878 ويسير السوق بموازاة سوق الحميدية، حيث تفصل بينهما أسواق صغيرة أخرى. وتقوم على جانبي السوق حوانيت صغيرة تشتهر بالنسيج الوطني والأقمشة الحريرية «الصايات» والعباءات الصوفية والكوفيات والعقل. كما توجد على الجانبين خانات قديمة ذات أبواب وأقواس أصبحت هي الأخرى مجمعاً للعديد من الحوانيت في داخلها. وفي منتصفه يصبح سوق مدحت باشا مكشوفاً حتى باب شرقي حيث يشتهر هذا الجزء بمعامل ومحلات المصنوعات النحاسية المحفورة والمزخرفة بخيوط الفضة، ويقول بعض علماء الآثار بانه حيث يبدأ هذا الجزء المكشوف أي في مصلبة مأذنة الشحم وتلة السماكة يقع المكان الذي بدأت فيه دمشق قبل آلاف السنين. وفي أحد الأزقة المتفرعة من هذا الجزء يوجد «مكتب عنبر» وهو من أجمل البيوت الدمشقية التي أنشئت في القرن التاسع عشر وأصبح منذ عام 1887 مدرسة ثانوية في العهد العثماني والفرنسي. وقد رمم مؤخراً وأصبح قصراً للثقافة وهو يتميز بزجاجه الملون وباحاته الفسيحة وقاعاته ذات الزخارف الجصية والسقوف ذات الرسوم. كما أن في نهاية السوق وقبيل باب شرقي توجد العديد من الكنائس الجميلة والعريقة أهمها «كنيسة حنانيا»، التي تعود للعهد البيزنطي وهناك دار النعسان التي تمثل طراز البيت الشامي التقليدي.
ومن الأسواق الشهيرة هناك سوق الحرير الذي أنشأه درويش باشا عام 1574 ويقع مدخله في آخر سوق الحميدية بالقرب من الجامع الأموي، وتشتهر دكاكينه ببيع الأقمشة والمطرزات والعطور ولوازم الخياطة النسائية، وهناك سوق الخياطين الذي أنشأه شمسي باشا عام 1553 والذي يقع في نهاية سوق الحرير، ويشتهر بمحلات بيع الأجواخ والأقمشة الصوفية وبين السوقين يقع جامع وقبر القائد الإسلامي نور الدين زنكي، الذي أنشئ عام 1173 ويتميز بقبة فريدة المثال وبمقرنصات داخلية وخارجية رائعة. وهناك سوق البزورية الذي يصل ما بين سوق مدحت باشا وقصر العظم، ويشتهر بحوانيته الصغيرة التي تغص بأنواع البهارات والعطور واللوز والفستق والفواكه المجففة والأعشاب الطبية وحلويات الأعراس والمناسبات كالسكاكر والشوكلاته والملبس. وفي وسط السوق يقع حمام نور الدين، وهو أحد الحمامات العامة المتبقية من مائتي حمام كانت في دمشق منذ القرن الثاني عشر، وظلت قيد الاستعمال حتى وقت قريب كما أن فيه خان أسعد باشا الشهير الذي بناه صاحب قصر العظم ليكون أجمل وأكبر خان في الشرق كله. ويؤدي السوق إلى سوق صغير آخر هو سوق الصناعة، الذي تباع فيه أنواع المجوهرات والحلي الذهبية والفضية ويطل على الباب الجنوبي للجامع الأموي.
الجامع الأموي
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/10/tpjtbjubj.jpg (http://www.tobikat.com)
* من أبرز معالم دمشق القديمة ويقع في قلبها في نهاية سوق الحميدية أنشأه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام 705 م في أوج عصر دمشق الذهبي، حين كانت عاصمة للدولة العربية الإسلامية، استغرق بناء المسجد حوالي عشر سنوات وبلغت تكاليفه أكثر من 11 مليون دينار ذهبي، وحشد للعمل فيه عدد ضخم من مهرة المعماريين والفنانين والبنائين والنجارين والمرخمين والمصورين، حتى جاء فريداً في هندسته وأصبح لعدة قرون نموذجاً يحتذى في بناء المساجد على امتداد العالم العربي والإسلامي. ويتميز المسجد بمآذنه الباسقة الثلاث التي بنيت على طرز مختلفة وجددت أقسامها العليا في العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية. كما يتميز بمصلاه وصحنه الواسعين وبجدرانه المغطاة بلوحات الفسيفساء، التي تمثل جنات من الحدائق والقصور والأشجار والأنهار وبقبته ذات اللون الأزرق المائل للرمادي «قبة النسر».
قصر العظم
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/5dmup2dn7.jpg (http://www.tobikat.com)
* ويقع في قلب دمشق القديمة وأسواقها إلى جنوب الجامع الأموي، ويعتبر نموذجا باهراً للبيت الدمشقي. بني القصر في منتصف القرن الثامن عشر كمقر لوالي دمشق، وتفنن البناؤون والمزخرفون في عمارته حتى جعلوه خلاصة رائعة للفن الشامي، بقاعاته وأواوينه وأقواسه ورخامه وحماماته وألوان حجارته متناوبة الألوان، ومقرنصاته وفسقياته التي تترقرق فيها موسيقى مياه نوافيرها. وفي خمسينات القرن الماضي، رمم القصر وحول إلى متحف للتقاليد الشعبية والمهن اليدوية، كما حولت باحته الواسعة إلى مكان لإقامة الحفلات الفنية، خاصة حفلات الفولكلور وعروض الأزياء الشعبية.
البيمارستان النوري
