المساعد الشخصي الرقمي

عرض النسخة كاملة : استشرقوا .. فهل استغربنا ..؟!



ياسمين زمزم
27-12-2007, 06:38 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كثيرة تلك الهجمات التي يشنها الغرب على الإسلام بعلم و فكر لا طريق واهن يكاد ينزع القوة من ضعاف النفوس و هنا تتوالى الأقوال من قبلهم ليوهن تماسك بنيان المسلمين .
تاريخ طويل دام فيه النزاع بقوة السلاح و قوة العلم.
المستشرقون : درسوا اللغة العربية و عنوا بدراسة الأديان فخصوا الدين الإسلامي بميزة التفكر و الدخول فيه و التعايش معه عسى و لعل يوهنون قوانا نحن المسلمين

ما نجحت سرائرهم و خابت أساليبهم في قرون ماضية .


و هذه بعض سبل المستشرقين للحط من قدر الحديث الشريف و ردود الفقهاء عليهم

قالوا : أكثر الحديث نتيجة للتطور الإسلامي السياسي و الاجتماعي ، أي أنه موضوع

الرد :
1-إن ما ادعاه من أكثر الحديث نتيجة للتطور غير صحيح و ذلك : 1 لأن المسلمين منذ القرن الأول و من عهد الصحابة كانوا يتثبتون في قبول الأحاديث ، و كانوا يتتبعون الكذابين و الوضاعين ، و عرفوا الأحاديث الموضوعة و الصحيحة .
2- ثم إن القرآن الكريم قد جاء بالقواعد الكلية التي تناسب كل زمان و مكان ، و لم يتعرض للجزئيات و طرق تنفيذها التي يمكن أن تتبدل و تتغير حسب البيئة و الزمان دون أن تؤثر على القواعد الكبرى و الأهداف العليا للإسلام ، و ترك الله تعالى للحكّام وسائل التطبيق و التنفيذ في ظلال الكتاب و السنة و الأصول التي تليها ، فالمسلمون ليسوا بحاجة إلى اختلاق أحاديث تبرر ما يقومون به نتيجة لحياتهم الجديدة .
فما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا و قد كان الإسلام ناضجاً لا طفلاً يافعاً كما يدّعي المستشرقون
" اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً " المائدة ، و حسبك دليلاً على نضوج الإسلام في عصره الأول أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه سيطر على مملكتي كسرى و قيصر و هما ما هما في الحضارة و المدنية ، فاستطاع أن يسوس أمورهما ، و يحكم شعوبهما بأكمل و أعدل مما كان كسرى و قيصر يسوسان بها مملكتيهما ، و ما كان سيدنا عمر رضي الله عنه يستطيع ذلك لو كان الإسلام طفلاً ، و إن الباحث المنصف يجد أن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها كانوا يتعبدون عبادة واحدة و يتعاملون بأحكام واحدة ، و يقيمون أسس أسرهم و بيوتهم على أساس واحد ، و هذا لا يمكن أن يكون لو لم يكن لهم قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج وضع لهم أسس حياتهم في مختلف نواحيها ، و لو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني في القرنين الأوليين للزم حتماً ألا تتحد عبادة المسلم في شمال افريقية مع عبادة المسلم في جنوب الصين ، إذ أن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف .


قالوا : بعد الزمان و المكان عن عهد الرسالة يسمح لأصحاب المذاهب أن ينتحلوا الأحاديث لدعم مذهبهم ، بل ما من مذهب نظري أو عملي إلا و قد عزز رأيه في مختلف النواحي العقائدية أو الفقهية أو السياسية حتى في العبادات بأحاديث ظاهرها لا تشوبه أية شائبة .


