ياسمين زمزم
27-12-2007, 06:38 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كثيرة تلك الهجمات التي يشنها الغرب على الإسلام بعلم و فكر لا طريق واهن يكاد ينزع القوة من ضعاف النفوس و هنا تتوالى الأقوال من قبلهم ليوهن تماسك بنيان المسلمين .
تاريخ طويل دام فيه النزاع بقوة السلاح و قوة العلم.
المستشرقون : درسوا اللغة العربية و عنوا بدراسة الأديان فخصوا الدين الإسلامي بميزة التفكر و الدخول فيه و التعايش معه عسى و لعل يوهنون قوانا نحن المسلمين
ما نجحت سرائرهم و خابت أساليبهم في قرون ماضية .
و هذه بعض سبل المستشرقين للحط من قدر الحديث الشريف و ردود الفقهاء عليهم
قالوا : أكثر الحديث نتيجة للتطور الإسلامي السياسي و الاجتماعي ، أي أنه موضوع
الرد :
1-إن ما ادعاه من أكثر الحديث نتيجة للتطور غير صحيح و ذلك : 1 لأن المسلمين منذ القرن الأول و من عهد الصحابة كانوا يتثبتون في قبول الأحاديث ، و كانوا يتتبعون الكذابين و الوضاعين ، و عرفوا الأحاديث الموضوعة و الصحيحة .
2- ثم إن القرآن الكريم قد جاء بالقواعد الكلية التي تناسب كل زمان و مكان ، و لم يتعرض للجزئيات و طرق تنفيذها التي يمكن أن تتبدل و تتغير حسب البيئة و الزمان دون أن تؤثر على القواعد الكبرى و الأهداف العليا للإسلام ، و ترك الله تعالى للحكّام وسائل التطبيق و التنفيذ في ظلال الكتاب و السنة و الأصول التي تليها ، فالمسلمون ليسوا بحاجة إلى اختلاق أحاديث تبرر ما يقومون به نتيجة لحياتهم الجديدة .
فما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا و قد كان الإسلام ناضجاً لا طفلاً يافعاً كما يدّعي المستشرقون
" اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً " المائدة ، و حسبك دليلاً على نضوج الإسلام في عصره الأول أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه سيطر على مملكتي كسرى و قيصر و هما ما هما في الحضارة و المدنية ، فاستطاع أن يسوس أمورهما ، و يحكم شعوبهما بأكمل و أعدل مما كان كسرى و قيصر يسوسان بها مملكتيهما ، و ما كان سيدنا عمر رضي الله عنه يستطيع ذلك لو كان الإسلام طفلاً ، و إن الباحث المنصف يجد أن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها كانوا يتعبدون عبادة واحدة و يتعاملون بأحكام واحدة ، و يقيمون أسس أسرهم و بيوتهم على أساس واحد ، و هذا لا يمكن أن يكون لو لم يكن لهم قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج وضع لهم أسس حياتهم في مختلف نواحيها ، و لو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني في القرنين الأوليين للزم حتماً ألا تتحد عبادة المسلم في شمال افريقية مع عبادة المسلم في جنوب الصين ، إذ أن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف .
قالوا : بعد الزمان و المكان عن عهد الرسالة يسمح لأصحاب المذاهب أن ينتحلوا الأحاديث لدعم مذهبهم ، بل ما من مذهب نظري أو عملي إلا و قد عزز رأيه في مختلف النواحي العقائدية أو الفقهية أو السياسية حتى في العبادات بأحاديث ظاهرها لا تشوبه أية شائبة .
