الاستاذ
29-12-2008, 01:38 PM
على الرمال الذهبية لشاطئ البحر مشى طفل صغير ينتقي أصدافا صغيرة ملونة كان يتأملها قليلا ويقلبها بين أصابعه قبل أن يلقيها في البحر , و لكن كان لبعضها جمال أخاذ يجعل عينا الطفل تتعلق بها قبل أن تتمسك بها يداه فيضعها في جيبه الصغير الذي سرعان ما امتلأ بنماذج فريدة مشوقة من الأصداف , نظر الطفل حوله فوجد كيسا مهملا على الشاطئ أخذ الكيس و تابع مسيره على الشاطئ يملأ الكيس بأصدافه الساحرة ليعود مساءً إلى البيت فرحا بما جمعه , كان هذا المشهد يتكرر كل يوم طوال أسابيع الصيف القصير و في نهايته كان هذا الطفل يملك مجموعة كبيرة من الأصداف مختلفة الألوان و الأشكال والأحجام و كانت هذه المجموعة مصدر فخر لهذا الطفل خصوصا عندما يرى نظرات الانبهار و الإعجاب والدهشة وربما الحسد البادية على وجوه أصدقائه وأقاربه عندما يريهم إحدى تحفه النادرة و الغريبة و هكذا و يوما بعد يوم و عاما بعد آخر أصبح للغلام شهرة واسعة في مدينته بأنه يملك أكثر الأصداف ندرة وجمالا ...
كم من فكرة جميلة نجدها على شواطئ عقولنا كل يوم فنتركها ونمضي غير عابئين بجمالها أو بفائدتها ؟ كم من الصفحات سنملأ لو دونا هذه الأفكار التي تخطر ببالنا ؟ إن فكرة جيدة واحدة تقرأها في كتاب ما لكاتب لا تعرف عنه شيئا قد تكون كفيلة بقلب حياتك من بؤس و شقاء إلى نعمة و رفاهية , تصور لو أنك كنت أنت صاحب هذه الفكرة ! إن معظم من ألفوا الكتب الشهيرة الجيدة لا يتعدى دورهم في بعض الأحيان سوى أن يكون جمع الأفكار من مصادر شتى و ترتيبها وتنسيقها في كتاب , فلماذا لا تجمع أفكارك وخواطرك في وريقات صغيرة تنتقي منها ما تجده جيدا وتتلف ما ترى أن لا قيمة له؟ و من يدري فقد تجد منها ما يستحق النشر أو قد تجد منها يوما عبرة تستفيد منها .
إذاً ما الذي يكلفه كتابة الفكرة الجيدة قبل أن تفلت من عقلنا ؟ أعرف شخصا دائم الابتسامة لا يفارق المرح مجلسه , كان يحمل معه بشكل دائم دفترا صغيرا يسميه دفتر النكات يدون فيه كل نكتة يسمعها فتكون له عوناً على ساعات الملل , و أعرف شابا على قدر كبير من العلم كان يحمل معه دفترا يدون فيه كل فكرة علمية تخطر في باله أو يسمعها , و هذا الأخير كان قد خطب حديثا وكان لا يعرف من كلام العواطف شيئا فتحولت سطور دفتره من كتابة الملاحظات العلمية والمعادلات الرياضية إلى كتابة كلمات الشعر الرومانسية التي كان يقرأها أحيانا في جريدته اليومية أو كلمات الأغاني الشاعرية التي يسمعها في السرفيس ! و لست أدري إن كان هذا التصرف صحيحا و لكن يبدو أن نتائجه كانت جيدة !
إذاً لم لا ندون أفكارنا فهي على الأقل قد تكون أكثر أهمية من 90% من الكلام الذي يملأ الجرائد والمجلات ؟!
كم من فكرة جميلة نجدها على شواطئ عقولنا كل يوم فنتركها ونمضي غير عابئين بجمالها أو بفائدتها ؟ كم من الصفحات سنملأ لو دونا هذه الأفكار التي تخطر ببالنا ؟ إن فكرة جيدة واحدة تقرأها في كتاب ما لكاتب لا تعرف عنه شيئا قد تكون كفيلة بقلب حياتك من بؤس و شقاء إلى نعمة و رفاهية , تصور لو أنك كنت أنت صاحب هذه الفكرة ! إن معظم من ألفوا الكتب الشهيرة الجيدة لا يتعدى دورهم في بعض الأحيان سوى أن يكون جمع الأفكار من مصادر شتى و ترتيبها وتنسيقها في كتاب , فلماذا لا تجمع أفكارك وخواطرك في وريقات صغيرة تنتقي منها ما تجده جيدا وتتلف ما ترى أن لا قيمة له؟ و من يدري فقد تجد منها ما يستحق النشر أو قد تجد منها يوما عبرة تستفيد منها .
إذاً ما الذي يكلفه كتابة الفكرة الجيدة قبل أن تفلت من عقلنا ؟ أعرف شخصا دائم الابتسامة لا يفارق المرح مجلسه , كان يحمل معه بشكل دائم دفترا صغيرا يسميه دفتر النكات يدون فيه كل نكتة يسمعها فتكون له عوناً على ساعات الملل , و أعرف شابا على قدر كبير من العلم كان يحمل معه دفترا يدون فيه كل فكرة علمية تخطر في باله أو يسمعها , و هذا الأخير كان قد خطب حديثا وكان لا يعرف من كلام العواطف شيئا فتحولت سطور دفتره من كتابة الملاحظات العلمية والمعادلات الرياضية إلى كتابة كلمات الشعر الرومانسية التي كان يقرأها أحيانا في جريدته اليومية أو كلمات الأغاني الشاعرية التي يسمعها في السرفيس ! و لست أدري إن كان هذا التصرف صحيحا و لكن يبدو أن نتائجه كانت جيدة !
إذاً لم لا ندون أفكارنا فهي على الأقل قد تكون أكثر أهمية من 90% من الكلام الذي يملأ الجرائد والمجلات ؟!