المساعد الشخصي الرقمي

عرض النسخة كاملة : بانوراما ... نبكية



رياض مالك
12-05-2008, 10:01 PM
باقة ود



بانوراما نبكية



نبكي الحبيبة أهلي الكرام
ينسى الغفى عيوني اذا بنساكم
عمر الهوى عمري انا وياكم - من اغاني فيروز
لأجل جرودك الشم الملتحفة بغطاء ناصع البياض منسوج بخيوط رقع الثلج .
لأجل تلالك الجرداء المسكوبة بصقيع كانون الثاني المختبئة تحت حجارتها فقع (كمأة ) لذيذ المذاق وقرصعان عذب الريق مرصع بفراء بني بديع تلك الروابي والتلال وسفوح الجبال المزينة بشجيرات اللزاب المتميزة بعطرها الفريد وسرعة اشتعالها
ضيعتي الغالية لأجل شوارعك المتألقة بعبير أهلها الميامين وشمائلهم الفاضلة المتألمة بوجع .. من إهمال مسؤوليها ....؟
لأجل أنهارك التي جفت ينابيعها (نهر الصالحية + نهر السقي المعروف بالغفري ونبع الشريعة ) بعدما روت حقولنا والبساتين وزينت سواقيها بشموخ أشجار الحور وعطاء أشجار الجوز وكرم أشجار المشمش واتكاء أغصان الصفصاف تتدلى قناديل تداعب سطح المياه المترقرقة مشكلة حركات موجيية بديعة الاشكال متعددة النغمات .
وحول أسياج حقولنا الصغيرة المزدانة بأشجار الزيزفون المعطرة وشجيرات الرمان المزينة بوردية زهر الجلنار فتفوح عطرا وتختال دلالا وتتمايل غنجا وتتجلى سحرا وتزداد بهجة عندما تتدلى عناقيد العنب حبات فائقة الحلاوة ممزوجة بحموضة خفيفة طيبة المذاق ما أمتعها مع قرص الجبنة وصحن الزيتون أو حبة مكدوس
بلى.. انها صور متلاحقة فائقة حد الجمال تميز أرضنا الخضراء المتعانقة الأغصان حيث تلقي ظلالها فتفرش الأرض فيئا" تصاحبها نسمات الصباح العليل وتفسح لأشعة الشمس الذهبية بالتسلل لتزيد الأرض والطرقات الترابية سحرا وغنجا ودلال وبهاء
هاهي مساكب البطاطا والجزر والثوم ومساكب الفصا (البرسيم) وقواطع الكوسا والفاصولياء المتعمشقة على عود الحور. وهذه الجداول تروي مساكب الفول وحقول القمح متابعة تدفقها إلى كرم العنب المسيجة بشجيرات التين والسماق
وقليلا من الورد الجوري البلدي .
وبعد مئات السنين وصحبة أجيال عديدة حرمنا من خيراتها وجمال ألوانها الخضراء الداكنة ضنت علينا وحرمتنا من جودها وكرمها التي اعتدنا عليه وجاءت سنين عجاف ألقت علينا القحل والجفاف ويباس الأشجار حيث تحولت أشجار الجوز الباسقة إلى سلعة مربحة لبعض الطامعين فتحولت الساحات إلى معرض لجذوع الجوز تباع بالمزاد العلني للشركات الأجنبية وبتنا في وسط شبه صحراوي صبغ حياتنا بألوانه ، فكان التحدي الكبير لاختبار ردود فعلنا على المتغيرات فاستنفرت الطاقات الكامنة في النفوس الكبيرة وظهرت الكفاءات العظيمة وصحت العيون الناعسة وكانت أهلا للاستجابة على التحدي وبدى الإصرار والعزيمة لتامين مصالح الحياة الراقية التي تليق بنا ونليق بها فتحققت مقولة سعادة بان المصلحة والإرادة هما قطبا المجتمع فالمصلحة تقرر.. والإرادة تحقق... ولما كانت المصلحة كبيرة وعظيمة ظهرت الإرادة والعزيمة والإصرار على قياسها .
وهكذا استمر تحسين الحياة والعمران وكان يمكن أن يكون أفضل وأجمل وأكمل لو رافقه خطة بديعة النظام وحمله قادة عظام يعملون بصمت وهدوء واطمئنان للمصلحة العامة مع توجيه سليم
نبكي المرسومة في ذاكرتي مع صقيع زواريبك وساحاتك وأحياؤك المتداخلة والمتجاورة بحنين وعناق
ذاك الذي يلف حياتنا لأشهر طوال.. معطلا حركة الحياة الطبيعية ويلقي بظلال الهدوء وسكون الليل شديد الظلام ليتيح للنجوم إظهار جمالها وشدة بريقها وكم يروق لي رؤية أذيال الشهب تتدلى تحفا فنية لا تفارق مخيلتي
ذاك السكون حيث تشعر بالأمان يدفع الناس للالتفاف حول المواقد فتسمع طقطقة البزر وفرقعة الكستناء وشرب المتة وأحيانا الشاي يتبعه تحليه بالتين المجفف والزبيب وهل ألذ من التين والزبيب مع قلوب الجوز وكم كان يحلو لنا شوي الجوز على صوبة الحطب أو داخلها بين الجمر والرماد
حبيبتي ... لأجل عيونك المكحلة بترابك أرضك الطاهرة الملون بدم شهداء الواجب العابق بريح المسك وشرف البطولة المؤيدة بصحة الانتماء إلى الأرض و ولاء الجميع للوطن .
لأجل أمهاتك النجيبات اللائي ساهمن بقوة في الإنتاج ومحاربة الفقر والعوز ومارسن الجهاد والكفاح جنبا إلى جنب مع أزواجهن وإخوانهن وبذلنا العرق والدم لأجل البناء ورعاية الأطفال والسهر على مصالحهم وتطورهم خاصة في حال غياب الأب بسبب الشهادة أو الهجرة .
