sasa
28-12-2006, 04:02 PM
أيسلندا تغطي احتياجاتها الكاملة من الكهرباء والتدفئة من الطاقة المستخرجة من باطن الأرض.
بون - إذا أطلقنا الكلام على علاته فإنه يمكن القول إن البشرية لا تعاني من مشكلة في الطاقة.
إننا في الواقع نعيش فوق مصدر للطاقة لا ينفد مخزن في الماء الساخن أو الصخور. فتحت أقدامنا مباشرة تغلي الأرض حيث إن الحرارة في 99 في المائة من الكوكب تتجاوز الألف درجة مئوية و تنخفض هذه الدرجة إلى أقل من مائة عند الطبقة الخارجية.
المشكلة أنه ليس من الهين استغلال هذا المصدر الحراري الواقع تحت الأرض والذي يشار إليه الآن باسم طاقة حرارة الأرض(أو الطاقة الحرارية). وقد أوضحت أيسلندا كيفية القيام بذلك. الجزيرة تقع مباشرة أعلى خط الصدوع في كوكب الأرض. ولنقل بدقة إنه عند الخط الذي يحدث فيه الانفصال ببطء بين الرفين القاريين الأوروبي والأمريكي يمكن الحصول على الطاقة من قلب الارض مباشرة أو من حيث يمكن للجميع أن يروا الينابيع الحارة تطلق بماء يغلي في الهواء.
منذ الثلاثينات من القرن الماضي والأيسلنديون يستغلون ينابيعهم الحارة حتى أن الجزيرة تغطي اليوم قرابة مائة في المائة من احتياجاتها من الكهرباء والتدفئة من الطاقة المتجددة وبالذات من طاقة الحرارة الأرضية.
وألمانيا ليست مشهورة بينابيعها الحارة ومع ذلك فإنها تتمتع بوفرة في إمكانات الحرارة الأرضية.
يقول فيرنير بوسمان من جمعية الحرارة الأرضية نقلا عن بيانات بحثية حكومية إن "الإمكانات الكهربائية المتاحة تحت أرض ألمانيا يمكن أن تغطي احتياجاتنا 600 مرة.". لكن الأمر ليس ببساطته في أيسلندا فاستغلال مصادر الحرارة الأرضية في ألمانيا يتطلب حفرا لأعماق كبيرة.
يضيف بوسمان أنه مع ذلك فإن استغلال طاقة الحرارة الأرضية يمضي قدما في ألمانيا. وفي الوقت الحاضر يصل إنتاج طاقة الحرارة الأرضية من المنشآت الكبيرة والصغيرة إلى 700 ميجاوات.
ويتم تركيب مضخات تدفئة حرارية بعمق 400 متر لكي يمكن الوصول إلى ما يسمى مصادر الطاقة الحرارية "القريبة من السطح" لتدفئة البيوت الخاصة والمدارس والمباني العامة. وتعمل هذه المضخات بعكس الطريقة التي تعمل بها الثلاجات فهي تمتص حرارة الارض وتضخها في البيوت أعلاها.
وثمة أسلوب آخر يعرف باسم التدفئة "الحرارية المائية" ويقصد به الوصول إلى مصادر الماء الحار الموجودة على مسافة بعيدة من سطح الارض. ويوجد العديد من مثل هذه المصادر في شتى مناطق ألمانيا.
ويقدر مركز بحوث الارض في بوتسدام أن بإمكان البلاد أن تغطي 29 في المائة من احتياجاتها من التدفئة من مصادر الحرارة المائية في حين يمكن لمصادر الحرارة الأرضية أن تغطي نسبة أخرى 28 في المائة.
وفي إطار أعمال البحث والتطوير الأخرى في بلدة نيشتات جيلف الشمالية الشرقية يجرى استغلال المياه الحارة تحت الارض في إنتاج الكهرباء.
وهناك بدأت أول محطة للطاقة الحرارية الأرضية في ألمانيا العمل في نهاية العام الماضي حيث يجري ضخ الماء بدرجة تبلغ 97 درجة مئوية من عمق كيلومترين لتشغيل محرك توليد يغطي احتياجات نحو 500 منزل من الكهرباء.
ويفضل المهندسون في السنوات الأخيرة تقنية أخرى تعرف باسم عملية "الصخرة الجافة الساخنة" ويتم فيها تحويل الطاقة المختزنة في صخور جافة ساخنة إلى كهرباء. وتقوم العملية على ضخ ما ء على الصخر الساخن فيؤدي إلى تسخين الماء الذي يعود بدوره إلى السطح فيستغل في أغراض الطاقة. ويجري بناء أول محطة طاقة من هذا النوع في باد إيراتش في جنوب غربي ألمانيا.
ويذكر مؤيدو طاقة الحرارة الأرضية عددا من مزاياها البيئية مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل طاقة الريح والطاقة الشمسية. ومن هذه المزايا أنها متاحة بشكل دائم حيث إنه لا علاقة لها بالأحوال الجوية أو ساعات اليوم.
لكن المهندسين يعترفون بأن تقنيات الاستغلال الفعال لطاقة الحرارة الأرضية مازالت في مهدها. و إذا كان من الممكن توقع حدوث مساهمة كبيرة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في ألمانيا خلال عقد أو عقدين من الزمن فإن ذلك لن يكون إلا باستمرار العمل بعزيمة وإصرار في تطوير هذه التقنيات
بون - إذا أطلقنا الكلام على علاته فإنه يمكن القول إن البشرية لا تعاني من مشكلة في الطاقة.
