المساعد الشخصي الرقمي

عرض النسخة كاملة : للرجولة شكل آخر



الاستاذ
07-11-2008, 03:51 PM
عندما اعصي أوامر أبوي و أنفذ ما يحلو لي ... فأنا رجل
عندما أسير في الشارع كاشفا عن عضلات ذراعي متحديا المارة بنظراتي النارية ... فأنا رجل
عندما أركب دراجتي النارية مطلقا العنان لمحركها لتسير بسرعة جنونية ... فأنا رجل
عندما أشفط بسيارتي و أرفع صوت مسجلها و أبواقها لتزعج أموات القبور و تقلق أحياء الدور ... فأنا رجل
عندما أسير برفقة أصدقائي فنحطم من لا يعجبنا شكله و نكسر من يعترض طريقنا ... فنحن رجال
عندما نقضي أوقاتنا في الملاهي و المطاعم نبذر و نلهو ونعربد حتى الصباح ... فنحن رجال
عندما نتسابق بدراجاتنا النارية في شوارع المدينة بعد منتصف الليل ... فنحن رجال
عندما نقلق راحة الناس و نزعجهم في كل ساعة وكل ميدان و مجال ... فنحن رجال
بهذه التعريفات الحديثة للمعنى المتداول بين الشباب للرجولة بدأ الأستاذ خليل الغزال خطبة الجمعة و التي أحببت أن أنقلها إلى المنتدى لما نشاهده اليوم من ضياع شبابنا في سعيهم وراء رجولة خرقاء جاهلية لا تخلف إلا دمارا في المجتمع و نزاعا بين العائلات ينتهي في كثير من الحالات بدماء تسيل و عظام تكسر و كرامات تداس .. فقط لأن أحد الشباب أراد أن يمارس رجولته ويبرزها و ( يفرجينا أنو رجال )
أما في المعنى الحقيقي للرجولة و في المثال الحقيقي للرجولة فلن نجد أحدا أكثر رجولة من رسول الله صلى الله عليه و سلم و الذي كان لا يغضب لنفسه أبدا , ولكنه يغضب لانتهاك حرمات الله ( فمن يغضب لها اليوم )
نجد معنى الرجولة في سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه و الذي وقف في أشد أيام المسلمين صعوبة ليعلن بكلام صريح و بمنتهى الرجولة : " من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات و من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت " و ينهي بذلك حالة من الفوضى و التخبط أصابت كبار الصحابة في هذا الموقف العصيب .
ثم بعد ذلك نجد رجولته رضي الله عنه تظهر في موقف آخر كادت فيه أن تنهار دولة الإسلام في مهدها فيتصدى للمرتدين و مانعي الزكاة و يقول كلمته المشهورة : " لو منعوني عقال كانوا يؤدونه لحاربتهم عليه "
معنى الرجولة يتجسد في شخص عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل ذو الجسم النحيل و الرجلين الضعيفتين والذي كان يذهب إلى نادي المشركين في مكة فيسمعهم القرآن الكريم فيتكاثرون عليه بالضرب والتنكيل و يصر على فعله .
هذا الصحابي الذي ضحك الناس يوما من ضعف جسمه و دقة ساقيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" أتضحكون من دقة ساقيه ؟ و الله إنها يوم القيامة أعظم من جبل أحد "
و من الرجال عطاء بن رباح الذي كان أسود البشرة أفطس الأنف أعور العين أعرج المشية أشل , ولكن سليمان بن عبد الملك ( الخليفة ) كان يجلس عند قدميه يأخذ عنه العلم كما يجلس التلميذ عند أستاذه .
عطاء بن رباح الذي كثيرا ما وقف في وجه الخليفة هشام بن عبد الملك ليقول له بلا وجل : اتق الله .
هذا هو معنى الرجولة في الإسلام معناها أيها الشاب أن تملك نفسك عند الغضب , و أن تعفو عن من أساء إليك , و أن ترأف بحال الناس , و أن تغضب لانتهاك حرمات الله عز و جل , فهل من مجيب ؟.