وبعد سنوات عجاف طال أمدها أتت أعوام الخير والنعمة والبركة وقد تأقلمنا معها تعويضا" من الله عن الشقاء والحرمان ففرشنا الأرض سجاجيد مزركشة بألوان الطيف ومطعمة بسنابل العطاء وواكبنا التطور والازدهار وأنشأنا جيل المعرفة والمعرفة قوة ولا زلنا بحاجة إلى التخصصات في الدراسات العليا وملامحها بادية للعيان
لأجل عيونك الحالمة المتمثلة في طباع شبابك الطامح لتغيير الحياة للأفضل وتحسين مستواها ورفع مستوى المعيشة بتحويل الكثير من الكماليات إلى حاجات مع تنظيم طرق الإنتاج وتغيير أساليبه بإرساء قواعد سليمة للانطلاق إلى الإنتاج المشترك أي الانتاج المجتمعي وتخفيف حدة (الأنا) بقصد الوصول إلى تحقيق الأهداف الاقتصادية وانجاز المهام المنوطة بهم سعيا حثيثا لبلوغ الغايات الكبرى بعيدة المدى ذات الأهمية العالية مع احترام عنصر الزمن كشرط أساسي ولازم لتحويلها إلى واقع وتنظيم الوقت الذي لا يمكن تخزينه والاستفادة منه للعمل على زيادة الإنتاج وتوزيع الغنى العادل .... ؟؟
في ذاكرتي خيالات لا تمحوها إلا فقد الذاكرة أو الموت لحياة بسيطة ...
في الصباح الباكر ومع شروق الشمس أشاهد الفلاحون يمتطون ظهور دوابهم قاصدين حقولهم ..
ليشقوا الأرض بالمر و المعزق أو سكة يجرها بغل أو حمار مكدونة في رقابهم ليفسحوا المجال أمام أشعة الشمس لتعانق حبيباتها التي حجبت النور عنها شقيقاتها الغافية على السطح ......كما تفسح للهواء الفرصة لمدها بحاجتها من الأوكسجين
ولقطرات الندى من تقبيل أكبر عدد من ذرتها
وبعد جهد كبير ومضني يفتحون زوادة الفطور من جبنة و زيتون محلاة بسراحة من الدبس ثم يعودون لعملهم بجد ونشاط ينتظرون قدوم نسائهم يحملن على رؤوسهن صرة الغداء ضمن قفة من القش أو كفكورة نسجتها أياديهن الماهرة والطاهرة وبعد عناء وشقاء يعودون الى بيوتهن متعبين ليستريحوا استعدادا ليوم عمل جديد وانتظار حصاد وفير !!
منهم من يغلبه النوم ومنهم من يرتاد المنزول عند كبير العائلة او الحي يشربون القهوة المرة والشاي ويسمع و يشارك في الحديث الدائر والبعض لا يحرم نفسه من نفس أركيلة عجمي أو لاذقاني وقد اصطفت الاراكيل على شباك المنزول بانتظام كصف العسكر
وهل أجمل من مواسم الزرع والغرس ونثر الحبوب وانتظار مواسم الحصاد وجني المحاصيل التي تصاحبها مناظر البيادر المستقبلة لأحمال الدواب الراجدة لسنابل القمح والشعير ليبدأ الدرس على المورج والتذرية بالمدري والشوعوب وجمع حباب الخير وتخزين ما يلزم للطحن والعجين والخبز على التنور وانتقاء الأفضل من حبوب قمح السقي للزرع في المواسم القادمة وأخذ ما يلزم للسلاق في الجعيلة حيث يوقد تحتها من فضلات غصون الاشجار والتبن والقش وأحيانا ناتج كساح الجفين (دوالي العنب) فينضج القمح وينشر على السطح ليجف و يجرش لتحصل على البرغل الناعم للكبة والخشن للدفين أو تقديمه مسلوق مع السمنة ليقدم مع الشاكرية والفاصوليا الميبسة كما نحصل على البرغل الناعم (الصرصورة )لعمل شوربة دافئة ولذيذة
ما أجمله من منظر معبر عن التعاون والتكاتف والتآلف يوم تنصب الجعيلة في ساحة الحي .. الجميع يتسابق للمشاركة في الوقد والتحريك والتقليب ثم التعبئة والنشل إلى المعجن لتقوم الصبايا برفعه على السلم الخشبي حيث ينتظرها شاب قوي البنية ليخطف المعجن من فوق رأسها بخفة ورشاقة ومن الطيب أن يترافق موسم السلاق مع وجود البطيخ والعرانيس حيث تؤكل مسلوقة ومشوية ثم يفرد طبق من القمح المسلوق الماوي المزين بالسكر وجوز الهند ويقطع البطيخ فيلتم شمل المشاركين وينسى كل تعبه
في تلك الزحمة من إعداد المونة ومع بداية موسم الخريف ينطلق الفلاحون جماعات مع أولادهم لقطاف
الجوز والعنب و البدء بعملية السطاح لتحويل عناقيد العنب إلى حبات الزبيب ينتقون أجوده لحفظه لسهرات الشتاء الطويلة وتقديمه مع قلوب الجوز المجففة والتين اليابس
بعدها يبدأ موسم الدراس **درس الزبيب وتجميعه كومة من الزبيب المهروس تغطى وترش بتراب نقي يجلب من المتربة شرق النبك وقد أصبح حيا سكنيا مع البيادر الشرقية ذاك التراب الذي استخدم كثيرا بعد تحميصه علاج لسماط الأطفال وطينة جدران المنزل بعد خلطه بالعور (تبن ناعم) وتخميره بعد نقعه بالماء ومن ثم تهيئة الجدران لوجوه ثلاثة من الحوارة
فاتني جمع الشنان وحرقه ودخانه الأبيض ليتحول إلى ايلوة تستخدم بعد حلها بالماء وقليلا من الزيت لحماية الأيدي[ من التخرش والحروق الخفيفة وإضفاء لمعان على سطح حبات الزبيب مع حفظ القشرة مرنة بعد تجميع صناديق العنب والسلال يوضع طبق من النحاس فيه محلول الايلوة والزيت ثم يغطس العنب وينشر في مسطاح (قطعة من الارض ترش بالماء وترص بالمدحلة) معد لذلك جانب الكروم