إننا في الواقع نعيش فوق مصدر للطاقة لا ينفد مخزن في الماء الساخن أو الصخور. فتحت أقدامنا مباشرة تغلي الأرض حيث إن الحرارة في 99 في المائة من الكوكب تتجاوز الألف درجة مئوية و تنخفض هذه الدرجة إلى أقل من مائة عند الطبقة الخارجية.
المشكلة أنه ليس من الهين استغلال هذا المصدر الحراري الواقع تحت الأرض والذي يشار إليه الآن باسم طاقة حرارة الأرض(أو الطاقة الحرارية). وقد أوضحت أيسلندا كيفية القيام بذلك. الجزيرة تقع مباشرة أعلى خط الصدوع في كوكب الأرض. ولنقل بدقة إنه عند الخط الذي يحدث فيه الانفصال ببطء بين الرفين القاريين الأوروبي والأمريكي يمكن الحصول على الطاقة من قلب الارض مباشرة أو من حيث يمكن للجميع أن يروا الينابيع الحارة تطلق بماء يغلي في الهواء.
منذ الثلاثينات من القرن الماضي والأيسلنديون يستغلون ينابيعهم الحارة حتى أن الجزيرة تغطي اليوم قرابة مائة في المائة من احتياجاتها من الكهرباء والتدفئة من الطاقة المتجددة وبالذات من طاقة الحرارة الأرضية.
وألمانيا ليست مشهورة بينابيعها الحارة ومع ذلك فإنها تتمتع بوفرة في إمكانات الحرارة الأرضية.
يقول فيرنير بوسمان من جمعية الحرارة الأرضية نقلا عن بيانات بحثية حكومية إن "الإمكانات الكهربائية المتاحة تحت أرض ألمانيا يمكن أن تغطي احتياجاتنا 600 مرة.". لكن الأمر ليس ببساطته في أيسلندا فاستغلال مصادر الحرارة الأرضية في ألمانيا يتطلب حفرا لأعماق كبيرة.
يضيف بوسمان أنه مع ذلك فإن استغلال طاقة الحرارة الأرضية يمضي قدما في ألمانيا. وفي الوقت الحاضر يصل إنتاج طاقة الحرارة الأرضية من المنشآت الكبيرة والصغيرة إلى 700 ميجاوات.
ويتم تركيب مضخات تدفئة حرارية بعمق 400 متر لكي يمكن الوصول إلى ما يسمى مصادر الطاقة الحرارية "القريبة من السطح" لتدفئة البيوت الخاصة والمدارس والمباني العامة. وتعمل هذه المضخات بعكس الطريقة التي تعمل بها الثلاجات فهي تمتص حرارة الارض وتضخها في البيوت أعلاها.
وثمة أسلوب آخر يعرف باسم التدفئة "الحرارية المائية" ويقصد به الوصول إلى مصادر الماء الحار الموجودة على مسافة بعيدة من سطح الارض. ويوجد العديد من مثل هذه المصادر في شتى مناطق ألمانيا.
ويقدر مركز بحوث الارض في بوتسدام أن بإمكان البلاد أن تغطي 29 في المائة من احتياجاتها من التدفئة من مصادر الحرارة المائية في حين يمكن لمصادر الحرارة الأرضية أن تغطي نسبة أخرى 28 في المائة.
وفي إطار أعمال البحث والتطوير الأخرى في بلدة نيشتات جيلف الشمالية الشرقية يجرى استغلال المياه الحارة تحت الارض في إنتاج الكهرباء.
وهناك بدأت أول محطة للطاقة الحرارية الأرضية في ألمانيا العمل في نهاية العام الماضي حيث يجري ضخ الماء بدرجة تبلغ 97 درجة مئوية من عمق كيلومترين لتشغيل محرك توليد يغطي احتياجات نحو 500 منزل من الكهرباء.
ويفضل المهندسون في السنوات الأخيرة تقنية أخرى تعرف باسم عملية "الصخرة الجافة الساخنة" ويتم فيها تحويل الطاقة المختزنة في صخور جافة ساخنة إلى كهرباء. وتقوم العملية على ضخ ما ء على الصخر الساخن فيؤدي إلى تسخين الماء الذي يعود بدوره إلى السطح فيستغل في أغراض الطاقة. ويجري بناء أول محطة طاقة من هذا النوع في باد إيراتش في جنوب غربي ألمانيا.
ويذكر مؤيدو طاقة الحرارة الأرضية عددا من مزاياها البيئية مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل طاقة الريح والطاقة الشمسية. ومن هذه المزايا أنها متاحة بشكل دائم حيث إنه لا علاقة لها بالأحوال الجوية أو ساعات اليوم.
لكن المهندسين يعترفون بأن تقنيات الاستغلال الفعال لطاقة الحرارة الأرضية مازالت في مهدها. و إذا كان من الممكن توقع حدوث مساهمة كبيرة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في ألمانيا خلال عقد أو عقدين من الزمن فإن ذلك لن يكون إلا باستمرار العمل بعزيمة وإصرار في تطوير هذه التقنيات