الرد : إذا كان بعض أهل الأهواء قد استجازوا الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم لدعم أهوائهم فهذا لا يعني قط أن أصحاب المذاهب الفقهية و السياسية و العقائدية قد اختلقوا الأحاديث لدعم مذاهبهم ، لأن أئمة الإسلام كانوا يبذلون أقصى جهودهم للوصول إلى الحق في المسائل ، و مع هذا لم يكونوا يقطعون بأن تحقيقهم هو مسك الختام ، و الأمر المحكم الذي لا يجوز خلافه قطعاً ، بل كانوا يحتاطون احتياطاً لازماً عند ابداء آرائهم ، و خاصة في المسائل الاجتهادية ، فالاختلافات الفقهية مثلاً لم يكن مردها هوى النفس أو تعصباً في الرأي ، و إنما كانت لأسباب كثيرة أهمها :
- أن بعض الأحاديث وصلت إلى بعض الأئمة دون بعض فحكموا بها
- أو أنها وصلتهم و لكنها ثبتت عند بعضهم و لم تثبت عند الآخر
- - أو أنها ثبتت عند الجميع و اختلفوا في الاستنباط منها ، و قد أشار الإمام الشافعي – رحمه الله – إلى هذا المعنى بكل براعة ، فقال : ( و أما أن نخالف حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثابتاً عنه ، فأرجو أن لا يؤخذ ذلك علينا إن شاء الله ، و ليس ذلك لأحد . و لكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها ، لا أنه عمد خلافها . و قد يغفل المرء و يخطئ في التأويل ) الرسالة للشافعي
فالفقهاء جميعاً متفقون على اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فهل يعقل من هؤلاء أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ و إن توصياتهم لأصحابهم و تلامذتهم بضرورة الرجوع إلى السنة إن خالفت أقوالهم أكبر شاهد على صدفهم .
قالوا : وجهة نظر النقاد المسلمين تختلف عن وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يسلّمون بصحة كثير من الأحاديث التي قرر المسلمون صحتها
الرد : إن وجهة نظر النقاد المسلمين مبنية على القواعد و الأصول التي وضعوها في نقدهم ، و قد رأينا دقتها و عرفنا قيمتها ، فمن الطبيعي أن تختلف وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يؤمنون برسالة محمد صلى الله عليه و سلم فنحن مختلفون معهم من نقطة البداية لأن كثيراً من الأحاديث التي تتناول العقائد و الغيبيات سلمنا بصحتها بعد التحقيق العلمي و سلّمنا بكل ما جاء فيها لأنها عن الصادق المصدوق ، فاختلاف وجهة نظرهم لايضيرنا ما دمنا قد سلكنا في نقدنا و بحثنا أسلم طرق البحث العلمي و أدقّها ، و قد شهد لنا بذلك المنصفون منهم .
..........................
و أسأل .. اليوم هل استغربنا ؟!
و الإجابة .. أتركها لكم إخوتي في ضوء علمائنا العرب الذين قدموا للبشرية ما قام عليه علم الغرب .
و السلام
كثيرة تلك الهجمات التي يشنها الغرب على الإسلام بعلم و فكر لا طريق واهن يكاد ينزع القوة من ضعاف النفوس و هنا تتوالى الأقوال من قبلهم ليوهن تماسك بنيان المسلمين .
تاريخ طويل دام فيه النزاع بقوة السلاح و قوة العلم.
المستشرقون : درسوا اللغة العربية و عنوا بدراسة الأديان فخصوا الدين الإسلامي بميزة التفكر و الدخول فيه و التعايش معه عسى و لعل يوهنون قوانا نحن المسلمين
ما نجحت سرائرهم و خابت أساليبهم في قرون ماضية .
و هذه بعض سبل المستشرقين للحط من قدر الحديث الشريف و ردود الفقهاء عليهم
قالوا : أكثر الحديث نتيجة للتطور الإسلامي السياسي و الاجتماعي ، أي أنه موضوع
الرد :
1-إن ما ادعاه من أكثر الحديث نتيجة للتطور غير صحيح و ذلك : 1 لأن المسلمين منذ القرن الأول و من عهد الصحابة كانوا يتثبتون في قبول الأحاديث ، و كانوا يتتبعون الكذابين و الوضاعين ، و عرفوا الأحاديث الموضوعة و الصحيحة .
2- ثم إن القرآن الكريم قد جاء بالقواعد الكلية التي تناسب كل زمان و مكان ، و لم يتعرض للجزئيات و طرق تنفيذها التي يمكن أن تتبدل و تتغير حسب البيئة و الزمان دون أن تؤثر على القواعد الكبرى و الأهداف العليا للإسلام ، و ترك الله تعالى للحكّام وسائل التطبيق و التنفيذ في ظلال الكتاب و السنة و الأصول التي تليها ، فالمسلمون ليسوا بحاجة إلى اختلاق أحاديث تبرر ما يقومون به نتيجة لحياتهم الجديدة .