و ذلك الطبق يستخدم لغسيل الملابس وصويل القمح
وبعد ما يقارب الشهرين في كوانين حيث الثلوج تغمر حاراتنا وتكسو سفوح جبالنا
يبدأ فت الدريس بالقدوم وتنقع الفتة في تاغور على شكل قمع فيحول إلى جلاب يصفى بمصفات الشيح العرابي ويحمل الى الجعيلة فيسكب في داخلها وتوقد النار
أسفل الجعيلة النحاسية ويطبخ مع التحريك الدائم حتى يبلغ درجة الغليان
بعدها تبدأ التشلية حيث يتصاعد البخار ويزداد الدبس لكثافة محدودة ليصبح دبسا طيب المذاق دون أي اضافات ..كان يزين موائدنا ومن لم يتذوقه بالطحينة فليجرب ولا ينسى أن يوصي على الشبربقة ليختبر سلامة أسنانه .
آآه ما ألذ الشغليل بالقنب المحمص والمكسرات من الجوز واللوز والفستق الحلبي ورشة جوز الهند المبشور
القافلة طويلة والصور تتلاحق موجات ولوحات وأنغام.
ونأتي إلى العرس النبكي الذي تميز بالتعاون والمشاركة مع فنون الرقص التعبيري والدبكات ولعب السيف والترس ونادرا ما يمر عرس بدون عشاء الدفين المقبع باللحم ولا مجال لرسم صورة الأعراس فقد كتب عنها الكثير ولكن ما أريد التنويه عنه أن المدعوين كانوا يذهبون للمشاركة وتبادل التهاني والفرح
بينما حالنا اليوم أن الغالبية تذهب للفرجة والانتقاد
سأذكر تحضير الكشك حيث ينقع البرغل القديم مع الحليب واللبن والخميرة في خابية فخارية أو لج فخاري ويترك ليتخمر ثم ينشر على البلاس (يحاك كالبساط على النول )بعد تقطيعه بعصره باليد على أشكال متعددة ثم يجفف ويطحن بالطاحون ويتحول إلى كشك يستخدم للأكلات الشعبية ك .
.. كشك حبوب ..كشكة خضرا..وكبة كشك
أما جرن الكبة الحجر ومدقة الخشب المزينة بزنود أمهاتنا فحكايته طويلة
انه مثال التعاون وإنتاج ما لذ وطاب من فنون الكبة
كبة مسلوقة بالكشك – كبة باللبنية-- كبة مشوية—كبة مقلية – والمشمشية وهي
(كبة مسلوقة مع اللبن المطبوخ مع موزات الغنم والفول الأخضر والسلق )
وهذه قائمة من بعض الأكلات المحلية : برغل سماح - برغل بالبطاطا – مجدرة
(وهي برغل وعدس ولوبياء مع البصل المقلي بالزيت البلدي )
الصلص والملقسة مع كبة حيلة ودفين وأكلات أمي(رحمها الله) التي أعشقها
الكبة بأنواعها المذكورة مع شوربة العدس والشاكرية مع الرز وشيخ المحشي ويقطينة باللبن مع اللحم المفروم والصنوبر و يقطينة حامضة ويخنا و مكمور
واليبرق ( ورق العنب ) و الرز بالبازلاء و الرز و شلباطو و فاصولياء خضراء حب وعريضة وتسمى (عيشة خانم ) والملوخية والفخذة ويخني بالموزات أو الدجاج وصواني الفرن المشكلة مثل (شرحات البطاطا – كواج الخضار – وفروج مع الخضار المشكلة )مع قائمة لا تنتهي من وجبات الفطور بعد كل خبزه على التنور مثل جرة فول مدمس أو حمص ليعمل به المسبحة والتسقية والفتة وأحيانا شوربة الصر صورة بالبصل واللحم المفروم وسلة مؤونة لعام أو أكثر وتتألف من
زيتون أسود وأخضر جلط ودان واسطنبولي وتفاحي وسلقيني أو من جبل الشيخ
والمكدوس (باذنجان – فاصولياء – فليفلة ) واللبنة والجبنة والجبنة بالزيت والزعتر الأخضرومربيات المشمش ( مشمش حب – مفقش – مرملاد – ممروت )وسفرجل شرائح و مبشور وتفاح محشي بالجور و باذنجان و يقطين و كرز
وأعتقد أن الوقت حان لإقفال صفحة الذكريات والتوجه نحو الأمنيات الطيبة لجيل الغد الواعد بالتمسك بثقافة الغذاء الطبيعي وخاصة ما تنتجه بلادنا الغالية من خيرات والابتعاد عن ثقافة المعلبات والهمبرغر الوافدة بزخم تغزو بيوتنا وتحارب موروثنا الفكري فتلقي بظلال طغيانها بأشكال ظاهرها جميل وباطنها خطير
ليتنا يا أحبائي نحافظ على أجمل ما تركه لنا أهلنا من مناقب وعادات وتقاليد ...؟
لأجل كل ذلك أضع خبرتي أمامكم مع الاستعداد التام لبذل كل الجهود المطلوبة لإنجاح فكرة لطالما تحدثت عنها وحرضني الشباب على تحمل مسؤوليتها وتوليها إعدادا وإخراجا وتنفيذا .. عاملا بجد ونشاط لبلوغ التمنيات وتحويل النظرية الى واقع ملموس وجعلها أنموذجا يحتذى به ويساعد الجميع على الاقتداء به ...
ثقتي كبيرة وعزمي أكيد وروحي متوثبة وهمتي عالية للعمل والإعداد وتحمل المسؤولية بأمانة لتسليمها لأجيال تسلحت بالمعرفة والفهم ..
سائلين المولى جل جلاله أن يوفقنا لما فيه خير الجميع .
وختاما أحبك يا بلدي رغم بعدي عنك ولأجلك هذا القليل..........
و ان مت فليكن ترابك الطاهر كحل جفوني وستر عيوني ..................
وبتسألني ان كنت بحبك حبيتك أكتر ما فيي