* ويقع إلى الجنوب من سوق الحميدية، وقد بناه ليكون مستشفى نور الدين زنكي في القرن الثاني عشر، بمال فدية قدرها ثلاثمائة ألف دينار، دفعها له أحد الملوك الصليبيين الإفرنج، وكان أسيراً لديه. ثم تحول في العهد العثماني إلى مدرسة للبنات، وهو الآن يضم متحف الطب والعلوم عند العرب، ويتميز بجمال هندسته وباحته الواسعة ومقرنصاته الفريدة، والكتابات النسخية المنقوشة على بابه والتي بدأ استعمالها لأول مرة في عهد نور الدين بدلاً من كتابات الخط الكوفي.
قبر صلاح الدين
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/1pdyefmjc.jpg (http://www.tobikat.com)
* ويقع إلى جوار الجامع الأموي عند بابه الشمالي، وكان جزءاً من المدرسة العزيزية التي بناها ابنه العزيز عثمان في القرن الثاني عشر، وتزين جدرانه ألواح القاشاني الجميلة. وتقع بالقرب من القبر المدرسة الجقمقية التي بنيت عام 1421 وهي تمثل الفن المملوكي أحسن تمثيل، وجدرانها مكسوة بالرخام المجزع وبالكتابة العربية الجميلة، وتعتبر من أجمل المدارس الأثرية في دمشق. وقد أصبحت مقراً لمتحف الخط العربي. كما أن هناك مدرستين هامتين بالقرب من الجامع الأموي هما «الظاهرية» وهي مبنية على الطراز الأيوبي، وأصبحت مقراً للمكتبة الظاهرية و«العادلية» وهي أيضاً أيوبية الطراز، وأصبحت مقراً لمجمع اللغة العربية في دمشق قبل أن ينتقل إلى مقره الجديد في منطقة المالكي، حيث اتبعت المدرسة «العادلية» للمكتبة الظاهرية، وحولت قاعاتها إلى أمكنة للمطالعة وقراءة كتب المكتبة.
قلعة دمشق
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/hyvt4dnqi.gif (http://www.tobikat.com)
* وهي القلعة الوحيدة في سورية التي بنيت على مستوى المدينة، فهي لا تقوم على ذروة تل أو جبل كسائر القلاع السورية. وقد أنشأها الحكام السلاجقة عام 1078 م بحجارة سور المدينة، لتكون لهم قصراً حصيناً فأحاطوها بالأسوار والأبراج والخنادق، وأقاموا في داخلها الدور والحمامات والمساجد والمدارس حتى غدت مدينة داخل مدينة، وعندما كانت حروب الغزو الصليبي على أشدها أصبحت مكاناً لإقامة سلاطين مصر والشام أمثال نور الدين وصلاح الدين والملك العادل والظاهر بيبرس، الذين كانوا يصرفون من داخلها شؤون الحرب والسياسة ويسيرون منها الجيوش لملاقاة الصليبيين. وقد عانت القلعة من الإهمال خلال العهد العثماني وحولت إلى سجن في فترة الانتداب الفرنسي وبداية الحكم الوطني السوري. وفي الثمانينات تمت إزالة سوق الخجا الذي كان يحجب واجهتها الغربية وأخلي منها السجن المدني، وبوشر بمشروع ترميم كبير في القلعة شارف على الانتهاء حيث ستتحول القلعة إلى مركز كبير للأنشطة الفنية والثقافية.
المقاهي والحمامات
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/34zsxaljl.jpg (http://www.tobikat.com)
* توجد في دمشق القديمة أيضاً الحمامات العربية الشهيرة بأقسامها الثلاث البراني والوسطاني والجواني، وما زال قسم منها يعمل ويستقبل السياح والراغبين بالتحمم في حمام السوق، ومنها ما يخصص أياماً في الأسبوع أو ساعات في اليوم للنساء، ومن أشهر الحمامات القائمة حمام نور الدين الشهيد في سوق البزورية وحمام الملك الظاهر بجانب المكتبة الظاهرية وغيرهما. كذلك عرفت دمشق القديمة المقاهي والتي كان الحكواتي وخيال الظل وكراكوز وعيواظ هم المسيطرون على أجوائها، وما زال الحكواتي الوحيد «أبو شادي» يعمل فقط في أشهر مقهى بدمشق القديمة «النوفرة»، الذي يستقطب السياح الأجانب، خاصة الأوروبيين ليستمتعوا بحكايا أبو شادي وقصصه عن الزير سالم والظاهر بيبرس، وليشد الجمهور بحركات عصاه ويديه مع كل مقطع حماسي من قصصه التي يرويها.
ظاهرة جديدة بدأت تنتشر في بيوتات دمشق القديمة وهي تحويل هذه البيوت إلى مقاه على النمط التقليدي والحديث، ففيها كل ما يطلبه الزبون والمشروبات الساخنة والباردة وحتى الأركيلة، كذلك انتشرت المطاعم في أجواء البيوت الشامية القديمة من خلال تحويل الأواوين والباحات في هذه البيوت إلى أمكنة لجلوس الزبائن وليتناولوا الطعام مع رقرقة مياه النوافير وفي أجواء الياسمين الدمشقي الشهير. كما حول البعض بيوتهم، خاصة الطوابق العليا منها إلى صالات عرض فنية تستضيف شهرياً فنانين تشكيليين يقيمون معارضهم فيها، وبذلك حولوا البيوت التقليدية إلى مشاريع ثقافية وفنية واقتصادية بآن واحد، حيث تشهد هذه البيوت «المقاهي والمطاعم» إقبالاً كبيراً من السياح وزوار دمشق القديمة. كما أن هناك مشروعاً تجري دراسته لدى الجهات المعنية لتحويل بعض البيوت الدمشقية القديمة الواسعة والضخمة مثل بيت السباعي ونظام إلى فنادق من طراز ممتاز مع الحفاظ على الجو الدمشقي القديم بليله الحاني وطيوره المغردة على أشجار الياسمين والنارنج في هذه البيوت الرائعة.