فما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا و قد كان الإسلام ناضجاً لا طفلاً يافعاً كما يدّعي المستشرقون
" اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً " المائدة ، و حسبك دليلاً على نضوج الإسلام في عصره الأول أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه سيطر على مملكتي كسرى و قيصر و هما ما هما في الحضارة و المدنية ، فاستطاع أن يسوس أمورهما ، و يحكم شعوبهما بأكمل و أعدل مما كان كسرى و قيصر يسوسان بها مملكتيهما ، و ما كان سيدنا عمر رضي الله عنه يستطيع ذلك لو كان الإسلام طفلاً ، و إن الباحث المنصف يجد أن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها كانوا يتعبدون عبادة واحدة و يتعاملون بأحكام واحدة ، و يقيمون أسس أسرهم و بيوتهم على أساس واحد ، و هذا لا يمكن أن يكون لو لم يكن لهم قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج وضع لهم أسس حياتهم في مختلف نواحيها ، و لو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني في القرنين الأوليين للزم حتماً ألا تتحد عبادة المسلم في شمال افريقية مع عبادة المسلم في جنوب الصين ، إذ أن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف .
قالوا : بعد الزمان و المكان عن عهد الرسالة يسمح لأصحاب المذاهب أن ينتحلوا الأحاديث لدعم مذهبهم ، بل ما من مذهب نظري أو عملي إلا و قد عزز رأيه في مختلف النواحي العقائدية أو الفقهية أو السياسية حتى في العبادات بأحاديث ظاهرها لا تشوبه أية شائبة .
الرد : إذا كان بعض أهل الأهواء قد استجازوا الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم لدعم أهوائهم فهذا لا يعني قط أن أصحاب المذاهب الفقهية و السياسية و العقائدية قد اختلقوا الأحاديث لدعم مذاهبهم ، لأن أئمة الإسلام كانوا يبذلون أقصى جهودهم للوصول إلى الحق في المسائل ، و مع هذا لم يكونوا يقطعون بأن تحقيقهم هو مسك الختام ، و الأمر المحكم الذي لا يجوز خلافه قطعاً ، بل كانوا يحتاطون احتياطاً لازماً عند ابداء آرائهم ، و خاصة في المسائل الاجتهادية ، فالاختلافات الفقهية مثلاً لم يكن مردها هوى النفس أو تعصباً في الرأي ، و إنما كانت لأسباب كثيرة أهمها :
- أن بعض الأحاديث وصلت إلى بعض الأئمة دون بعض فحكموا بها
- أو أنها وصلتهم و لكنها ثبتت عند بعضهم و لم تثبت عند الآخر
- - أو أنها ثبتت عند الجميع و اختلفوا في الاستنباط منها ، و قد أشار الإمام الشافعي – رحمه الله – إلى هذا المعنى بكل براعة ، فقال : ( و أما أن نخالف حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثابتاً عنه ، فأرجو أن لا يؤخذ ذلك علينا إن شاء الله ، و ليس ذلك لأحد . و لكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها ، لا أنه عمد خلافها . و قد يغفل المرء و يخطئ في التأويل ) الرسالة للشافعي
فالفقهاء جميعاً متفقون على اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فهل يعقل من هؤلاء أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ و إن توصياتهم لأصحابهم و تلامذتهم بضرورة الرجوع إلى السنة إن خالفت أقوالهم أكبر شاهد على صدفهم .
قالوا : وجهة نظر النقاد المسلمين تختلف عن وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يسلّمون بصحة كثير من الأحاديث التي قرر المسلمون صحتها
الرد : إن وجهة نظر النقاد المسلمين مبنية على القواعد و الأصول التي وضعوها في نقدهم ، و قد رأينا دقتها و عرفنا قيمتها ، فمن الطبيعي أن تختلف وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يؤمنون برسالة محمد صلى الله عليه و سلم فنحن مختلفون معهم من نقطة البداية لأن كثيراً من الأحاديث التي تتناول العقائد و الغيبيات سلمنا بصحتها بعد التحقيق العلمي و سلّمنا بكل ما جاء فيها لأنها عن الصادق المصدوق ، فاختلاف وجهة نظرهم لايضيرنا ما دمنا قد سلكنا في نقدنا و بحثنا أسلم طرق البحث العلمي و أدقّها ، و قد شهد لنا بذلك المنصفون منهم .
..........................
و أسأل .. اليوم هل استغربنا ؟!
و الإجابة .. أتركها لكم إخوتي في ضوء علمائنا العرب الذين قدموا للبشرية ما قام عليه علم الغرب .
و السلام