رياض مالك -- الدمام

syrian
12-05-2008, 10:57 PM
ولله يا عمي أبو سومر قد قمت بعمل جردة حساب مؤلمة ! على الأقل بالنسبة لي
فعلى نفس القدر الذي أتحفتنا بجلب النبك بكل عاداتها الجميلة إلى مخيلتنا لنعيشها لحظة بلحظة و ساعة بساعة , على نفس هذا القدر قد ألمتني لمعرفتي بأنها قد ذهبت و ولت و صارت فقط محفورة في رؤوس الرجال و النساء الذين عاشوا هذه المرحلة إلا اللهم من بعض المظاهر التي لا تزال موجودة و الحمد لله.
و طالما اننا في الذكريات فقد قمت ايضا بتذكيري بجلسة كانت من أجمل الجلسات التي مرت علي و لكنها ليست بذلك البعد بل هي فقط من اسبوعين عندما كنت زائراً عندكم بالسعودية وفي الدمام تحديداً و جلسنا في منزلك نتسامر و نستعيد هذه الذكريات الجميلة عن النبك و أذكر أني تمنيت في تلك السهرة أن أحضر إحدى مناسبات السلاق الجميلة التي لم تعد موجودة إلا في ما ندر .
العم أبو سومر , نحن قد نكون من جيل عاش على ( تعفير ) تلك العادات الجميلة و أعني بالتعفير لمن لا يعرفها هو أنني من الذين عاشو أواخر هذه الأيام لان التعفير باللغة النبكية كان يطلق على عملية جني المتساقط من الجوز على الأرض حول الاشجار في نهاية موسم قطاف الجوز.
نعم نحن من المعفرين و يا ليتنا كنا من القاطفين مثلكم.

أتمنى أن نستطيع إعادة إحياء هذه العادات من جديد لانها غذاء روحنا و أصلنا و جذورنا و بلسم لجراحنا.

و كما قلت لكم في الدمام فنحن معكم في أي مشروع يجمع الطاقات لنهضة بلدنا الجميل.

تحياتي

●•°BaSmA°•●
12-05-2008, 11:24 PM
ما أجمل ما كتبت وما أروع ما تذكرت
يا لها من كلمات رائعة
أعجز عن التعبير تجاه هذا الماضي البسيط العريق
قرأت الموضوع مرة ومرتين وصدقاً أحتاج لقرائته أكثر
أنا من الأشخاص الي بحبو يرجع الزمن للوراء وبحب أعيش البساطة اللي ما عشناها
الدنيا في تطور مستمر وبحس أنومع كل تطور زادت مشاكل الناس وزاد الهم والغم
عجبني كتير الحكي عن أنواع الطعام والتجهيز وإلى ما هنالك
كتير من العادات نسيناها وكتير من أمور حياتنا ما تعلمناها
بالصيفية الماضية مرينا جنب جماعة عاملين سلاق والعالم مجتمعة والله أن الواحد بيتفاءل لسى في ناس بسيطة وكلها عم تشتغل وما حدا عم يطلع على حدا هاد شو عامل وهاد شو لابس
وذكرتني بأيام المعصرة وأيام الدبس وفي شي بيطلع من الدبس وهو الرغوة
كنت مووت عليها وعلى طعمتها
الله يطوللنا بعمرك عمي أبو سومر ونحنا معك بأي مشروع لنعيد هالأيام
والله لا يحرمنا من مواضيعك الرائعة http://www.alnabkvb.net/vb/uploaded/1715_1210620147.gif (http://www.alnabkvb.net)

هـــادي عزالدين
13-05-2008, 08:16 PM
السلام عليكم...


عمي أبو سومر اسمحلي أن أعلق على بعض ما ورد برد أخي سيريان... اخي سيريان... أختلف معك بالرأي رغم تفهمي لما كتبت وقصدك مما كتبت...

فشعوري عند قرائة هذه الكلمات كان شعورا رائعا ... ليس لأنه أنعش ذاكرتي أو ذاكرة من قبلي... بل لوجود أمثال عمي أبو سومر يسرد لنا تاريخا نطمح لانعاشه ... وسرده هو خطوة لاعادة انعاشه بقلوبنا ... وتأكد أننا سنعود لما ابتعدنا عنه على مدى السنين ... فزحمة التطورات تزيد شوقنا لتلك الأيام ... فانا كلي تفائل بأن يأتي هذا اليوم...