الرد : إذا كان بعض أهل الأهواء قد استجازوا الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم لدعم أهوائهم فهذا لا يعني قط أن أصحاب المذاهب الفقهية و السياسية و العقائدية قد اختلقوا الأحاديث لدعم مذاهبهم ، لأن أئمة الإسلام كانوا يبذلون أقصى جهودهم للوصول إلى الحق في المسائل ، و مع هذا لم يكونوا يقطعون بأن تحقيقهم هو مسك الختام ، و الأمر المحكم الذي لا يجوز خلافه قطعاً ، بل كانوا يحتاطون احتياطاً لازماً عند ابداء آرائهم ، و خاصة في المسائل الاجتهادية ، فالاختلافات الفقهية مثلاً لم يكن مردها هوى النفس أو تعصباً في الرأي ، و إنما كانت لأسباب كثيرة أهمها :
- أن بعض الأحاديث وصلت إلى بعض الأئمة دون بعض فحكموا بها
- أو أنها وصلتهم و لكنها ثبتت عند بعضهم و لم تثبت عند الآخر
- - أو أنها ثبتت عند الجميع و اختلفوا في الاستنباط منها ، و قد أشار الإمام الشافعي – رحمه الله – إلى هذا المعنى بكل براعة ، فقال : ( و أما أن نخالف حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثابتاً عنه ، فأرجو أن لا يؤخذ ذلك علينا إن شاء الله ، و ليس ذلك لأحد . و لكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها ، لا أنه عمد خلافها . و قد يغفل المرء و يخطئ في التأويل ) الرسالة للشافعي
فالفقهاء جميعاً متفقون على اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فهل يعقل من هؤلاء أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ و إن توصياتهم لأصحابهم و تلامذتهم بضرورة الرجوع إلى السنة إن خالفت أقوالهم أكبر شاهد على صدفهم .


قالوا : وجهة نظر النقاد المسلمين تختلف عن وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يسلّمون بصحة كثير من الأحاديث التي قرر المسلمون صحتها


الرد : إن وجهة نظر النقاد المسلمين مبنية على القواعد و الأصول التي وضعوها في نقدهم ، و قد رأينا دقتها و عرفنا قيمتها ، فمن الطبيعي أن تختلف وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يؤمنون برسالة محمد صلى الله عليه و سلم فنحن مختلفون معهم من نقطة البداية لأن كثيراً من الأحاديث التي تتناول العقائد و الغيبيات سلمنا بصحتها بعد التحقيق العلمي و سلّمنا بكل ما جاء فيها لأنها عن الصادق المصدوق ، فاختلاف وجهة نظرهم لايضيرنا ما دمنا قد سلكنا في نقدنا و بحثنا أسلم طرق البحث العلمي و أدقّها ، و قد شهد لنا بذلك المنصفون منهم .

..........................

و أسأل .. اليوم هل استغربنا ؟!
و الإجابة .. أتركها لكم إخوتي في ضوء علمائنا العرب الذين قدموا للبشرية ما قام عليه علم الغرب .

و السلام

ابو حازم
27-12-2007, 01:01 PM
مشكورة اخت يمام على الطرح ولكن لا اقول لك الا ان هذا الدين محفوظ من الله لانه دين البشرية جمعاء وليس لفئة من الناس وتكفل الله بحفظه ولو كره الكافرون (يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون) فمهما حاولوا تشويه هذا الدين فلن يستطيعوا باذن الله فأما الزبد فيذهب جفاءً واما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض
فكل من وافق المستشرقين على افكارهم ودسائسهم فهو منهم قريب وقوله تعالى (من يهدى الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياًمرشدا) هذا والله اعلم
وجزيت خيرا كثيرا

safa_a
27-12-2007, 01:43 PM
ما شاء الله ، تبارك الرحمن
أهنئكِ من القلب على هذه الروح التي تملكينها أختي يمام

من أروع ما جاء به الاسلام هو أنه يتناسب لكل مكان ولكل زمان
مع اليسر والسهولة بما يتناسب مع كل شخص مسلم
الدين الاسلامي جاء لينصف الناس ويرفع الظلم ويُجاز الظالم ويحفظ الحقوق لأهلها
فماذا بعد هذا الكلام ؟
هذه ليست شهادتي أو شهادتكِ أختي ولا هي بشهادة أحد ، إنما هي بشهادة الزمن والواقع وما يجري من أحداث ومن بحوث العلماء الأجانب وتأكيدهم لأي حدث كوني أو طبيعي دون أن يدروا بأن الاسلام قد أثبته قبلهم
وكثيرة هي المفاجئات التي فوجئ بها علماء البحوث الأوربيون والأمريكيون فكانت شهادة منهم دون أن يدروا
فالاسلام بقرائانه وسنته سيحفظ كما وعد الله والله لا يخلف وعده
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


بارك الله بك أختي الغالية على هذا الموضوع الفكري القيّم
وجزاكِ الله خير الجزاء .