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
04-01-2010, 11:07 AM
من بين ما نشأنا عليه في دمشق سماع نداءات الباعة في الأسواق والأزقة والحارات. كان هذا البيع يتم في الدكاكين، يذهب الناس إليها فيتسوقون، لكن هذا النوع من البيع لم يكن النوع الوحيد. كان الباعة يأتون إلى الناس في حاراتهم يحملون الخضار والفواكه وكل شيء تقريباً على ظهور الدواب، ويمرون بها أمام الأبواب وينادون. وكان لكل صنف نداؤه الخاص، حتى ليمكن القول إن هذه النداءات في مجملها كانت تشكل قاموساً شعبياً خاصاً، عشش في ذاكرتنا على الرغم من أن بعض هذه النداءات قد غيبه مضي الزمان. كان لليخنا نداؤها: "يخنا واطبخ" ممطوطة ممدودة، ويقال أن العبارة مأخوذة من جملة مسجوعة كانت متداولة قبل أن نولد: "يخنا واطبخ والجارية بتنفخ "، . اليقطين، وينادي عليه "أكلو شفا هاليقطين". الكوسا تشبّه بالموز: "موز يا كوسا" و"أسود مثل الليل يا بيتنجان"، فسواد الباذنجان دليل على جودته. البندورة حمراء، وينادى عليها بتسبيق الصفة: "حمرا يا بندورة" و"أصابيع البوبو يا خيار". والبطاطا الجيدة تنسب إلى البلدة التي تنتجها: "يبرودية يا بطاطا"، والفاصولياء: "بلا نسر يا فاصوليا"، أي أن الفاصولياء خالية من القشور الرفيعة.
كان الشلّيف، الذي يبيع بضاعته بوضعها في شليف تحمله دابة، ينادي على بضاعته. صحيح أنه كان يحمّل بضاعة مختلفة بين يوم وآخر، لكنه كان ينادي على كل بضاعة بندائها الخاص المتوارث. وقبل أن أستعرض النداءات الخاصة ببعض السلع، عليّ أن أقرب إلى أذهان من لا يعرف صورة الشليف الذي كانت البضاعة توضع فيه. الشليف شادر كبير يخيط بشكل قارب، له عمق ملحوظ من جانبيه، وعندما يضعه البائع على ظهر الدابة يتدلى جانباه عن يمين ويسار الدابة، وتوضع البضاعة في هذين الجنبين. ومع أن الباعة الجوالين بدوابهم، أي الشلّيفة، قد انحسر دورهم، فإن بعضهم لا يزال يعمل إلى الآن، لكن سيأتي يوم قريب يغيبون فيه إلى الأبد. الشلّيفة كانوا ينادون ترويجاً لبضاعتهم وإعلاناً عنها؛ وكم من مرة سمع أهلنا وهم في غرفهم شليفاً ينادي على الثوم: "عازته عازة هالتوم"، أي أن حاجته حاجة، فقالوا "فعلاً عازته عازة!" وهبّوا لشرائه؛ أو قاموا لمساومة بائع بصل كان ينادي "للمونة يا بصل" أي للادخار، وكلمة "المونة" جاءت من بيت المونة، أي المكان الذي تدخر فيه الأرزاق في البيت. كانت المساومة تتم من وراء الباب إذا كان الشاري امرأة، وكانت تتم بخروج الرجل إلى حيث الشليف على الدابة وفحص البضاعة بدقة، وإذا كانت البضاعة بطيخاً حمل الرجل واحدة وخبط عليها، وكان هناك من يعرف البطيخة الحمراء الجيدة من الخبط عليها، ومن كان لا يتقن هذا الفحص كان البائع يغريه "عالمكسر!" وكثيراً ما كنا نسمع باعة البطيخ ينادون "عالمكسر"، وأحياناً كانوا ينادون "عالسكين"، أي أن البائع مستعد لذبح البطيخة، وإذا لك تكن حمراء اختار الشاري غيرها.
التماري والكعك... أكلة شعبية تتناول في الصباح، وكنا أيام زمان نحبها ونترقبها. كنا نسمع البائع ينادي: "تماري وكعك"، فنهرع إليه ونشتري منه. ومن الحلوى التي كان النداء المروج لها يجذبنا إليها الحلوى التي كان صاحبها ينادي عليها: "حلّي سنونك" أي أسنانك، وكانت ممطوطة كالحلوى نفسها. النداء حدد اسم هذه الحلوى، وغير "حلّي سنونك" لم نعرف لها اسماً قط! ومن النداءات التي كان لها وقع خاص في آذاننا تلك التي كانت تتردد في الأشهر الفضيلة الثلاثة: رجب، شعبان، رمضان؛ فمع ظهور السكاكر التي تشبه الأساور العريضة، وكان اسمها "ليلة الله" (كانت تظهر في رجب تحديداً)، كنا نسمع صوت البائع ينادي "ليلة الله"، ومثله أكلة "الجرادئ" التي كان باعتها يطوفون بأقفاصهم القصبية وينادون: "ناعم .. يا ناعم".
ومن النداءات التي كانت تحيرنا أيام زمان في دمشق النداء الخاص بالكستناء: "مال وارنا". كنا نسمع هذا النداء دون أن نعرف ماذا كانت "وارنا" تعني، والفهيم فينا من كان يجتهد ويقبل أن الكستناء مجلوبة من مكان اسمه "وارنا". ولما كبرنا عرفنا أن "وارنا" هي "فارنا" (بلدة بلغارية على ساحل البحر الأسود)، وأن النداء على الكستناء بأنها مال وارنا يعني أنها مستوردة من هذا البلد البعيد. الباعة كانوا ينسبون بعض الفاكهة والخضار إلى بلاد ومدن بعينها: "حموي يا مشمش"، ومن النداءات التي كنا نسمعها في آخر مواسم المشمش: "آخر أيامك يا حموي" نسبة إلى مدينة حماة التي يكثر فيها. وكان النداء الخاص بالبرتقال الذي لم أنسه قط نداء بائع البرتقال في سوق الهال والذي يقول فيه "رطل البردقان بخمسة، تعا كول بالشمسة!" فبالسليقة الشعرية العفوية خرج هذا النداء. وكان للموز نداؤه الخاص: "أبو نقطة يا موز" إشارة إلى هذا النوع الذي كان مشهوراً بالنقاط السوداء التي تظهر على قشرته. وكانوا ينادون على الدراق: "الله يرحم اللي نصب" أي رحمة الله على من زرعه. وكانوا ينادون على العنب بأنواعه: "زيني يا عنب"، "ديراني يا عنب"، "حلم البنات يا عنب". وللسفرجل كانوا ينادون "للمعقود يا سفرجل"