عمي أبو سومر... لقد قرأت كتاب طرائف الامس غرائب اليوم عن تاريخ النبك بتفاصيله... ولكن وبكل صراحة ... وجدت بموضوعك هذا اختصار لتاريخ عريق وطويل ... بشكل أكثر من رائع... بأسلوب يشدك لقرائة الموضوع لأكثر من مرة علي أحفظه كقصيدة شعر أحببتها...

كلمات اختصرت سنين طويلة وأنعشت ذكرى تلك السنين في قلوبنا حتى لو لم نعشها...

فشكرا لما أبدعت عمي ابو سومر...

وأنا مؤيد وداعم لأي فكرة تصب في انعاش هذه العادات...

وعندي كم اقتراح بهالشأن...

فمثلا عمل محاضرة أو سهرة بالمركز الثقافي تتحدث بالتفصيل عن العادات المندثرة بالنبك... ودعم المحاضرة ببروشورات توزع للحضور طبع فيها ما خطت يدك في هذا الموضوع... مع مسابقة للحضور تتمحور أسئلتها عن تاريخ النبك وعاداتها... واني أرى بمخيلتي نجاحا باهرا لمثل هذه الفكرة رغم صغر عمرها...

وفكرة اخرى ... ( تحتاج لدعم وتعاون كبيرين) هو تسجيل رقم قياسي بالنبك.. يسجل بموسوعة غينيس للارقام القياسية... فقد تكرر هذا باكثر من مدينة في سوريا ضمن مهرجانات تحي عادات تلك المدن...

فمثلا ممكن نعمل أكبر جعيلة قمح مسلوق كرمال خيي سيريان ياكل منها ليشبع...

واقتراح عمل مهرجان سنوي يصبغ صيف مدينتنا كل سنة بما هو جميل من عادات وتقاليد تهم أهل البلد وزائرها...

حكيت كتير والعتب عالتنفيذ... بس إن شاء الله الطموح للتنفيذ موجود ومتفائل بهالشي..

عمي ابو سومر سيتم تثبيت الموضوع في قسمه ... وسيتم تثبيته في واجهة المنتدى ضمن المواضيع المميزة ليكون دليلا نختصرا لمن يريد معرفة تاريخ هذه المدينة...


هــــــــــادي...

syrian
13-05-2008, 09:52 PM
و لماذا تختلف معي أخي هادي الغالي ؟

أنا ذكرت الألم لانه واقع و موجود , و تم ذكره في مقال الاخ ابو سومر , نعم الألم من فقدان هذه العادات الجميلة فأنا من الذين يتمنون أن تعود الأيام لكي نعيش هذه البساطة النبكية و أحلم بضيعة النبك و عادات النبك الأصيلة , و لكن ماذا تفعل الامنيات أمام حائط الواقع الغليظ؟
نتمنى إعادة إحياء هذه العادات

تحياتي

فرح
14-05-2008, 12:44 AM
كلام رائع ..
و بكل محبتي للنبك .. زادت بهالوصف غلاوة النبك .. و آه لو الواحد يقدر يرجع و يعيش و لو شوي من هالأيام ......
مشكور كتير على عذب الكلام اللي قرأتو ...

swan
14-05-2008, 02:06 AM
ببداية الموضوع حسيت كانو عم تحكي عن بلد غريب عني ما بعرفو او عم توصف الجنة و من شدة حبك للنبك عم توصفها بهي الامور متل ما ببالغ الشعراء و الادباء بالوصف
لما تابعت القراء ة شعرت بغصة والم كبير و بديت اعمل مقارنة بين زكرياتك الرائعة اللي خلتني شوف النبك لوحة فنية متكاملة من طبيعة خضراء و ارض معطاءة و اهالي كرام
و شباب هم رجال للمستقبل و صبايا هنن امهات المستقبل
و بين الزمن اللي عايشنو نحنا ابناء الجيل الحالي
كتير بيسالو شو الامر اللي بتتمنى يتحققلك
كان جوابي بتمنى لو اني مو عايشة بهاد الوقت ولا بهاد المكان
اتمنيت لو كنت في زمن اهل قيدم لما كانت الناس تحب بعضا و بتتمتع بطيبة ومودة و رحمة ووفاء لانو نحنا هالجيل عايشين بزمن الحقد الكره و البغضة و العداء وبطل الشب شهم و قبضاي و بطلت البنت محتشمة و خجولة صار الشب كل همو البنات و ارقام التلفونات و كيف بلفت نظرالنبات بشعرو بلبسو بسيارتو
و فقدت البنت الانوثة و الخجل وهمها تطبيق الشبابو لفت الانظار بالموضة و المكياج ماعاد فرقت معها لا اب ولا عم ولا حتى خال
طولت بالحكي بس كلو من الحرقة اللي بقلبي من هالواقع اللي عم نعيشوو اللي خلاني اتمنى الابتعادعن هذا المكان
بس بعدماكملت قراءة الموضوع و شعرت بحقيقة وجود هي العادات و الصفات و الناس بديت اشعر بالامل و اتفائل بوجوداشخاص متلك عمي ابو سومر الناس الاصيلة و الطيبة
لانو كل اللي زكرتو و اللي حكيتو من عادات و تقاليد و اخلاق غابت عنا بسبب غياب جدودنا و الناس اللي عاشو احلى و اروع زمن و كان بالفعل عايشين عيشة العمرين متل ما بقولو
اخير بقول ربي يطول بعمرك عمي ابو سومر و الله ياخد بايدك لترجعنا لعاداتنا و تقاليدنا الاصيلة و لنعيش عيشة الكرام و لنرتقي و نتطور من و ل اجل النبك الحبيبة