ياسمين زمزم
30-12-2007, 06:00 AM
السلام عليكم

لا أدري ..
لكن ألا توجد المادة التي تدعم عند البقية ؟ أم اخترت سؤالاً لا جواب له !

لي عودة أخي أبو حازم و أختي العزيزة صفا و شكرا لكم

سومر مالك
30-12-2007, 07:12 PM
علم الإستغراب ربما مصطلح جديد لعلم لقديم

وبداية لعلم الإستشراق كي لا نراه بكل تلك السوداوية فقد كان وما زال من العلوم بالغة الأهمية ولا أعتقد أن المستشرقون تخلخلو لباطن علوم ديننا الحنيف بقصد إيهانه لعدة أمور أجد من الضروري الكلام عنه قبل الخوض بالاستغراب
سبب الإستشراق ؟؟؟ : وصلت الدولة الإسلامية إلى قمة المجد حين كانت امبراطورية واحدة وعم الرخاء ونشطت كل الفعاليات المجتمعية وبأقصى طاقاتها
ولغاية الألفية الميلادية الأولى وبعدها بمئتي عام كان الغرب لا يزال في ظلامه ثقافيا ومجتمعياً رغم بعض الإرث الثقافي المتوارت من الحضارات الرومانية والإغريقية والمحصور أساساً ضمن الكنيسة كإرث ثقافي ديني وأيضا العلوم القديمة كانت محصورة ضمن الكنيسة لعدة أسباب ليس هذا موضوع بحثها
إثر الحملة الصليبة الأولى وولوج جيش الكنيسة ضمن أراضي الشرق المزدهر ذهلوا بما وجدوه من حضارة رغم بشاعة المجازر التي ارتكبوها ولكنهم أخذو الكثير من الصور الجميلة عن الشرق وجاءت الحملة الصليبة الثانية لتكون أقل بشاعة بقليل ولكنها اتنهلت الكثير الكثير من هذا الشرق الغني وبدأوا بنقل الحرف والعلوم ونقل مآثر الحضارة والتي أذهلتهم ما أدى إلى تفضيل الكثير منهم المكوث بالشرق دون العودة
هذه كانت أثر مرة يصل فيها صيت الحضارة الإسلامية لأقاصي الأرض ما دفع الكثير من المفكرين والعلماء والفلاسفة الغربيين للتفكر كيف وصلت تلك الحضارة لما وصلت ؟؟ بداية الإستشراق على نطاق واسع

الهدف : دراسة كيفية بناء تلك الحضارو والقوة والعمران وأسس بنائها بالإضافة حب الاطلاع الذي أدى إلى العشق في كثير من الأحيان ماأطلقوا عليه عشق الشرق
ولا يخلو بعض المستشرقين وليس الكل من الخبث الذي دفعهم لتغيير حقائق وتبديل صور بهدف ضعضعة الحضارة ولا يمكننا تعليق فشلنا ووهن حضارتنا على بضعة أشخاص مستشرقين

الأمر الثاني أعتقد أن عملية الإستشراق كانت تقليدا لعلم الإستغراب الذي سبق الإستشراق ولم يكن بطلق عليه علما الإستغراب بل علم الملل والنحل وخاض الكثير من العلماء في دراسة الآخر ابن حزم والبغدادي ووابن القيم الجوزية وابن تيمية
هذا بالنسبة للقديم