كان كل شيء يظهر في أوان ويختفي في أوان، ولم تكن الثلاجات والفريزرات قد عرفت، وكنا نأكل الخضار والفاكهة في مواسمها. وكان النداء الذي ألفنا سماعه في الأيام الأخيرة لكل فاكهة أو خضرة "الأكلة والوداع" يخرجها البائع من فمه عريضة منغمة، فيها رنة أسف. وإذا ظهرت فاكهة أو خضرة في غير أوانها، كان البائع ينادي متباهياً بذلك: "لا بالأوان".
وكان يخلب لبّنا من النداءات أيام زمان نداءات المشترين، جماعة امتهنت شراء الأثاث والأشياء القديمة، يطوف رجالها الأزقة والحارات ينادون: "اللي عندو طقومة، اللي عندو تخوتة، اللي عندو خزانات". كان هؤلاء يسمون حرامية النهار؛ كانوا يستغلون حاجة المحتاج فيشترون كل شيء يعرض عليهم بالزهيد من المال، ويعودون بغنائمهم إلى سوق الأروام (في مدخل سوق الحميدية) لترميمه وإعادة بيعه بأضعاف مضاعفة. كان هؤلاء يطوفون اثنين اثنين أو ثلاثاً، ويحدثون جلبة: "اللي عندو طقومة، اللي عندو خزانات، اللي عندو كراسي، اللي عندو طاولات، اللي عندو ماكينات". كان النداء يتم بنفس واحد ونغم واحد، وكان هذا يخلب لبّنا!
وكان يخيفنا الرجل حامل الكيس الكبير على ظهره، الذي كان يطوف وحيداً في الأزقة والحارات وينادي: "أواعي عتق للبيع، صبابيط عتق للبيع..." وكان مبعث خوفنا منه أن الأهل كانوا يهددوننا به. كانوا يقولون أنهم سيبيعوننا إليه إذا خالفنا أوامرهم أو عذبناهم. صورتان انقرضتا أو أنهما في طريقهما للانقراض.
وما أكثر النداءات العالقة في الذهن، ومنها ما كان ترويجاً لسلعة وإعلاناً عنها، وبعضها كان توضيحاً للمهمة التي يقوم بها المنادي: "مصلح بوابير كاز". كان الرجل يحمل على ظهره صندوقاً صغيراً فيه عدته وينادي: "مصلح بوابير كاز.. مصلح حنفيات". وكانت بوابير الكاز عصب الحياة البيتية والمطابخ قبل أن نستعمل مواقد الغاز، ويوم ظهرت ألغت الكوانين التي ما كان مطبخ يخلو منها. حل الكاز محل الحطب في الطهي أيضاً، وظهرت مهنة مصلحي بوابير الكاز. وكان هؤلاء يسعون إلى الزبائن أكثر ما يسعى الزبائن إليهم في محالهم. ومثل هؤلاء المبيّضون الذي كانوا يبيّضون الأواني النحاسية في الطريق أمام المنازل. كان واحدهم ينادي "مبيّض.. مبيّض" فيخرج صاحب البيت أوانيه الصدئة لتبييضها، وينطرها لئلا يهرب المبيض المزيف بها. وكان "المجلّخ" بدولابه الكبير ينادي: "مجلخ.. مجلخ" وكنا نعطيه الأمواس والسكاكين التي تحتاج إلى جلخ، فيدير دولابه برجله ويشحذها على مسنّه. وغالباً ما كان مهاجرو الأفغان يقومون بهذه المهنة التي انقرضت في دمشق. ومن النداءات التي لم نعد نسمعها نداءات الرجال الذي كانوا يحملون خيزرانات طويلة "سجاد.. سجاد.. منفّض سجاد". كان هؤلاء ينفضون السجاد لقاء مبلغ متفق عليه.
وإذا كان للذاكرة أن تمحو نداءً ما، فإن نداءً واحداً لا يمحى. إنه نداء الغجرية التي كانت تطوف الحارات والأزقة تحمل رضيعها على ظهرها كأنه بقجة ثياب، وتنادي: "منجمة مطلعة .. بشوف البخت .. بفتح الفال". كان لهذا النداء سحره الخاص عند النساء بخاصة، وكثيراً ما استجابت أمهاتنا وأخواتنا له. ودعون المنجمة لمعرفة ما يقوله "الودع" بشأن المستقبل. وكان الفضول يستحثنا لسماع المنجمة، وكان أهلنا يؤنبونا على ذلك ويطردوننا.
كان ينادون على نبات الطرخون "خاين..." وسألنا عن سبب هذا النداء، فقيل إن الطرخون يزرع في مكان فينبت في مكان آخر، ولهذا سمّي خائناً، وكرس النداء على صفته. وعلى العرقسوس كان صاحب القربة ينادي: "خمير... خمير"، وكان الرجل الواقف وراء حلّة الشوندر ينادي: "عسل.. عسل". وفي موسم الصبارة كان بائع الصبارة المبردة ينادي "مزاوية يا حلوة" نسبة إلى منطقة المزة التي كانت حواكير الصبارة تكثر فيها. وكان حامل شليف الخس ينادي: "الله الدايم .. الله الدايم". وكان باعة التوت الشامي يحملونه في طسوت صغيرة وينادون عليه في مواسمه المحددة: "أكلو شفا هالشامي!" وفي موسمها كان الباعة ينادون على العوجا، أي على اللوز الأخضر: "أول فواكي الشام يا عوجا". وكانت العوجا أول فواكه الشام فعلاً؛ كنا نراها في أواخر الربيع يبيعها الباعة مع الجانرك ومع القرعون، أي المشمش الأعجر.
كان بائع رؤوس الخرفان المسلوقة يحملها مع أدواتها في فرش ويطوف بها وينادي "نيفا.. نيفا"، وقلة ظلوا يعرفون أن لها هذا الاسم إلى اليوم، وقلة من يذكرون بائع النيفا الذي كان يأتي إلينا بأكلته بدل أن نذهب إليه. وكان باعة أكلة الصفيحة، أي اللحم بعجين، يطوفون بها أيضاً وينادون "تازة وسخنين". وكان بائع خبز "المعروك" يطوف به في رمضان وينادي: "كلّو مشانك صايم.."
نداءات ونداءات... قاموس ضخم من التعابير المناسبة التي كانت تطلق على السلع المتداولة في الأسواق. كان ينادى عليها سواء أكانت في محالها أم كانت محمولة على رؤوس الباعة أو على ظهور الدواب. حتى البقدونس والكزبرة كان الفلاح القادم بنفسه ودابته لبيعهما ينادي "كزبرة طرية .. سبانخ طرية.. إلخ" ومثله كان بائع الزعبوب: "درن درن يا زعبوب .. البزر بن يا زعبوب". وكم كنا أيام زمان نحب هذه الأكلة التي لا أعرف إلى اليوم إن كانت فاكهة أو نبتة برية.