رياض مالك
14-05-2008, 08:59 PM
أحبائي أعضاء المنتدى
سيريان - بسمة - هادي - فرح - سوان
أتحفتني ردودكم
تلقيتها كباقات ورد ...ضممتها الى صدري و حضنتها بيسراي
ليتسنى ليمناي فرشها على شرفات النبك الغالية
تذكرت بعض الاكلات الشعبية
برغل بالبندورة - برغل بالفول والكزبرة -
سختور(سجقات و مقادم مع اللبن والطحينة ورشة سمنة وصنوبر )
فاصولياء بالزيت - وفول مقلى - فطيرة السبانخ على التنور
أما حديثا... أسأل أم سومر ان شئتم عن الفطائر المعمولة بعجينة الحليب والزبدة
ومنها (سبانخ مع الرمان الحامض بالليمون والبصل- جبنة محلاية -اللحم المفروم مع الصنوبر - اللبنة مع الزيتون ولا تنسو المجامر )
أكلات غابت عن ذاكرتي استعدتها الان مثل السبانخ مع الرز
-خضار مشكلة بالموزات مع الرز-
ودخل على مطبخنا كبسة البرياني والبشاور ومندي اللحم والدجاج ولا تنسوا المشاوي بكروم السقي (الاوصال مع اللية والبصل والبندورة والكباب بأنواعه ودجاج مشوي عالفحم بعد تتبيله والشيش طاووق مع تتبيلة خاصة اللبن ومية بندورة وثوم وليمون وخل مع الزيت والبهارات المنتقات)

وهذه هدية كلمات غابت عن التداول تكاد تندثر
ببور -بوظية -صروفية - ساكو- سركس - قمطة ومنديل - شملي -كزلك -سفسل-شوروخ -هوازوت -قفة - كفكورة -مدربة -مورج -شحر -شوعوب -مقلاع - نقوفة - سروحا- كورا- بليس- لج - خوبي - كدوني - سفوأة -بردعة - جلال - ميلج - مدري -سريج -كوز -كندوج - نملية - ووجوء - بابوج - منبج - خرستون - توغور -جعيلي - مجعلي -متليك - نيغلي - عولول-جندكيي-طنبر - نوضور - دوشكة - عور وحوارة -شوشية -تمنية - دحلوك - سعرور - دومري - لكس - خستخوني - بونين - شوروق - طوروق -برنوئة - زوموئة - صوفور -سبوت - بئجة - بييور -

معا" لمستقبل أفضل

Qassaam
15-05-2008, 10:13 AM
عمي أبو سومر
أكثر ما أحب فيك ......... ذاك البريق في عينيك الذي عكسته همتك العالية.
وجدت في موضوعك رداُ على موضوع الأخت صفا ............ لنعيد المياه لمجاريها (http://www.alnabkvb.net/vb/showthread.php?t=21750)

فإن العلاقات الإجتماعية السابقة خلقت جواً رائعاً من الحميمية بين أهل البلد كلها.
وهذا ما أتمنى أن يقوم به هذا المنتدى ....... إيجاد تواصل بين أهل البلد وخلق ود جديد ولو كان على النت فقط .

أما مقالتك ... لا أدري كيف أوصفها
حين أقرأها وجدتني أمشي فوق السحاب في ذاكرتي ... وأحياناً أدوس أشواك الواقع وأرى منك توجيها لطيفاً لما يجب أن يكون عليه المستقبل

أشكرك.

طباع شبابك الطامح لتغيير الحياة للأفضل وتحسين مستواها ورفع مستوى المعيشة بتحويل الكثير من الكماليات إلى حاجات مع تنظيم طرق الإنتاج وتغيير أساليبه بإرساء قواعد سليمة للانطلاق إلى الإنتاج المشترك أي الانتاج المجتمعي وتخفيف حدة (الأنا) بقصد الوصول إلى تحقيق الأهداف
********************************

المدعوين كانوا يذهبون للمشاركة وتبادل التهاني والفرح
بينما حالنا اليوم أن الغالبية تذهب للفرجة والانتقاد

ياسمين زمزم
15-05-2008, 07:37 PM
السلام عليكم

تصرّ عم أبو سومر أن نداوي جروحنا بعطر كلامك و دفء محبتك للحسناء التي أحببناها منذ نعومة أطفالنا و عرفنا الوفاء لها على يدي أمثالك في حرارة كلمك

تأجج الفخر في نفسي أنني ابنة النبك عندما قرأت عنها في سطورك فهو الفخر بمن ترعرعت الأرض في يديه فأعطته القمح و العنب و الجوز و كل تلك الخيرات

فرحت أن هناك من جاءنا يحمل ذكريات الأمس لنلتف حوله و نشعر بدفء الماضي و حلاوة جلسات الكبار
ما ضج في مسامعي ذلك العتب الكبير لمن تسبب في ضياع أشجار الجوز و كروم العنب و ساحات القمح
وجدت في داخلي صوتاً يئن ويشتكي و من ثم يوجه أصابع اتهام هل خان أولئك الأرض التي ربتهم ؟!
هل أحاسبهم بحقدي أم أجدد صفحة بيضاء نكتب فيها سنعيد مجدك يا نبك نحن جيل اليوم الأجداد في الغد البعيد

معك في إحياء حفنات التراب التي لم تلد خيرها بعد
معك في إرضاء النفس بأن الكمالية لن تكون حاجة
معك في عودة الود و ليته فعلاً يعود
و يبقى تساؤل !!
هل يستوجب الود عودة الفقر ؟
هل المحبة بين الناس كانت بسبب بساطة العيش ؟ فلن أنسب السبب للبعد عن الدين فكل وقت لا يخلو من الغافلين ..