أما الآن فإن عملية الإستغراب وعلم الإستغراب يحتاج للجهد الكبير بشتى المجالات والتطوير والإيمان بالعقيدة وما زرعته بالذات من قيم
الأخت يمام خضتِ نقاشا يحتاج لمنظمات دولية حكومية ترعاه يحتاج للكثير الكثير من الجهد
هل سننطلق للنقاش عنه من بدايه ماذا يحتاج ؟؟؟
من البداية يحتاج بناء الإنسان الصحيح يحتاج لأن يقتنع كل فرد من المجتمع انه لم يخلق ليمر مرورا فقط على الدنيا له رسالة لا بد من تأديتها وتسليمها لمن بعده
وكي لا أفتح أبوابا جديدة وننزل عن الموضوع الكبير لدهاليز ومفارق سأقول باختصار ماذا نحتاج لنصبح لدينا علم يسمى علم الإستغراب نحتاج إلى البناء بناء الذات وهو أول شيئ
نحتاج إلى العزم والتصميم لتبني نهضة علمية ثقافية معرفية تعتمد على التخصص أولاً والبحث العلمي ثانياً
تحتاج إلى الإيمان بما نملك من مخزون ثقافي حضاري منضد يحتاج للإثارة
بمعنى ليس هناك أي فائدة من مكتبة تحتوي آلااف الكتب دونما قراءة
وكذلك الدماغ فقد ورثنا ميراثا حضاريا ضخما كالمكتبة الضخمة ولكنه يحتاج إلى دعم معرفي لإيقاذه

بعد هذا البناء للذات والإستعداد لقيادة العالم من جديد وقتها يمكننا القول اننا نملك علما للإستغراب يرافقه توسيع لآفاق المعرفة وتحديث أدوات الفهم

يحتاج لدعم حكومي ومنظماتي وجمعيات مهمتها دراسة الغرب وتمويلها لينبثق عنها مراكز أبحاث معنية بتلك الدراسات شبيهة تمالما بأقسام الدراسات العربية والإسلامية في الغرب

ويحتاج للدعم المادي بعد الإقتناع بأهمية الإستغراب فانظري كيف يتصرف الغرب من نشاطات علمية وفكرية في الغرب حول العالم الإسلامي ومثال ذلك أنّ الجمعية الدولية لدراسات آسيا وشمال أفريقيا قد عقدت مؤتمرها في بودابست وحضره أكثر من ألف باحث من أنحاء العالم وقدموا مئات البحوث على مدى ستة أيام وقد تكلف عقد مثل هذا المؤتمر ملايين الدولارات وقد اشتركت مؤسسات مالية غربية وآسيوية في تمويل هذا المؤتمر

أي أن العودة لعلم الأستغراب يجب أن يترافق مع الكثير الكثير من التطوير ويحتاج إلى البدئ بكل ما قلنا عنه سابقا في هذا المنتدى من واجبات يجب علينا الرجوع ليها أي تطوير شامل

ومن المهم أيضاً أن لا نأخذ علم الإستغراب على أنه المخلص أو أنه العلم الناقص لدينا
ولا يكون هذا العلم دافعه الإنتقام او الكفاح فقط ولا على أن نأخذه كما اخذ الغرب الإستشراق كعشق للشرق لأنه كان فقيرا للحضارة وفقير الأخلاق والخلق فجاء لينهل وعشق الشرق وحضارته واخلاقه
ولكننا نحن لا نحتاج لنهل الخلق واستجلاب الحضارة بل نحتاج لإنعاش خلقنا وحضارتنا بالإضافة لذلك دراسة الآخركعلم مفيد للتواصل مع الغرب ولدراسة طريقة تفكيره واقتصاده وعمل بحوث وتقارير تفيدنا كما تفيده هو الآن وليس كما كانت تفيده بالماضي

نحناج إلى أن نتحول من مادة معروضة للدراسة إلى ذات دارسة لهدف العلم لدعم الحضارة وليس بناء حضارة جديدة