لؤلؤة الشرق
08-11-2008, 03:38 AM
مرحبا
يعطيك العافية اخي الاستاذ

انا برايي بانو الرجولة في وقتنا بانو الرجال هو اللي يقدر يأمن متطلبات المعيشة بالحلال

الاستاذ
08-11-2008, 02:13 PM
أهلا يا لؤلؤة الشرق ...
كلامك صحيح اذا حددنا كلمة متطلبات المعيشة لأنها كلمة " مطاطة " كتير , عموما موضوع الرجولة عمنحكي فيه على أمور معنوية بالدرجة الأولى : يعني معنى كلمة كرامة و معنى كلمة شرف أو شهامة ...الخ من المعاني اللي صار الها تفسير معكوس .

بياض الثلج
09-11-2008, 01:37 AM
السلام عليكم
أولا كل التقديرللأستاذخليل الغزال لهذه الخطبة الرائعة التي نحن وشبابنا بحاجة كبيرة لسماعها .وكل الشكر لك أخ الاستاذ لنقلك لنا هذا الكلام
للأسف أصبح معظم شبابنا يعتقدون أن الرجولة هكذا تكون وللأسف ايضا هناك إهمال من الأهل في ترسيخ فكرة الرجولةعند شبابهم.الرجولة هي الأخلاق هي القيم والمبادئ الصحيحة هي النخوة والكرامة التي يجب أن تكون أساس الرجولة بشرط أن تعي شبابنا معنى الكرامة.فليس الكرامة أن أثئر لها لأي سبب وبطريقة الضرب والمشاجرة بل الكرامة باالمسامحة والعزة والاخلاق

الاستاذ
30-12-2008, 01:37 PM
صحيح يا بياض الثلج الكثير من القيم لا يفهمها الشباب بشكل دقيق , بل ربما يأخذون معانيها من الأفلام الأجنبية فتصبح لها معان أخرى لا تناسب ديننا و مجتمعنا .. وشكرا للمرور

امجد لطوف
30-12-2008, 03:28 PM
شكرا استاذ خليل الغزال

وشكرا الاستاذ على نقل الخطبة

كلام رأئع ندعو الله أن يثبته في قلوبنا وقلو شبابنا وبناتنا

وشكرا

Destiny
27-01-2009, 09:03 PM
لم تدرك التنشئة التي تفتقد القدرة على تقديم صورة واضحة المعالم للقدوة الحقيقية
بأن هذه المظاهر هي نتيجة طبيعية لسوء التقدير ومحاباة الدخيل من الأفكار
والعجز عن التوجيه أو تهميش دوره

ليس إلقاء باللوم عليها فقط
حيث أن شخصية هؤلاء الأفراد تتشبّث بالسلوكات غير المقبولة اجتماعياً
إمّا تحدياً لواقع يرفضونه وإمّا إثباتاً للوجود
وبغض النظر عن الغاية المرجوّة .. فهم يجهلون أو يتجاهلون انتقاء الوسيلة الأفضل للوصول

أشكرك أستاذ

baby3
20-03-2009, 03:03 AM
شكرا أخي (الاستاذ)على الموضوع المهم
و الله يكتر من أمثال الشباب الصالحة متل الاستاذ خليل الغزال
و النتذكر كلام الله عز و جل (إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
الأخلاق هي الرجولة

Qassaam
20-03-2009, 10:35 PM
رسالة رائعة أخي الاستاذ
وكان لي حظ حضور حظ حضور خطبة الجمعة الرائعة التي دارت حول هذه الرسالة

شكراً لك خي الاستاذ على كل شي
وهيدي الخطبة كاملة من موقع الاستاذ خليل
الرجــــولة (http://www.algazal.net/state/index.php?option=com_content&view=article&id=177&catid=43:khotab&Itemid=67)

..**ROSE**..
21-03-2009, 04:52 AM
السلام عليكم ...

كلام ووصف رائع لمعنى الرجولة من قبل صاحب الموضوع الأخ المتميز الأستاذ .. ومن قبل أخوتنا وأخواتنا الأكارم ..

* أرى أن الرجولة سمة ٌ يمكن لها أن توجد عند النساء كما عند الرجال .. فكلُّ الصفات التي ذكِـرَت آنفاً يمكن أن تتملّكها كثيراتٌ من النساء الفاضلات ..

إذاً فالرجولة هي ( مُسمّىً لسِمة ) توجد عند الجنسين .. فيما إذا تحدثنا عنها بعيداً عن الصفات الفيزيولوجية ..