عم أبو سومر

أشكرك

رسمت ابتسامة أمل من جديد

خالد النفوري
15-05-2008, 10:02 PM
بصراحة ياجماعة أدمعت عيوني حين بدأت تصفح هذه الصفحة لأننا في الغربة لا نعرف سوى الكبسة والحبة على الفحم وحبة مع الرز وتلاتة نفر قلابة ومافي معلوم وفي روح وفي يجي وآنتين السفور وبدي أبعُت خرجيي للعالي وانتهيت الأقومي وعما جدد الأقومي وعما خَرِّج وعما أسوي تنيزُل والكفيل مسيفر ومين موت ومين عوش ومين خطوب ومين تجوِّز وأش إيخد شُغل وأشؤد بدُّك دُعِم وآني صرتو بها الشُّغِل وصباتو وفكاتو وعراتو ههههههههههه
و و و وإزا عندكن شي ياغربتليي هوتو لشوف بانوراما سعودية أو غارا
إخوتي إني لا أحب الكتابة بالعامية بس علغربي ماخلت فينا عئل ادعولنا اللا يفرجها0

..**ROSE**..
17-05-2008, 04:00 PM
ما أجمل الصمت بعد عذب تلك الكلمات ...

الصمت ثم الصمت .. والتفكر بروعة الكلمات ورقة الأحاسيس .. حرقة الغربة التي اشتملت: بعداً عن البلد الحبيبة ، وبعداً عن تلك الأيام الخوالي يزداد يوماً إثر يوم ..

عمي أبو سومر ..

أثناء قراءتي .. لم أكن في حالة صحو تمكنني من أن أعي بأنني أجلس على كرسيي أمام شاشة حاسوبي وأقرأ كلمات طبعت على صفحة إنترنت ..

بل كنت في حلم رائع .. بل رائع جداً ..

كنت كمن يشاهد فيلماً مصوّراً .. ويسمع من يحدثه ويشرح له عن كل صورة أو لقطة تظهر له ...

فرأيت نهر الصالحية ونهر السقي بمائهما النمير الرقراق .. يتدفقان ليتنافسا أيهما سيروي أكبر قسط من البساتين ..

نعم .. رأيت تلك البساتين وكما ذكرت لقد زينت سواقيها بشموخ أشجار الحور وعطاء أشجار الجوز ..

شاهدت أغصان الصفصاف .. واستمتعت بتأملي لها وهي تداعب سطح المياه ..




وحول أسياج حقولنا الصغيرة المزدانة بأشجار الزيزفون المعطرة وشجيرات الرمان المزينة بوردية زهر الجلنار فتفوح عطرا وتختال دلالا وتتمايل غنجا وتتجلى سحرا وتزداد بهجة عندما تتدلى عناقيد العنب حبات فائقة الحلاوة ممزوجة بحموضة خفيفة طيبة المذاق ما أمتعها مع قرص الجبنة وصحن الزيتون أو حبة مكدوس


نعم .. رأيت هذه الصورة أيضاً ...

ولكم استمتعت عندما أحسست بمذاق قرص الجبنة ولقمة الزيتون في فمي ...

صور وصور وصور ... تتدافع إلى مخيلتي .. وأنا كالمنوم مغناطيسياً ولا يرغب أن يستيقظ ليكمل ذاك الحلم الجميل ...

إلى أن حضرت ذاك العرس النبكي وشاركت أهل العرس فرحهم ..


ونأتي إلى العرس النبكي الذي تميز بالتعاون والمشاركة مع فنون الرقص التعبيري والدبكات ولعب السيف والترس ونادرا ما يمر عرس بدون عشاء الدفين المقبع باللحم ولا مجال لرسم صورة الأعراس فقد كتب عنها الكثير ولكن ما أريد التنويه عنه أن المدعوين كانوا يذهبون للمشاركة وتبادل التهاني والفرح

وقفزت إلى مخيلتي صورة أولئك الشبان والنساء الذين كانو يقومون ببعض حركات التنكر الجميلة ويبرزون للحاضرين ببدع جميلة و(نهفات ) ظريفة ..

تمتع الحاضرين البسطاء والذين لا يرون من هذه المسرحية الصغيرة إلا جمالها وخفة دم القائمين بها .. (( هكذا حدثتني جدتي ))

ويالها من لذة منحتها للساني عندما تذوق لقمة لقمة من كل نوع من الأطعمة المذكورة أعلاه أثناء تجوالي ومراقبتي لحفلات الطبخ والاحتفاء بإنتاج أطيب وألذ وأشهى لقمة نبكية ..

عمي أبو سومر ... أشعر بالغبطة لك لتلك القدرة الرائعة على ( رسم ) الصور بكلماتك الماسيَّة ..

وعرفت سرَّ موهبة أخي سومر .. وسخاء قلمه عندما ينتج (( طالع لأبوه )) حفظكما الله لبعضكما ..


ولكن !!!

مع كل تلك الغبطة والسعادة في حلمي الجميل ... ( راحت السكرة وإجت الفكرة ) !

وبقدر ما سعدت لمن عاش تلك الحياة الآمنة البسيطة .. بقدر ما حزنت لحالنا الآن ..

التي ورغم احتفاظها بالقليل من تلك الصور .. إلا أن النظرة لها أصبحت مختلفة ... والتعامل معها أصبح مختلفاً ..

لكم وددت أن أعيش ولو يوماً واحداً مما عاشه أبي وجدي ..

لكم حلمت برفاقي وأقاربي يعيشون معي حلاوة تلك اللحظات ...

ولكن !! عبثاً أنادي !!

...................

أخي سيريان ..

طوبى لكم إن كنتم من المعفرين ! ...