روح القصيد
30-12-2007, 10:58 PM
المشكلة الحقيقة تكمن في أننا ومنذ فترة لا بأس بها أخذنا دور المدروس والمدافع، والمدافع دائما يكون في المرتبة الثانية إذ إن جل همه ذبُّ ما يتوجه إليه، وأنا أتساءل دائما متى يحين الوقت الذي نأخذ به دور الهجوم ((بغض النظر عن دقة الكلمة)) ودور السؤال .
طبعا لدينا محاولات استغراب لكنها محاولات فاشلة لكونها عشوائية وسطحية ولا تعرف تماما معنى التعرف على الثقافة دون الإتباع الأعمى ، أي أنها لا تعلم حق العلم ما معنى : الحكمة ضالة المؤمن، إضافة إلى كونها محاولات قص ولصق وعمليات التنقيح التي تقوم بها مبنية على غير أصول ولا منهج تفكيري واضح. على عكس الاستشراق الذي هو حركة لم تعد عشوائية أبدا ، بل لها شكل هرمي وكل قد تخصص في مجال ما وإذا راقبنا المستشرقين اليوم لوجدنا أناسا تخصصوا في دراسة الحياة الاجتماعية للمنطقة الفلانية مثلا فتراهم لا يبرحون المقاهي وهذا شيء يثير العجب عند الكثيرين ولا عجب، ومنهم من تخصصوا بدراسة الأديان في هذه المنطقة، وهذه الدراسة تنتج تخصصات في نفس الدين المعين وهلم جرا، وكل يقدم دراساته التي توصل إليها وهكذا إلى نهاية الهرم، فيكون قد تعرفوا على المجتمع حق المعرفة ، ليستخدموا هذه المعرفة في أمور علمية: يأخذون الأفكار والابداعات التي لم يستطيعوا الوصول إليها، أمور سياسية: بتوقع ردات فعل هذا المجمتمع فيما لو حصل كذا وكذا، أمور دينية: كيفية التغلغل إلى عقائد الناس وتشويهها ....... إلخ

وشكرا أخت يمام على الموضوع الشيق

ياسمين زمزم
31-12-2007, 07:24 AM
السلام عليكم

إخوتي في الله :

أبو حازم : تناولت في كلماتك ما يطمئن قلبي تجاه تلك الهجمات وكلي فخر أني ابنة الإسلام .. لكن ما يضعف كاهلي هو ذاك الشغف بحب كل أجنبي ، ثقافة لا تمت بصلة لديننا و هذه نقطة من مجمل ما أردته في موضوعي
لك الشكر و أهلاً بك

الأخت الغالية صفاء : دائماً يتلألأ ردك بمديح يعاتبني قدره الكبيرفيحثني لأن أكون أفضل


ومن بحوث العلماء الأجانب وتأكيدهم لأي حدث كوني أو طبيعي دون أن يدروا بأن الاسلام قد أثبته قبلهم



ربما هذا ما انقلب فهمه عندنا .. فكلما جاء بحث جديد قامت الدنيا تهلل لوجود ذلك في القرآن و كأنها تفرح لإثبات صدق ما ورد فيه و نسوا الإعجاز الإلهي كما ركنوا الإيمان و رسوخ العقيدة جانباً ، فالمعاملة مع الخالق القادر على كل شيء و الإسلام هو التسليم لله في كل الأمور
البحث عن التعليل المادي هو ما أدى لتفاقم المسائل و بعدنا عن الدين
و لك كل الشكر عزيزتي


المهلب : سرني تواجدك أخي الكريم




وبداية لعلم الإستشراق كي لا نراه بكل تلك السوداوية فقد كان وما زال من العلوم بالغة الأهمية ولا أعتقد أن المستشرقون تخلخلو لباطن علوم ديننا الحنيف بقصد إيهانه لعدة أمور أجد من الضروري الكلام عنه قبل الخوض بالاستغراب