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
04-01-2010, 11:11 AM
أبواب دمشق
باب كيسان
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/6lku0yxyh.jpg (http://www.tobikat.com)
يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة القديمة , بناه الرومان ونسب لكوكب زحل سمي الباب بهذا الاسم نسبة إلى كيسان مولى معاوية بن أبي سفيان بحسب ما ذكر ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق.
عند الفتح العربي الإسلامي لدمشق دخل منه القائد يزيد بن أبي سفيان , وفي عهد نور الدين تم سد الباب لأسباب دفاعية , وفي العهد المملوكي عام 765هـ/1363م أعيد فتح الباب من قبل نائب الشام الأمير سيف الدين منكلي بغا الذي أعاد ترميمه وبنا داخله مسجداً.
الباب الشرقي
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/7binvxev9.jpg (http://www.tobikat.com)
يقع في الجهة الشرقية من المدينة القديمة , بناه الرومان ونسبوه إلى الشمس, صمم هذا الباب بثلاث فتحات , في الوسط بوابة كبيرة وعلى جانبيها بوابتان أصغر حجماً ويتصل بباب الجابية عبر الشارع المستقيم, وسمي بهذا الاسم لكونه يقع شرق المدينة.
عند الفتح العربي الإسلامي لدمشق دخل منه القائد خالد بن الوليد وجرت عنده معارك كبيرة, ومن هذا الباب كان دخول قائد الجيش العباسي عبد الله بن علي عند قدومه لدمشق عام 132هـ وارتكابه المجازر فيها, ومنه دخل الملك العادل نور الدين الزنكي عام 549هـ/1154م ثم قام بترميمه مع بقية أبوب دمشق وسورها وبنى عليه مئذنة ومسجداً صغيراً وأقام أمامه باشورة , ويعتقد أن نور الدين هو من قام بسد الفتحتين الوسطى والجنوبية من الباب لأسباب دفاعية.
باب توما
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/txcb4yswe.bmp (http://www.tobikat.com)
يقع في الجهة الشمالية من المدينة القديمة , بناه الرومان ونسبوه لكوكب الزهرة, وبعد انتشار المسيحية قاموا بتسمية الباب على أسم القديس توما الرسول أحد تلاميذ السيد المسيح عليه السلام.
يوجد على إحدى حجارة الباب نقش بالحروف اليونانية وهذا يعطي إشارة لاحتمال بناء الباب الأصلي من قبل اليونان قبل أن يقوم الرومان بإعادة بنائه.
عند الفتح العربي الإسلامي لدمشق دخل منه القائد شرحبيل بن حسنة وجرت عنده معارك, وفي عهد نور الدين رمم الباب وأقيم عنده مسجد ومئذنة .
ومن أبرز الترميمات التي طالت الباب والسور المحيط به ترميم الملك الناصر داوود بن عيسى في زمن الدولة الأيوبية عام 625 هـ/ 1228م . ومن ثم الترميم المملوكي من قبل نائب دمشق آنذاك تنكز عام 734 هـ/ 1333م .
وفي زمن الإحلال الفرنسي لسورية في عشرينات وثلاثينات القرن العشرين أزيل المسجد ومن ثم المئذنة .
نقش كتابي تؤرخ لترميم الباب في العهد المملوكي وقد كتب عليها :
بسم الله الرحمن الرحيم جُدد هذا الباب المبارك في أيام مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن مولانا السلطان الملك الشهيد المنصور قلاوون الصالحي أعزّ الله أنصاره وذلك بإشارة المقر الأشرفي العالي المولوي الأميري الكبيري الغازي المجاهدي المرابطي المثاغري المؤيدي الممالكي المخدومي السيفي تنكز الناصري كافل الممالك الشريفة بالشام المحروسة عزّ نصره وذلك في العشر الأول من ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.
باب الصغير
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/hqe7u5i8j.jpg (http://www.tobikat.com)
يقع في الجهة الجنوبية من المدينة القديمة , بناه وجدده الرومان, ونسبه اليونان قبلهم لكوكب المشتري.
عند الفتح العربي الإسلامي لدمشق دخل منه القائد يزيد بن أبي سفيان شقيق الخليفة معاوية بن أبي سفيان, وفي عهد نور الدين رمم الباب وأقيم عنده مسجد ومئذنة وباشورة .
ومن أبرز الترميمات التي طالت الباب والسور المحيط به ترميم الملك المعظم عيسى في زمن الدولة الأيوبية عام 623 هـ/ 1226م , ومنه اقتحم التتار دمشق بقيادة تيمورلنك عام 803هـ/1401م في العهد المملوكي, وقد سمي الباب بهذا الاسم لأنه أصغر أبوب المدينة .
نقش كتابي يؤرخ لترميم الباب :
بسم الله الرحمن الرحيم كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز, أمر بتجديد هذا الباب والسور والخندق المبارك مولانا السلطان المعظم الغازي المجاهد في سبيل الله شرف الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين محيي العدل في العالمين عيسى بن المولى السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر أيوب خلّد الله ملكه تقربّاً إلى الله تعالى بتولي العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد قرشي سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
باب الجابيه
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/pp9jsj9vm.jpg (http://www.tobikat.com)
يقع في الجهة الغربية من المدينة القديمة وهو من الأبواب السبعة الأصلية, بناه الرومان ونسبوه لكوكب المريخ, والغالب أن الباب سمي بهذا الاسم نسبة إلى تلّ الجابية بمنطقة حوران لأن الخارج منه يصل إليها.
صمم هذا الباب بثلاث فتحات , في الوسط بوابة كبيرة وعلى جانبيها بوابتان أصغر حجماً ويتصل بالباب الشرقي عبر الشارع المستقيم .
عند الفتح العربي الإسلامي لدمشق دخل منه القائد أبو عبيدة بن الجراح , وسدّت الفتحتان الوسطى والشمالية من الباب في عهد نور الدين (على الأغلب) الذي أعاد ترميم الباب والسور المحيط به عام 560هـ/ 1165م وبنى حوله باشورة. ثم تلته ترميمات أخرى أبرزها ترميم الملك شرف الدين عيسى ابن الملك العادل في زمن الدولة الأيوبية .
باب الفرادييس
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/4vjb1xsr5.jpg (http://www.tobikat.com)