فأنا لم يتسنى لي حتى ذلك .. كُتِبَ لجيلنا أن يكون فقط من السامعين الحالمين ..

نحلم بتلك الأيام .. ونرغب بعودتها ... وجميعنا متفقون على ذلك ...

وبنفس الوقت .. نمشي بعكس تيارها .. وأيضاً جميعنا مصرون على ذلك !!

...............

أسعدني أخي هادي عندما قال ما بقلبي .. وأدلى بفكرة لم تفارقني طوال وقت قراءتي لعذب كلامك يا عمي ولكنني لم أكن لأجرؤ على الإدلاء بها ..

لأن قدراتي كصبية نبكية لوحدي لا تسمح لي بمجرد أن أحلم بتطبيق ولو حتى جزء منها ..



فمثلا عمل محاضرة أو سهرة بالمركز الثقافي تتحدث بالتفصيل عن العادات المندثرة بالنبك... ودعم المحاضرة ببروشورات توزع للحضور طبع فيها ما خطت يدك في هذا الموضوع... مع مسابقة للحضور تتمحور أسئلتها عن تاريخ النبك وعاداتها... واني أرى بمخيلتي نجاحا باهرا لمثل هذه الفكرة رغم صغر عمرها...



فمثلا ممكن نعمل أكبر جعيلة قمح مسلوق كرمال خيي سيريان ياكل منها ليشبع...

واقتراح عمل مهرجان سنوي يصبغ صيف مدينتنا كل سنة بما هو جميل من عادات وتقاليد تهم أهل البلد وزائرها...



أسعدتني أخي هادي ... فقد وجدت من فكر مثلي وخطر له خاطري ..



حكيت كتير والعتب عالتنفيذ... بس إن شاء الله الطموح للتنفيذ موجود ومتفائل بهالشي..


لا تعتب على التنفيذ قبل طرح الفكرة على أرض الواقع ...

بما أن الطموح موجود كما تفضلت .... فنحن لها ....

وكلي ثقة بوجود الكثيرين من الأخوة والأخوات من جيلنا - جيل الشباب- سيكون كُفئاً لإنجاح تلك الأفكار ...

وتحويلها من كلمات نظرية .. إلى واقع عملي باهر ...


لا يسعني إلا أن أقول :

كل كلمات الشكر والثناء تعجز أمام طيب الكلام ...


روز

رياض مالك
20-05-2008, 09:46 PM
عزيزي قسام : ذاك البريق أستمده من تشجيعكم الممزوج بطموح الشباب وعزيمتهم التي لا تلين للوثوب نحو الضياء
يسعدني أن أراكم تعبرون الدرب للمستقبل بخطى" ثابتة للنهوض بالأمة والارتقاء بها الى مصاف الأمم الراقية
يمام : تلك الحسناء هي أمنا جميعا ولها علينا دين كما أنها صبغتنا بلون ترابها الطاهر فالواجب الملقى علينا رعايتها وبرها وحمايتها وصيانتها والاهتمام بها الى أقصى درجة كما لك الحق أن تفتخري بانتمائك لها ومن لا يحب ضيعته ويتفانى في خدمتها لا يستطيع بلوغ حب الوطن (الوطنية )والدفاع عن كرامته
لم يكن هناك خيانة بل جهل وفقر كفانا الله شرهما
ليكن الامل منبع النور ومحرض الطاقات
جوليو : دموع الفرح والحزن تغسل العيون وتجلي بريقها وتبعث الامل في النفوس المقاتلة لحياة أسعد
روز : الصمت يولد عاصفة من الكلمات تدفقت كشلال يصب من عل وتلاحقت صورا جميلة متناسقة بديعة الالوان تبعث في النفس القوة والاصرار لتخطي الصعاب والسمو بالحلم الكبير لاعادة بناء البيت على قواعد صلبة تحدد ملامح الحياة التي نريد ونتمنى تحقيقها بما يتلائم مع متطلبات العصر والمشاركة الفاعلة في حركة الحياة

أحبائي جميعا : كلماتكم المعبرة زادتني قوة
وأخيرا أعتقد ...... بل أجزم بأننا لن نعجز عن بلوغ المقاصد الكبرى وتحويل الوجوب الى وجود ولا بد من تزاوج الحكمة بالهمة
واسعد الله أيامكم

سلتان من العنب مقطوف على الندى مع الفلاح العائد الى بيته واحدة لأهل البيت والثانية توزع لمن يصادفه على الطريق

الحنونة1
09-06-2008, 01:06 AM
شكرا كتير أخ رياض على وصفك للنبك عن جد كلام أكثر من رائع
وياريت الأيام ترجع شي شوي للعيشة إلي كانوا أهلنا عايشينا
الحياة البسيطة وتكون الضحكة طالعة من القلب مش متل هلأ بنرسم الضحكة على ووجوهنا رسم وبنحاول نضحك على حالنا بس مشان نرضي يلي حولينا
أأأأأأأأأأأأأأخ وأأأأأأأأأأأأأخ على هالزمان والله كلماتك أثروا فيي كتيير

أنا بحب كل شي بيتعلق بالماضي أو بالتراث القديم
وشكرا لكل الأعضاء يلي شاركونا



(النبك وبس)

MR.KOK
09-06-2008, 02:17 PM
والله والله انو كلام أكتر من رائع وزاد اشتياقنا للنبك بهل حكي مع كل شوقنا اللي اصلا موجود فينا

بس الحمد لله ما ضل عالسفر شي كمان 15 يوم وبنكون بأحضان النبك انشاء الله

مشكور أخي الكريم عالمجهود الكبير والصياغة الرائعة للموضوع