بداية أوضح أمراً ربما كان في ردك نصيب منه
لكل عمل دافع و لربما للمستشرقين كم من تلك الدوافع التي بعثت فيهم الهمة لعلم غريب عنهم و منها :
الدافع الديني : و ربما انطلقوا في هذا لشن الهجمة القوية لإطفاء نور الإسلام و يحدوا من انتشاره لاجئين إلى ترويج فكرة الإرهاب و لصقها بالإسلام
الدافع الاستعماري : و هذا ما ورد في كلامك أخي عن تلك الحملات الصليبية و التي دامت مائتي سنة كانت غايتهم احتلال بلاد العرب و الإسلام فكان دورهم ههنا تضعيف المقاومة الروحية و المعنوية في نفوسنا ليخضعوا العرب لثقافتهم و حضارتهم
الدافع التجاري : و لا أدري إن كانت التجارة العادلة هي القصد إذ هبوا إلى شراء موادنا الخام بأقل الأسعار ليكون لهم نصيب في الصناعة على حساب تراجع صناعتنا المحلية
الدافع السياسي : و هذا ليدخلوا بالوجه الباسم بين الدول العربية و الإسلامية للتفرقة بينهم
الدافع العلمي :و هذه إيجابية وجهت إليها الأنظار في ردك على حساب كل تلك الدوافع التي ذكرتها و لا أنكر قوة علمهم وحبهم للإطلاع على ديننا و حضارتنا و لغتنا و لا أخفيك لي اطلاع على كتاب حديثي لهم نحن اليوم بأمس الحاجة له و قد فاق اعجابي به تصوري



الأخت يمام خضتِ نقاشا يحتاج لمنظمات دولية حكومية ترعاه يحتاج للكثير الكثير من الجهد
هل سننطلق للنقاش عنه من بدايه ماذا يحتاج ؟؟؟



ربما نعم إن كنا قد أعطينا هدف الموضوع الحجم الذي يرتسم في ضمائر العلماء و لكني يا أخي لست بهذا الصدد و لست أفوق أقراني بعلم لأنطلق من هذا المنطلق و أناقش فيه
لي تساؤل بسيط تمحور في التعرف على علم الاستشراق ترك في ذهني ذاك الاستفهام
غير ذلك الغزو الثقافي الذي نحن فيه أكبر عامل يشجع على البحث عن الهدف الذي نصبو له هل شغفنا بالعلم الغربي ثقافة نطور بها تفكيرنا و فهمنا لما يدور حولنا أم مصدر فخر لختم شهادات استجلبها ابن البلد ليأخذ مكانته المرموقة
الاستغراب و كما تفضلت أخي بحاجة لأن نكون أهلاً في زاد علمي و ديني قوي ينبثق من فهمنا و تعمقنا في العلم الذي عندنا و كثير كثير ما نملك و نجهل
و لولا ذلك ما نشأ الاستشراق
إن كنا نفهم الاستغراب كمفهوم الاستشراق من حيث إيجابيته فإننا إذاً نعترف بضعف يعترينا و مادة واهنة لا تنفع لصناعة النجاح و هذا كله غير صحيح فمن لديه دين الإسلام لا يقف عند تلك الأمور

و لك الشكر كل الشكر لما وضحته و قد أفادني و رفع من طريقة تفكيري



روح القصيد : و لي الشرف بتواجدك أخي في الله



يتوجه إليه، وأنا أتساءل دائما متى يحين الوقت الذي نأخذ به دور الهجوم



ربما هذا ما طوته كلماتي




وكل يقدم دراساته التي توصل إليها وهكذا إلى نهاية الهرم، فيكون قد تعرفوا على المجتمع حق المعرفة

و هذا أحد الأسباب التي نعاني منها فما عاد التكاتف في الأبحاث منظماً للدرجة التي تلد نقلة نوعية شاملة في العلوم تنقب عن جديد
...........
لكم الشكر جميعاً و كم سرني هذا الحوار الذي أتمنى أن لا ينقطع نظيره

ابوشفيقة
13-03-2008, 10:07 PM
والله الاخوة الي سبقوني كفو وففو في الموضوع لكن نسمع اونقرأعن بعض المستشرقين انهم اعجبو ب الاسلام وقيمه
وبعضهم من اسلم فعلا وقد اثنو على سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وكماقال اخي ابو حازم ان الله حافظ لدينه
وانه للبشر اجمعين
وبارك الله فيكي اختي يمام

ياسمين زمزم
24-03-2008, 07:25 AM
السلام عليكم

أهلاً بكم إخوتي

نرجو الفائدة من النقاش السابق بمعلومة و همة و غيرة على الإسلام