يقع في الجهة الشمالية من المدينة القديمة , بناه الرومان ونسب لكوكب عطارد, سمي الباب بهذا الاسم نسبة إلى محلّة كانت قبالته خارج السور تسمى الفراديس بحسب ما ذكر ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق.
عند الفتح العربي الإسلامي لدمشق دخل منه القائد عمرو بن العاص , وفي عهد نور الدين رمم الباب والسور المحيط به وربما كان المسجد الموجود عنده من عهد نور الدين الذي بنا مسجداً ومئذنة عند أغلب الأبواب .
ومن أبرز الترميمات التي طالت الباب والسور المحيط به ترميم الملك الصالح نجم الدين أيوب في زمن الدولة الأيوبية عام 639 هـ/ 1241م .


باب الفرج
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/c9fcrm3rt.jpg (http://www.tobikat.com)
يقع في الجهة الشمالية من المدينة القديمة وهو باب مُحدث أنشأهُ السلطان نور الدين الشهيد وقد سماه بهذا الاسم لما وجده أهل البلد من الفرج بعد فتح الباب, وعندما قام السلطان نور الدين بتوسيع سور المدينة بين باب الفرج وباب الفراديس ودفعه ليكون محاذياً للنهر أدى ذلك لإنشاء باب أخر على السور الجديد مقابل باب الفرج الأصلي (الداخلي) وهو باب الفرج الخارجي , كما أقام عند الباب مسجداً وباشورة.
رمم الباب الداخلي في العهد الأيوبي أيام الملك الصالح إسماعيل عام 639هـ/1242م كما رمم الباب الخارجي في العهد المملوكي , وأخر ترميم للباب الخارجي كان عام 1948م, ويطلق العامة على الباب حالياً أسم باب المناخلية كونه يقع في سوق المناخلية.
نقش كتابي يؤرخ لترميم الباب :
بسم الله الرحمن الرحيم أمر بتجديد هذا الباب والخندق المبارك مولانا السلطان الملك الصالح العالم العادل المجاهد المرابط
المثاغر المظفر المنصور الغازي عماد الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين قاتل الكفرة والمشركين قامع الخوارج والمرتدين محيي
العدل في العالمين إسماعيل ابن أبي بكر بن أيوب نصير أمير المؤمنين بتولي العبد الفقير يعقوب بن إبراهيم بن موسى بتاريخ رمضان سنة تسع وثلاثون وستمائة .