بالتأكيد هناك بعض الفوارق ومن أهمها القوامة .. فالرجال قوّامون على النساء وهذه من أهم خصال الرجولة ..

الرجولة باختصار هي بالتقرب لله تعالى وتنفيذ تعاليم ديننا الحنيف ..

فديننا وقرآننا شمل كل تلك الصفات التي نحن بأمس الحاجة لها في وقتنا الحالي ..

أما إن أردنا التحدث عنها مطولاً فلن تكفينا كلماتنا للتعبير عما أوجزته لنا كلمات الله ....

هذا عدا أن التقييم الشخصي للخصال البشرية يختلف من شخص لآخر .. فكل شخصٍ قد يفسر الرجولة على قدر حاجته لها وعلى قدر علمه وإلمامه بها ..
حتى الفلاسفة وعلماء النفس يختلفون في مذاهبهم عند تفسير صفة إنسانية ما ..

* عندما تصعد إحداهن أحد باصات النقل الداخلية بالمدن .. وكانت الكراسي ملأى بالركاب .. نجد الكثير من الشباب يتخلون عن أمكنتهم لإجلاسها .. حرصاً منهم على راحة ( الجنس اللطيف ) ..

لا شك أن هذا العمل ينمُّ عن شهامة ومروءة وإيثار لدى من تبرع بمكانه لإجلاس غيره ..

ولكن ..... لو كان الصاعد رجلاً وليس امرأةً .. فهل تشتعل مروءة نفس العدد من الركاب ؟؟

ربما .... أقول ربما .. لو كان الصاعد رجلاً _ عجوزاً حصراً _ لوجدنا البعض ممن يقومون له ولكن ليس بنفس عدد الذين قاموا للمرأة !
وربما قد تقوم له فتاة أو امرأة شابة قوية البنية قادرة على تحمل الوقوف ..

وأراهن أنه لو كان رجلاً شاباً لما قام له أحد !!

مع أن المرأة قادرة على تحمل الوقوف كالرجل .. كما نجد نساءً ذوي بنية جسمية أقوى من رجال ..

في مجتمعنا الآن ..

* الآن من يعد أكبر عدد من البنات بالخطوبة بآن واحد ويستطيع الكذب على فلانة وفلانة وسواهما دون أن يكشفن نذالته فهو ( رجاااااااال ) !

* من يخون خطيبته أو زوجته لنوايا سيئة ويقلل من قميتها أمام معارفه ومعارفها إرضاءً لرغباته هو أيضاً رجااااااااال !

* من يعصِ أباه ويتمرد على أومره ليلهى بما يحلو له من معاصٍ في دنياه رجااااااال أيضاً !

و .. و... و ... كثير من المفاهيم تغيرت وحلت محلها مفاهيم جديدة لا ندري من أين كان أساسها .. ولم استحوذت على شعورنا ولا شعورنا ..

آسفة للإطالة وتلك عادتي التي لا أدري متى سأتحول عنها :)

لكن اعجابي بالموضوع ورغبتي بالرد عليه تبرر استطرادي لأحاديث تمت له بصلة ..

خالص شكري وتقديري للأخ الأستاذ ..

روز

الاستاذ
27-03-2009, 10:55 AM
تسعدني مشاركاتك دائما أخت روز و يسعدني فيها إضافاتك المفيدة للموضوع , و بالفعل هناك الكثير من الأمثلة في المجتمع التي تؤكد وجود شابات بل وحتى عجائز من الجنس اللطيف يتمتعن بصفات من النخوة و الشهامة تفوق الكثير من " الشباب " و أعرف مثالا واقعيا لفتاة تعيل أسرتها رغم أن لها أخوة " شباب " و لكن بالاسم فقط و الأكثر من ذلك فقد سمعت أنها تنفق أحيانا على أبناء إخوتها !
و أعرف قصة لامرأة عجوز قتلت عددا من عساكر الفرنسيين أيام الاحتلال الفرنسي ... ولا ننسى قصة صفية عمة الرسول صلى الله عليه و سلم التي قتلت يهوديا في غزوة الخندق كان يحاول التسلل الى البيوت التي احتمت فيها نساء المسلمين و فوق ذلك فقد قطعت صفية رضي الله عنها رأس ذلك اليهودي و دحرجته الى اليهود و لسان حالها يقول : ان في البيت رجالا فاحذروا !