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
04-01-2010, 11:16 AM
قاسيون هو الجبل الذي يطل على مدينة دمشق ،

يتصل من جهة الغرب بسلسة جبال لبنان ومن الشمال والشرق بسلسلة جبال القلمون الممتدة إلى منطقة حمص ، ترتفع قمة جبل قاسيون 1153 مترا عن سطح البحر وعن دمشق 600 متر ..

وهذه http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/rgn0w1naj.jpg (http://www.tobikat.com)

http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/k1f2mcevb.jpg (http://www.tobikat.com)

تقول الروايات التاريخية أنّ سبب تسمية هذا الجبل بقاسيون تعود لطبيعته القاسية حيث قسا فلم تنبت الاشجار على قمته وقيل أيضاً أنه قسا على الكفار فلم يقدروا أن يأخذوا منه الأصنام .


وقد سُمّي قاسيون بجبل الصالحية وجبل دير مران وتسميات عديدة ولكن تبقى كلمة قاسيون هي التسمية لهذا الجبل الشامخ الذي يشاهده الزائر لدمشق من كل شارع وزقاق ومنزل مرتفع .


يعتبر جبل قاسيون أحد أماكن التنزه والترفيه الرئيسية لسكان مدينة دمشق ، كما يمكن مشاهدة مدينة دمشق بالكامل من على سفحه ، ترتاح النفس الى المقام به ومن سَكنَهُ لا يطيبُ لهُ سكنٌ غيره غالباً ، و لذلك فقد كان السكن الأول لأهل دمشق ثم نزلوا الى دمشق جنوباً .


ويطلُّ منه الزائر على منظر لا أجمل ولا أروع لدمشق خاصة في الليل حيث تتزين المدينة بمصابيحها و أنوارها وفوانيس حاراتها القديمة ولذلك أقيمت على ذروته الإستراحات والمصاطب ليتمكن الزائر من رؤية دمشق عبر قاسيون بمشاهد بانورامية وتم تشجير العديد من أقسامه ليلطف مناخ دمشق وهوائها الذي لوثته عوادم السيارات ومداخن المصانع.


جبل قاسيون كان يضم العديد من أشجار النخيل التي قطعها القائد المغولي ( تيمورلنك ) و يُقال أنّ عددها يقدر بـ / 12000 / نخلة ، كما بنى على قمته الخليفة العباسي المأمون مرصده الفلكي الشهير لرصد الكواكب والنجوم و أنتشر فيه العديد من الأديرة أكثرها كان مهجوراً و أشهرها ( دير مران ) الذي عُرف الجبل به أحيانا .


ومن الأماكن المقدّسة في الجبل قبر النبي ذي الكفل في كهفِ جبريل و مقام النبي يونس وقبر الزاهد ابن عربي وفيه احترس نبي الله يحيى من رجل من قوم عاد في الغار كما فعل أسفل منه النبي الياس احتراساً من ملك قومه وفيه صلى ابراهيم ولوط وموسى وعيسى و أيوب عليهم السلام .


يقع على سفح جبل قاسيون من الجهة الجنوبية الغربية نُصُب الجندي المجهول .
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/3/11/xa2cf5m9y.jpg (http://www.tobikat.com)


http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/4/12/d2sratpwm.gif (http://www.tobikat.com)

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
05-01-2010, 06:37 AM
رووووعه يا بحر
سلمت لايادي
تقبل مروري

هلالالالالالا

مرورك مقبول
:rolleyes::rolleyes::rolleyes::rolleyes::rolleyes: :rolleyes::rolleyes::rolleyes:

الورده الدمشقيه
05-01-2010, 09:23 AM
يعطيك الف عافيه مشكوووووووووور ي بحر موضوعك حلو كتير
تسلم ترابك يا شام
ليش في احلى من الشام وتراب الشام وهوا الشام ونهار الشام وليل الشام وكل شي بالشام
الله يحميها يارب
تقبل مروري

راجع عالديرة
05-01-2010, 11:18 PM
ماشاء الله عليك يااخي بحر موسوعة من المعلومات انت تذهلنا في مواضيعك القيمة
الله حاميك ياشام
مشكور اخي بحر انت دائما السباق في المعلومات

Ali77
05-01-2010, 11:52 PM
الله يعطيك العافية أخ بحر معلومات قيمة وموسوعية عن حبيبتنا الشام

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
06-01-2010, 10:35 AM
يعطيك الف عافيه مشكوووووووووور ي بحر موضوعك حلو كتير
تسلم ترابك يا شام
ليش في احلى من الشام وتراب الشام وهوا الشام ونهار الشام وليل الشام وكل شي بالشام
الله يحميها يارب
تقبل مروري

اهلااااااا وسهلااااااااا
اخت الورده الدمشقيه
الله يعافيكي يارب

مشكووووره على مرورك وردك الروعه

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
06-01-2010, 10:40 AM
ماشاء الله عليك يااخي بحر موسوعة من المعلومات انت تذهلنا في مواضيعك القيمة
الله حاميك ياشام
مشكور اخي بحر انت دائما السباق في المعلومات

راجع عالديرة

اهلاااااااااااا وسهللالالالالا
اخي نورت ياغالي
ومشكوور على مرورك الغالي وردك الغالي

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
06-01-2010, 10:45 AM
الله يعطيك العافية أخ بحر معلومات قيمة وموسوعية عن حبيبتنا الشام



Ali77
اهلاااااااا وسهلالالالالا
الله يعافي البك

نورت ياغالي

مشكوووور على مرورك الغالي وردك الغالي

( نوراا )
07-01-2010, 12:17 AM
راااااااااااائع ماقدمت اخي بحر
ماشااااء الله
سلمت اياديك
موووووضوووووع في غايه الروعه

ويستحق التثبيت

زهره النرجس
07-01-2010, 12:37 AM
مشكوووووور اخ بحر

دمشق ام الدنياااا

الله يجزيك الخير على هل المعلومات الرائعه

تقبل ردي على الموضوع لاكثر من رائع

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
07-01-2010, 05:12 AM
راااااااااااائع ماقدمت اخي بحر

ماشااااء الله
سلمت اياديك
موووووضوووووع في غايه الروعه


ويستحق التثبيت


نوراا
سلمت ايادي على الرد لاكثر من رائع

وعلى مرورك الغالي

اهلاااااااااا وسهلالالالالالا
فيكي
نورتي المنتدى
ننتظر جديدك

*بـ.·::·ـحـ.·::·ـر *
07-01-2010, 05:16 AM
مشكوووووور اخ بحر



دمشق ام الدنياااا


الله يجزيك الخير على هل المعلومات الرائعه


تقبل ردي على الموضوع لاكثر من رائع


زهره النرجس

اهلالالالا وسهلالالالا
فيكي نورتي الموضوع والمنتدى
مشكووووووره على ردك الجميل